مضخة مياه الشرب
وفر 30%! اشترِ مضخة مياه الشرب بسعر 167.04 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلن سفير باكستان المعين لدى ليبيا، اللواء المتقاعد ممتاز، عن خطة طموحة لمضاعفة صادرات بلاده إلى ليبيا خلال عامين، في خطوة تمثل مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. جاء الإعلان خلال ندوة بعنوان "تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين باكستان وليبيا" نظمتها غرفة تجارة وصناعة لاهور الباكستانية، بحضور كبار رجال الأعمال وأصحاب المصلحة الاقتصادية.
أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة لاهور، الذي ترأس الندوة، على عمق علاقات الصداقة بين البلدين مشددًا على ضرورة تحويل العلاقات السياسية القوية إلى شراكات اقتصادية ملموسة. وأشار إلى أن التبادل التجاري بين باكستان وليبيا لا يزال أقل بكثير من إمكانياته الحقيقية، داعيًا إلى تعزيز التعاون المؤسسي لسد هذه الفجوة.
تطرق اللواء ممتاز إلى المخاوف المتعلقة بالاستقرار في ليبيا، معتمدًا منظورًا استشرافيًا. فقد أقر بأن صور عدم الاستقرار في الماضي قد ثبطت عزيمة المستثمرين، لكنه شدد على التطورات الإيجابية نحو المصالحة الوطنية والتطبيع التدريجي للنشاط الاقتصادي في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح أن ليبيا، التي يزيد عدد سكانها عن سبعة ملايين نسمة وتتمتع بقوة شرائية كبيرة، تمر بمرحلة إعادة إعمار تفتح الأبواب أمام الصادرات الباكستانية في قطاعات متعددة. وتتصدر مواد البناء والأدوية والمنسوجات والمنتجات الزراعية والصناعات الغذائية قائمة القطاعات عالية الطلب حيث يمكن للشركات الباكستانية المنافسة بفعالية. وأشار السفير إلى أن المنتجات الباكستانية تحظى بتقدير كبير لجودتها وأسعارها التنافسية في أسواق شمال إفريقيا.
في تطور لافت، كشف اللواء ممتاز أن شركة "لاكي للأسمنت"، إحدى أكبر شركات تصنيع الأسمنت في باكستان، في المراحل النهائية لإنشاء مصنع للأسمنت في ليبيا. ووصف هذه الخطوة بأنها إشارة إيجابية على تدفق رأس المال الباكستاني إلى البلاد، وحافز محتمل لمزيد من المشاريع التجارية في صناعات متعددة.
من المتوقع أن يخدم هذا المصنع السوق المحلية الليبية — حيث يؤدي الطلب المرتبط بإعادة الإعمار إلى ارتفاع الاستهلاك — مع إمكانية التصدير إلى الدول المجاورة. ويعكس هذا الاستثمار الثقة المتزايدة بين الشركات الباكستانية في المسار الاقتصادي الليبي في ظل عملية المصالحة الوطنية الجارية.
تتضمن استراتيجية السفير الباكستاني الجديد محورًا أساسيًا يتمثل في عكس الانخفاض الحاد في أعداد العمالة الباكستانية في ليبيا. فوفقًا للأرقام التي استُعرضت خلال الندوة، انخفض عدد العمال الباكستانيين في ليبيا من حوالي 80 إلى 90 ألف عامل في السنوات السابقة إلى ما يُقدر بـ 15 إلى 20 ألفًا اليوم، مما يعكس تداعيات عدم الاستقرار خلال العقد الماضي.
وقد حدد السفير المعين هدفًا طموحًا لمضاعفة القوى العاملة الحالية لتصل إلى 40 ألف عامل باكستاني. وأكد أن المهنيين الباكستانيين — بما في ذلك المهندسين والأطباء والفنيين والعمال المهرة — يحظون بتقدير كبير في ليبيا، وأن زيادة وجودهم من شأنها تعزيز التحويلات المالية وتقوية العلاقات الشعبية بين البلدين.
تحتفظ باكستان وليبيا بعلاقات دفاعية قوية، حيث تؤكد صفقة الدفاع البالغة قيمتها 4.6 مليار دولار أمريكي والتي تم الإعلان عنها سابقًا على العمق الاستراتيجي للعلاقة بين البلدين. وأشار السفير إلى أن هذه الشراكة القائمة توفر أساسًا متينًا لبناء تعاون اقتصادي أوسع في القطاعات المدنية والتجارية.
لقد حافظت العلاقات الدفاعية المتينة على نشاط القنوات الدبلوماسية حتى في الفترات التي واجهت فيها العلاقات التجارية تحديات. ويعمل هذا الجسر الاستراتيجي اليوم كنقطة انطلاق لتوسيع التجارة والاستثمار وحركة العمالة بين باكستان وليبيا.
اعترف السفير المعين بوجود عدة عقبات تحتاج إلى معالجة لتحقيق الأهداف الطموحة. وأوضح أن القنوات المصرفية بين البلدين تحتاج إلى تعزيز لتسهيل المعاملات التجارية، كما أن وصول المنتجات الباكستانية إلى الأسواق الليبية يحتاج إلى تحسين، ولا تزال مشكلات التأشيرات تعيق حركة رجال الأعمال وتبادل الوفود.
وطمأن السفير مجتمع الأعمال بأنه سيعمل بنشاط لإيجاد حلول لهذه التحديات بالتنسيق مع السلطات في كلا البلدين. وتم تحديد وفود الأعمال المنظمة والتعاون المؤسسي بين غرف التجارة والمعارض التجارية المستهدفة كخطوات ملموسة لتسريع التقدم. وشجع رجال الأعمال الباكستانيين على استكشاف الفرص المتاحة في ليبيا قبل أن يسبقهم المنافسون إلى حصة السوق الناشئة، داعيًا إلى المشاركة الاستباقية بدلاً من انتظار الظروف المثالية.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد