مضخة مياه الشرب
وفر 30%! اشترِ مضخة مياه الشرب بسعر 167.04 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
طرابلس، 26 يوليو 2026 — انطلقت مساء السبت فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان ليبيا للتين بكلية الزراعة جامعة طرابلس، بمشاركة واسعة من الباحثين والمزارعين وأصحاب المشاتل والمهتمين بالقطاع الزراعي من مختلف أنحاء البلاد. وينظم المهرجان الجمعية الليبية للتين بالتعاون مع الهيئة العامة للمعارض والمركز الوطني للإرشاد والتعاون والإعلام الزراعي، في خطوة تعكس التزاماً متزايداً بدعم التنمية الزراعية في ليبيا.
أكد الأستاذ الدكتور عبد الكريم حتاش، عميد كلية الزراعة بجامعة طرابلس، في كلمته خلال حفل الافتتاح، أن المهرجان تحول في سنوات قليلة إلى منصة حيوية تجمع بين المزارعين والباحثين، وتربط الخبرات العلمية بالتجارب الميدانية. وقال: «أصبح هذا المعرض نقطة التقاء حقيقية تخدم التنمية الزراعية وتعزز فرص الاستثمار في هذا القطاع الواعد».
وأضاف حتاش أن الاحتفاء بشجرة التين يمثل احتفاءً بجزء أصيل من الذاكرة الزراعية والتراث الريفي الليبي، ويعكس ما تمتلكه الزراعة الليبية من مقومات واعدة وقدرة على النمو والابتكار. وشدد على أن دعم صغار المزارعين وتشجيع البحث العلمي في المجال الزراعي هما ركيزتان أساسيتان لتحقيق الأمن الغذائي في ليبيا.
شهد المهرجان عرض مجموعة واسعة من أصناف التين المحلية والتجارية، منها البني الأحمر التركي، والملوكي الأخضر، والعربي الجبل، والسلطاني، والبيوضي، والقزاحية، والسوادي، والغذان، واللاوي، والخضوري، والخنفسي، والبوه، والرقيقي، والبابابي، والغريانية، وشريح، والهندي الأملس، وطورين الإسباني الأخضر، وتين الجاسم. ويؤكد هذا التنوع الغني ما تمتلكه ليبيا من إرث زراعي متميز، وقدرتها على تطوير صناعة التين بالاستفادة من الأصناف المحلية المتأقلمة مع الظروف المناخية إلى جانب الأصناف التجارية المستوردة.
هذا التنوع الوراثي يمنح المزارعين الليبيين فرصة لاختيار الأصناف الأنسب لمناطقهم، سواء من حيث مقاومة الظروف البيئية أو من حيث الجودة التسويقية، مما يعزز تنافسية المنتج الليبي في الأسواق المحلية والإقليمية.
يتمثل الهدف الرئيسي للمهرجان في فتح قنوات تسويقية جديدة لمنتجي التين، وتمكينهم من الوصول إلى أسواق أوسع، إلى جانب استكشاف منتجات ذات قيمة مضافة مثل التين المجفف والمربات والمنتجات الغذائية القائمة على التين. كما يسعى المنظمون إلى توطين عدد من الأصناف التجارية والنادرة داخل ليبيا، مما يعزز الاكتفاء الذاتي ويخفف الاعتماد على المنتجات المستوردة.
ويهدف المهرجان أيضاً إلى تعزيز التواصل بين المزارعين والجهات المختصة وخدمات الإرشاد الزراعي، بما يسهم في نقل المعرفة وتحسين جودة الإنتاج والممارسات الزراعية في حقول التين الليبية. ويأمل المنظمون في أن تساهم هذه الجهود في خلق سوق تصديرية للتين الليبي، خاصة مع الطلب المتزايد على المنتجات الطبيعية والعضوية في الأسواق العالمية.
يحتل التين مكانة خاصة في التراث الزراعي والثقافي الليبي، إذ يوفر مناخ البحر المتوسط ظروفاً مثالية لزراعته. إلا أن هذا القطاع لم يحظَ بالاهتمام الكافي مقارنة بإنتاج الزيتون والتمور. وتأتي مبادرات مثل مهرجان ليبيا للتين لتصحيح هذا الخلل من خلال زيادة الوعي بالقيمة الاقتصادية والغذائية لهذه الثمرة.
تستورد ليبيا جزءاً كبيراً من احتياجاتها الغذائية، مما يجعل التنمية الزراعية أولوية استراتيجية. وتساهم المشاريع الداعمة للإنتاج المحلي من الفاكهة — ومنها التين — في تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص عمل في المناطق الريفية وتقليل فاتورة الاستيراد. ويشكل المهرجان منصة للتواصل وتبادل الخبرات بين المزارعين والهواة والباحثين، مما يرسخ أسس قطاع زراعي أكثر استدامة.
ومع المشاركة الواسعة من الباحثين والهواة والمزارعين التجاريين، أثبت المهرجان أن الاهتمام بزراعة التين في ليبيا في تزايد مستمر، وأن هذه الثمرة المتواضعة تحمل في طياتها فرصة اقتصادية حقيقية يستحقها القطاع الزراعي الليبي. ويظل التحدي الأكبر هو تحويل هذه الفرصة إلى واقع ملموس من خلال الدعم المستمر للمزارعين وتطوير سلاسل الإمداد والتسويق.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد