مزيل الرؤوس السوداء
وفر 25%! اشترِ مزيل الرؤوس السوداء بسعر 206.6 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أمر مكتب النائب العام الليبي بالحبس الاحتياطي لاثنين من كبار مسؤولي تكنولوجيا المعلومات في مصرف ليبيا المركزي، وذلك بعد التحقيق في اختراق إلكتروني كبير طال أنظمة بيانات المصرف. المتهمان هما ضابط أمن المعلومات ومدير إدارة تقنية المعلومات، وفقًا لبيان صادر عن النيابة العامة يوم الأربعاء 15 يوليو 2026.
يمثل هذا التحقيق تصعيدًا كبيرًا في استجابة ليبيا لتهديدات الأمن السيبراني التي تستهدف البنية التحتية المالية الحيوية، حيث تتحرك السلطات لمحاسبة كبار الموظفين الفنيين عن الإخفاقات الأمنية التي مكنت من حدوث الاختراق.
كشف تحقيق النيابة العامة أن المهاجمين استغلوا حساب مسؤول النظام لتنفيذ آلاف محاولات الوصول غير المصرح بها إلى البيئة التشغيلية لمصرف ليبيا المركزي. وفي غضون ثلاثة أيام فقط، تمكن المخترقون من إنشاء موطئ قدم دائم داخل أنظمة البنك، وفقًا لنتائج التحقيق الرسمية.
أرجع المحققون نجاح الاختراق إلى أوجه قصور في إجراءات الحماية المتبعة في المصرف، وفشل إطار أمن المعلومات في اكتشاف مؤشرات التهديد والاستجابة لها. وعلى وجه التحديد، وجد المحققون أن بروتوكولات الأمان لم تتعامل مع الزيادة غير المبررة في حركة البيانات، والتي كان من المفترض أن تطلق إنذارات فورية.
اعترف مصرف ليبيا المركزي لأول مرة بوقوع حادث سيبراني في 9 يونيو 2026. وفي ذلك الوقت، صرح مصدر في المصرف لصحيفة "ليبيا هيرالد" بأن الحادث تم "احتواؤه بالكامل"، موضحًا أنه "أجريت تحقيقات فنية شاملة وأسفرت عن نتائج مهمة، بينما تتواصل أعمال التعافي واستعادة الأنظمة وفقًا للخطة المعتمدة".
غير أن التحقيق اللاحق الذي أجرته النيابة العامة كشف عن نقاط ضعف أعمق استمرت في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في المصرف، مما أدى في النهاية إلى اعتقال المسؤولين. وتشير الفجوة بين إعلان الاحتواء الأولي واحتجاز كبار مسؤولي تكنولوجيا المعلومات إلى أن النطاق الكامل للاختراق كان أكثر خطورة مما أُعلن عنه في البداية.
يسلط اختراق مصرف ليبيا المركزي الضوء على نقاط الضعف المتزايدة في مجال الأمن السيبراني التي تواجه المؤسسات المالية الليبية، والتي تعمل في ظل ظروف صعبة تشمل البنية التحتية القديمة، والموارد التقنية المحدودة، وعدم الاستقرار السياسي المستمر. ويؤدي المصرف دورًا حاسمًا في الاقتصاد الليبي بصفته المنظم الوحيد للسياسة النقدية ومدير الاحتياطيات الأجنبية للبلاد.
طالما حذر خبراء الأمن السيبراني من أن البنوك الليبية ومؤسسات الدولة تمثل أهدافًا رئيسية للهجمات السيبرانية بسبب ضعف الدفاعات الرقمية وحساسية البيانات المالية التي تحتفظ بها. ويشكل استغلال حسابات المسؤولين المميزة — كما حدث في هذا الاختراق — أحد أخطر أساليب الهجوم، لأنه يمنح المخترقين وصولاً عالي المستوى إلى الأنظمة الحيوية.
يشير احتجاز كبار مسؤولي تكنولوجيا المعلومات في مصرف ليبيا المركزي إلى نهج جديد تتبعه السلطات الليبية في معالجة إخفاقات الأمن السيبراني. فمن خلال تحميل الأفراد المسؤولية المباشرة عن الثغرات الأمنية، تخلق النيابة العامة سابقة قد تعيد تشكيل طريقة تعامل المؤسسات الليبية مع حوكمة الأمن الرقمي.
يؤكد المحللون القانونيون أن أمر الحبس الاحتياطي يشير إلى أن التحقيق كشف أدلة على إهمال محتمل أو تقصير في أداء الواجب، وليس مجرد عطل فني. ولا يزال المتهمان رهن الاحتجاز على ذمة التحقيق، فيما تواصل النيابة العامة فحص جميع ملابسات الاختراق.
يأتي هذا الاختراق الإلكتروني لمصرف ليبيا المركزي في وقت حرج لجهود التحول الرقمي في ليبيا. إذ يعمل القطاع المصرفي على تحديث أنظمة الدفع تدريجيًا وتوسيع الخدمات المالية الرقمية، مما يجعل مرونة الأمن السيبراني أمرًا ضروريًا للحفاظ على ثقة الجمهور. وتهدد حوادث مثل هذا الاختراق بتقويض الثقة في الخدمات المصرفية الرقمية في وقت يعتمد فيه الليبيون بشكل متزايد على وسائل الدفع الإلكترونية.
يتوقع مراقبو القطاع أن يؤدي اختراق مصرف ليبيا المركزي إلى تسريع إصلاحات الأمن السيبراني في المؤسسات المالية الليبية، مع زيادة الاستثمار في البنية التحتية الأمنية وتدريب الموظفين وتعزيز قدرات الاستجابة للحوادث. وتؤكد هذه القضية أيضًا الحاجة إلى استراتيجية وطنية شاملة للأمن السيبراني تتضمن أطر مساءلة واضحة للإدارة العليا.
— ليبيا برس / مكتب التقنية