ممحاة إزالة الشعر
وفر 18%! اشترِ ممحاة إزالة الشعر بسعر 144 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أجرى وزير الصناعة والمعادن بحكومة الوحدة الوطنية، محمد عبد القادر، مباحثات رفيعة المستوى مع السفير المصري لدى ليبيا، تامر الحفني، لتسريع إطلاق المشاريع الصناعية والاستثمارية المشتركة بين البلدين. وركز اللقاء على سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاعات الصناعة والتعدين والتصنيع.
تأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى تعميق التكامل الاقتصادي، حيث تتطلع ليبيا إلى إعادة بناء قاعدتها الصناعية، بينما تضع مصر نفسها كمركز استثماري رئيسي لرأس المال الليبي. ووفقاً لمصادر مطلعة، تم طرح عدة مقترحات ملموسة لإقامة مشاريع مشتركة في الصناعات الثقيلة ومواد البناء والتعدين.
من أبرز نتائج الشراكة المتجددة الاتفاق على تنظيم معرض الصناعات المصرية في أرض معرض طرابلس الدولي، بهدف ربط المصنعين المصريين مباشرة بالمشترين والمستثمرين الليبيين، وتعميق التعاون الصناعي بين القطاع الخاص في البلدين.
من المتوقع أن يضم المعرض عشرات الشركات المصرية التي ستعرض منتجات متنوعة تشمل مواد البناء والبتروكيماويات والصناعات الغذائية والآلات الثقيلة. وقد رحب رجال الأعمال الليبيون بهذه المبادرة، معتبرين إياها خطوة حيوية نحو إعادة تنشيط القدرة التصنيعية في ليبيا بعد سنوات من الاضطراب والتراجع الاقتصادي.
في تطور موازٍ، أكد الدكتور أشرف بدر، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمؤسسة الليبية للاستثمار، أن ليبيا تحرز تقدماً مطرداً في بناء شراكة اقتصادية استراتيجية مع مصر. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد زخماً متجدداً في الاستثمارات المشتركة بين البلدين.
وقال الدكتور بدر: "ليبيا تحقق تقدماً مطرداً نحو تطوير شراكة اقتصادية استراتيجية مع مصر"، موضحاً أن المؤسسة الليبية للاستثمار تدرس فرص استخدام مصر كمركز إقليمي للاستثمارات الليبية في الخارج، والاستفادة من البنية التحتية المتطورة في مصر وموقعها الاستراتيجي الذي يتيح الوصول إلى الأسواق العالمية.
تندرج المباحثات الصناعية الليبية المصرية في إطار توجه أوسع نحو التكامل الاقتصادي في منطقة شمال إفريقيا. وقد شاركت الدولتان في منتدى التكامل الإفريقي ومنصات متعددة الأطراف تهدف إلى تنسيق السياسات التجارية وخفض الحواجز أمام الاستثمار عبر الحدود.
ويرى محللون اقتصاديون أن تعزيز العلاقات الليبية المصرية يمكن أن يشكل حافزاً لتعاون إقليمي أوسع، خاصة في ظل الموارد الطبيعية الهائلة التي تمتلكها ليبيا والقدرات الصناعية واللوجستية المتقدمة لمصر، مما يجعل الاقتصادين متكاملين ويفتح آفاقاً واسعة للنمو المستدام.
يرتبط التوجه نحو التعاون الصناعي أيضاً بجهود إعادة الإعمار في ليبيا بعد سنوات النزاع. وتتمتع شركات البناء والمواد المصرية بقدرات تؤهلها لتلبية احتياجات ليبيا في إعادة البناء، والتي تقدر بمليارات الدولارات في مجالات البنية التحتية والإسكان والمرافق خلال العقد المقبل.
وأكد المسؤولون الليبيون أن المشاريع الصناعية المشتركة ستعطي الأولوية للتصنيع المحلي وخلق فرص العمل، مما يقلص الاعتماد على السلع المستوردة. وتقدم الحكومة حوافز للشركاء الأجانب الذين ينشئون مرافق إنتاج داخل ليبيا، مما يساهم في توفير وظائف للعمال الليبيين ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية.
وتشير المباحثات بين الوزير عبد القادر والسفير الحفني إلى تحول عملي من الخطاب الدبلوماسي إلى مشاريع قابلة للتنفيذ على الأرض. وقد اتفق الجانبان على تشكيل فرق عمل فنية لتسريع المبادرات ذات الأولوية، على أن يعقد اجتماع متابعة خلال الشهرين المقبلين لاستعراض ما تم إنجازه.
— ليبيا برس / مكتب السياسة