ملعقة إلكترونية ميزان
وفر 54%! اشترِ ملعقة إلكترونية ميزان بسعر 159.36 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
سرت، 13 يوليو 2026 — أكدت اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 دعمها الكامل لجميع الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، مشددة على الحاجة الملحة لتعزيز الثقة بين المكونات العسكرية الموازية في البلاد. وفي بيان صدر الأحد عقب اجتماع تاريخي في مدينة سرت، دعت اللجنة جميع المشاركين إلى تكثيف الجهود لإنهاء الانقسام العسكري المستمر منذ عام 2014.
جمع الاجتماع شخصيات عسكرية رفيعة من طرفي الانقسام الليبي، بينهم رئيس أركان حكومة الوحدة الوطنية الفريق أول صلاح النمروش، ورئيس الأركان التابع لقيادة المنطقة الشرقية خالد حفتر، وأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، وأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 3+3، وعدد من القادة الميدانيين. وحضرت أيضاً نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، ستيفاني كوري، في دور تيسيري.
أعلنت رئاسة الأركان العامة في طرابلس أن المشاركين توصلوا إلى اتفاق ملموس لتنظيم مناورة عسكرية ميدانية مشتركة يشارك فيها أفراد من الجانبين في إحدى المناطق الجنوبية الليبية. ويعد هذا أول تدريب عسكري مشترك يُعلن عنه رسمياً بين القيادات العسكرية الشرقية والغربية في السنوات الأخيرة.
وبحسب رئاسة الأركان العامة، فقد اتفق المشاركون أيضاً على تفويض رؤساء الأفرع العسكرية بعقد اجتماعات تنسيقية شهرية مع إداراتهم المعنية. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الأداء المؤسسي وتحسين التواصل بين القيادات التي كانت منقسمة سابقاً، ومعالجة التحديات الإدارية والمالية التي تواجه العسكريين في كلا الجانبين.
رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا باجتماع سرت ووصفته بأنه «خطوة جديدة تعكس التزام القادة العسكريين الليبيين بمواصلة الجهود نحو توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد وتعزيز تدابير بناء الثقة». وفي بيان نُشر الأحد، أوضحت البعثة أن الاجتماع يأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات السابقة ويمثل علامة فارقة في مسار التوحيد العسكري.
وأشادت البعثة بالأجواء الإيجابية والجهود التي بذلها المشاركون، مجددة التزامها بدعم هذه العملية التي يقودها ويملكها الليبيون من خلال مواصلة التيسير والتنسيق مع الشركاء الدوليين. وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تسهيل المسار العسكري عبر رئاستها المشتركة للفريق العامل الأمني لعملية برلين إلى جانب إيطاليا.
وشدد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، الاثنين، على أهمية نتائج اجتماع سرت، مؤكداً لرئيس الأركان بالوكالة صلاح النمروش أن توحيد المؤسسة العسكرية «أولوية وطنية لا تحتمل التأخير». ووصف المنفي الجيش الوطني الموحد بأنه حجر الزاوية في حماية سيادة ليبيا وتأمين حدودها والحفاظ على أمن المواطنين واستقرار الدولة.
وأطلع النمروش المنفي على الخطوات العملية المتفق عليها في سرت، مؤكداً أن عملية التوحيد تسير على أسس وطنية ومهنية. ورحب المجلس الرئاسي باجتماع سرت، مشدداً على أن تعزيز الحوار العسكري ضروري لأمن واستقرار البلاد.
تأسست اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2020 ضمن مسار عملية برلين. وتضم اللجنة خمسة ضباط كبار يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وخمسة يمثلون القيادة الشرقية، وتعمل كآلية رئيسية للحفاظ على استقرار وقف إطلاق النار وتعزيز إجراءات بناء الثقة بين الأطراف العسكرية، رغم حالات الجمود السياسي المتكررة التي أخرت عملية التوحيد الشامل.
يمثل اجتماع سرت أحدث حلقات سلسلة من اللقاءات التي اكتسبت زخماً متزايداً خلال عام 2026، من بينها أعمال لجنة 4+4 التي أعلنت مؤخراً عن اتفاق نهائي جاهز للتوقيع. ويُعد الانقسام العسكري أحد أكثر الملفات تعقيداً الذي خلفته الحرب الأهلية منذ عام 2014، حيث تعمل هياكل قيادية موازية بصورة مستقلة لأكثر من عقد. وتكتسب عملية التوحيد أهمية كبرى ليس فقط للاستقرار الداخلي، بل أيضاً لمواجهة التحديات العابرة للحدود مثل الهجرة غير النظامية ووجود المرتزقة الأجانب.
— ليبيا برس / مكتب الأمن