وزارة الموارد المائية الليبية ترفع جاهزية السدود استعداداً لموسم الأمطار 2026-2027

الحكومة الليبية تطلق خطة صيانة شاملة للسدود ضمن الاستعدادات المبكرة للموسم المطري المقبل

أعلنت وزارة الموارد المائية التابعة للحكومة الليبية عن تنفيذ خطة متكاملة لرفع كفاءة وجاهزية السدود في مختلف أنحاء البلاد. وتأتي هذه المبادرة تنفيذاً لتوجيهات وزير الموارد المائية محمد دومة، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لاستقبال موسم الأمطار 2026-2027. وتهدف الخطة إلى تعزيز السلامة العامة وحماية البنية التحتية من المخاطر المحتملة.

باشرت الفرق الهندسية والفنية أعمال الصيانة والتفتيش والفحوصات التشغيلية على منظومات السدود في جميع المناطق الليبية. وأكدت الوزارة أن الخطة تهدف إلى ضمان السلامة الهيكلية للسدود وتعزيز قدرتها على إدارة تدفقات المياه خلال موسم الأمطار، وحماية المجتمعات والمنشآت الحيوية من مخاطر الفيضانات المحتملة التي قد تهدد الأرواح والممتلكات.

جولات تفتيشية مكثفة للسدود

في إطار خطة الاستعداد، أجرى وكيل وزارة الموارد المائية جولة تفقدية ميدانية لسدي وادي زارت ووادي غان، وفقاً لبيان رسمي نشرته الصفحة الرسمية للوزارة على موقع فيسبوك. وشملت الجولة تقييماً دقيقاً للوضع الحالي للسدود والاطلاع على أعمال الصيانة المنفذة استعداداً للموسم المطري 2026-2027.

وقامت فرق التفتيش المتخصصة بتقييم العناصر الهيكلية الرئيسية، بما في ذلك قنوات تصريف المياه وأنظمة الصرف ومعدات المراقبة والإنذار المبكر. وأوضحت الوزارة أنه سيتم معالجة جميع الملاحظات الفنية بشكل فوري لضمان الجاهزية التشغيلية الكاملة قبل هطول الأمطار الغزيرة المتوقعة في وقت لاحق من العام الجاري. وأشرفت لجان فنية على تنفيذ أعمال الصيانة وفق أعلى المعايير الهندسية.

أهمية جاهزية السدود لليبيا

تعد البنية التحتية للمياه في ليبيا ذات أهمية بالغة لكل من إمدادات المياه والحماية من الفيضانات. وتتطلب سدود البلاد، التي شُيد العديد منها منذ عقود، صيانة منتظمة ومراجعة دورية لضمان فعاليتها وسلامتها. وقد سلطت كارثة درنة المؤلمة عام 2023 الضوء على العواقب الوخيمة لفشل السدود، مما جعل الصيانة الاستباقية وتحسين الجاهزية أولوية وطنية قصوى لا تحتمل التأخير.

وأكدت وزارة الموارد المائية أن الاستعداد المبكر ضروري للتخفيف من مخاطر الفيضانات وضمان الأمن المائي للبلاد. وتشمل الحملة الحالية تنظيف قنوات الصرف وإزالة العوائق، واختبار الأنظمة الميكانيكية والكهربائية، وتعزيز نقاط الضعف الهيكلية التي تم تحديدها في التقييمات السابقة. كما تعمل الفرق على مراجعة خطط الطوارئ وتحديثها بما يتناسب مع المتغيرات المناخية.

تفاصيل خطة الصيانة المتكاملة

حددت الوزارة عدة مكونات رئيسية لخطة الصيانة والجاهزية، والتي تشمل جوانب فنية وهندسية متكاملة:

  • التفتيش الهيكلي الشامل: تقييم دقيق لجميع السدود الرئيسية في ليبيا لتحديد ومعالجة نقاط الضعف الهيكلية قبل موسم الأمطار.
  • اختبار الأنظمة الميكانيكية: التحقق من عمل البوابات والمضخات ومعدات المراقبة والتأكد من جاهزيتها للعمل أثناء حالات الطوارئ.
  • تنظيف قنوات الصرف: إزالة الحطام والرواسب المتراكمة من أنظمة الصرف لزيادة سعة تدفق المياه ومنع الانسدادات.
  • أنظمة الإنذار المبكر: التنسيق المستمر مع سلطات الأرصاد الجوية لمراقبة أنماط هطول الأمطار ومستويات المياه في الوقت الفعلي.
  • خطط الاستجابة للطوارئ: تطوير بروتوكولات استجابة سريعة للمجتمعات الواقعة في مجاري الأودية لضمان سلامتهم في حالات الطقس القاسي.

وأكدت الوزارة أن حملة الصيانة ستستمر طوال أشهر الصيف لضمان الاستعداد الكامل قبل بدء موسم الأمطار، مع إجراء تقييمات دورية لمتابعة التقدم المحرز في الأعمال.

الالتزام بالسلامة العامة

أكد وزير الموارد المائية محمد دومة أن السلامة العامة تمثل الأولوية القصوى للوزارة، وأن العمل على صيانة السدود يتم وفق أعلى المعايير الهندسية العالمية. ويعكس النهج الاستباقي لصيانة السدود استراتيجية أوسع للحكومة الليبية لتعزيز مرونة البنية التحتية وحماية المواطنين من المخاطر الطبيعية المحتملة.

ودعت الوزارة المواطنين القاطنين بالقرب من مناطق السدود ومجاري الأودية إلى التعاون مع الجهات المختصة واتباع تعليمات السلامة الصادرة خلال موسم الأمطار. ومن المقرر تنظيم حملات توعية مجتمعية مكثفة كجزء من جهود الاستعداد الشاملة، لضمان وعي المواطن بالمخاطر المحتملة وسبل الوقاية والسلامة.

— ليبيا برس / مكتب السياسة