خاتم التسبيح الذكي
وفر 23%! اشترِ خاتم التسبيح الذكي بسعر 278.4 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الد
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكّد المستشار الرئاسي الأميركي مسعد بولس أن ممثلي الشرق والغرب الليبي تجاوزوا خلافاتهم الممتدة لسنوات، في خطوة يصفها المحللون بـ"الأهم" نحو المصالحة الوطنية. ويحمل الإعلان زخمًا متجددًا للعملية السياسية المتعثرة في ليبيا، بدعم من واشنطن لحل ليبي خالص يقوده أبناء البلاد.
أوضح بولس، في تصريحات غطتها وسائل إعلام ليبية وعربية، أن مندوبي بنغازي وطرابلس "وضعوا خلافاتهم جانبًا من أجل مصلحة البلاد"، في تأكيد على إجماع متزايد بأن مستقبل ليبيا يجب أن يقرره الليبيون أنفسهم دون وصاية خارجية.
وأشار المستشار الأميركي إلى أن هذا التقدم لم يأتِ بفعل ضغوط دولية، بل نبع من قناعة حقيقية لدى الفرقاء الليبيين بأن استمرار الانقسام لا يخدم أحدًا. وقال بولس: "لقد أزاح كثير من ممثلي شرق ليبيا وغربها خلافاتهم جانبًا لمصلحة البلاد".
وفقًا لصحيفة الوسط، حدد بولس ثلاثة مجالات حاسمة ستحدد مسار ليبيا: الأمن والتوحيد العسكري، الإصلاح الاقتصادي مع التوزيع العادل للموارد، وإطار سياسي شامل يضم جميع الفاعلين الرئيسيين. وشدد على أن أي مبادرة قابلة للتطبيق يجب أن تشمل تحالفًا واسعًا لا مجرد فصائل منتقاة.
وكان التقدم على الجبهة الأمنية لافتًا بشكل خاص، حيث انخرط قادة من الشرق والغرب في محادثات مباشرة تهدف إلى توحيد المؤسسات العسكرية تحت هيكل قيادة واحد — وهو شرط أساسي للاستقرار ظل بعيد المنال منذ عام 2014.
جدّد بولس التزام واشنطن، في عهد الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، بـ"مواصلة العمل من أجل ليبيا جاهزة وقادرة على التقدم والاندماج في الاقتصاد العالمي". وتأتي هذه التصريحات في إطار إعادة ضبط أوسع للسياسة الأميركية تجاه شمال أفريقيا، حيث تظل ليبيا أولوية استراتيجية بفضل ثرواتها الطاقوية ودورها في أمن البحر المتوسط.
وتدعو الإدارة الأميركية إلى ليبيا موحدة قادرة على إدارة حدودها ومكافحة التطرف واستئناف المشاركة الكاملة في أسواق الطاقة الدولية، في رسالة تطمينية للشعب الليبي والمستثمرين الدوليين على حد سواء.
حظي التركيز على مسار سياسي ليبي المَلَكية بدعم من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والاتحاد الأفريقي والدول المجاورة. ويشكّل مبدأ أن مستقبل ليبيا بيد الليبيين جسرًا يربط بين المصالح الدولية المتنافسة في البلاد.
وأفاد موقع راصد نيوز أن بولس أكد أن تجاوز الخلافات بين الشرق والغرب يهدف تحديدًا إلى دعم استقرار البلاد وتحقيق التنمية، في تحول في السرد من إدارة الأزمات إلى خلق الفرص، مصمم لجذب الدعم المحلي والاستثمار الأجنبي.
تمثّل ليبيا الموحدة فرصة كبرى للانتعاش الاقتصادي. فباحتياطيات نفطية مؤكدة تبلغ نحو 48 مليار برميل وساحل استراتيجي على البحر المتوسط، يمكن لليبيا المستقرة أن تندمج بسرعة في شبكات التجارة العالمية. إن إعادة تأهيل البنية التحتية وتوسيع قطاع الطاقة والصناعات غير النفطية — ومنها الزراعة — كلها رهينة بتسوية سياسية مستدامة.
ويشترط أي اتفاق شامل توحيد مصرف ليبيا المركزي المنقسم حاليًا بين إدارتين شرقية وغربية. ويظل التوزيع العادل لعائدات النفط أقوى حافز لاستمرار التعاون بين الإدارتين المتنافستين في شرق البلاد وغربها.
رغم التفاؤل الملحوظ في تقييم بولس، لا تزال عقبات كبيرة قائمة. نفوذ الميليشيات لا يزال منتشرًا في الشرق والغرب، والإطار القانوني للانتخابات الوطنية لم يُحسم بعد. وقد تعثرت مساعي المصالحة السابقة عندما فشلت اتفاقيات القيادة في التحول إلى تعاون على الأرض.
ومع ذلك، يحمل استقرار ليبيا انعكاسات كبرى على شمال أفريقيا ومنطقة البحر المتوسط. طرق الهجرة، الأمن عبر الحدود مع الجزائر وتونس وتشاد والنيجر، وسلاسل إمدادات الطاقة — كلها مرشحة للاستفادة من حكومة مركزية فاعلة في طرابلس. وقد بدأت الدول المجاورة تعديل مواقفها، حيث وسّعت تونس تسهيلاتها التجارية، وكثّفت الجزائر التنسيق الأمني على حدودها الجنوبية استعدادًا لهذا السيناريو.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار