مزيل الرؤوس السوداء
وفر 25%! اشترِ مزيل الرؤوس السوداء بسعر 206.6 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
التقى رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، الفريق دكتور صلاح الدين النمروش، مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى ليبيا، جيريمي بيرندت، في العاصمة طرابلس بتاريخ 15 يوليو 2026. وتركزت المحادثات حول آخر تطورات جهود توحيد المؤسسة العسكرية وآفاق التعاون المشترك لدعم هذا المسعى الوطني.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار المشاركة الدولية المستمرة مع القيادة العسكرية الليبية، بينما تواصل البلاد سعيها لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في دمج القوات العسكرية تحت هيكل قيادة واحد، في خطوة تعد أساسية لاستقرار ليبيا وأمنها.
وأفاد بيان صادر عن هيئة الأركان العامة أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول تعزيز التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحثا دعم المبادرات الرامية إلى بناء مؤسسة عسكرية موحدة قادرة على الاضطلاع بواجباتها في حماية الوطن وتعزيز الأمن والاستقرار في جميع أنحاء ليبيا.
وتأتي هذه المناقشات في منعطف حاسم، حيث كانت اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 قد جددت مؤخراً دعمها لتوحيد المؤسسة العسكرية. وتضم اللجنة ممثلين عن الأطراف الليبية المختلفة، وتعمل كآلية رئيسية لتعزيز الحوار العسكري بين جميع الفرقاء.
وأكد الفريق النمروش أن توحيد المؤسسة العسكرية يظل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المنشود في ليبيا. وشدد على أهمية مواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين لتطوير القدرات العسكرية وتعزيز مسار الإصلاح وفق رؤية وطنية موحدة.
ويقف النمروش، بصفته رئيس الأركان العامة، في طليعة الجهود الرامية إلى بناء جيش ليبي محترف وموحد. وتعكس لقاءاته المتواصلة مع الدبلوماسيين الدوليين دور المجتمع الدولي في دعم إصلاح قطاع الأمن في ليبيا.
يأتي هذا اللقاء في أعقاب سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى بين مسؤولين عسكريين أمريكيين والقيادة الليبية. ففي فبراير 2026، التقى نائب قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، الفريق جون برينان، إلى جانب جيريمي بيرندت، مع النمروش في طرابلس لبحث دعم الولايات المتحدة للجهود الليبية الرامية إلى تجاوز الانقسامات الداخلية وتوحيد المؤسسات العسكرية.
وتؤكد واشنطن باستمرار التزامها بدعم الجهود الليبية لبناء مؤسسات أمنية مستقرة وموحدة. وتحافظ السفارة الأمريكية في ليبيا على حضور دبلوماسي فاعل كجزء من الجهود الدولية الأوسع لدعم المسارين السياسي والأمني في البلاد.
ويأتي لقاء النمروش وبيرندت على خلفية حراك دبلوماسي نشط بشأن الملف الليبي. فقد حددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مؤخراً موعداً نهائياً في أغسطس المقبل للاتفاق على الإطار الانتخابي، مما يعكس زخماً متجداً نحو التسوية السياسية الشاملة.
وفي سياق متصل، يواصل المجلس الرئاسي بقيادة محمد المنفي تواصله مع القيادة العسكرية، حيث ناقش المنفي والنمروش مؤخراً نتائج مؤتمر رؤساء الأركان الأفارقة واستعرضا آخر التطورات الأمنية والعسكرية في البلاد.
كما تواصل القوى الدولية والإقليمية ضغطها من أجل إحراز تقدم في ملف التوحيد العسكري باعتباره شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الدائم. وتكثف مصر وتركيا وقوى إقليمية أخرى تواصلها الدبلوماسي بشأن ليبيا، حيث احتل الملف الليبي مكانة بارزة في المحادثات بين وزيري الخارجية المصري والتركي.
على الرغم من التقدم المحرز في الحوار، لا تزال هناك تحديات كبيرة أمام توحيد القوات العسكرية الليبية. فالبلد منقسم بين إدارات وقيادات عسكرية متنافسة منذ عام 2014، مع وجود هياكل أمنية موازية تعمل في مناطق مختلفة من البلاد.
إن الجهود المبذولة لدمج هذه القوات لا تتطلب الإرادة السياسية فحسب، بل تحتاج أيضاً إلى دعم فني كبير يشمل التدريب وتوحيد المعدات وتكامل أنظمة القيادة والسيطرة. وقد عرض الشركاء الدوليون، بمن فيهم الولايات المتحدة، تقديم المساعدة في هذه المجالات، مع التأكيد على أن القيادة الليبية هي من يقود هذه العملية.
ويُنظر إلى توحيد المؤسسة العسكرية على نطاق واسع باعتباره خطوة ضرورية لتأمين حدود ليبيا ومكافحة الجماعات الإرهابية وإدارة تدفقات الهجرة غير النظامية وتهيئة البيئة الأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية المرتقبة.
— ليبيا برس / مكتب الأمن