مروحة كهربائية توربينية لاسلكية
وفر 20%! اشترِ مروحة كهربائية توربينية لاسلكية بسعر 297.6 د.ل فقط في ليبيا. متوف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
وقعت المؤسسة الوطنية للنفط اتفاقية جديدة للتنقيب وتقاسم الإنتاج (EPSA) للمنطقة 47 في حوض غدامس مع مجموعة UCC القابضة القطرية، في خطوة كبرى ضمن مساعي البلاد لتعزيز إنتاج الهيدروكربونات وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة.
وتهدف الاتفاقية، الموقعة بالشراكة مع المؤسسة الليبية للاستثمار، إلى تطوير أحد أبرز الأحواض الهيدروكربونية الواعدة في ليبيا عبر برنامج استثماري تبلغ قيمته نحو مليار دولار أمريكي، وفقاً للإعلان الرسمي لمجموعة UCC القابضة.
أكدت مجموعة UCC القابضة أن شركتها التابعة "أورباكون إنرجي ليبيا" وقعت اتفاقية الاستكشاف وتقاسم الإنتاج مع المؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار لتطوير المنطقة 47 في حوض غدامس. ويستهدف المشروع رفع الإنتاج إلى حوالي 80 ألف برميل يومياً من النفط الخام، مع استغلال الغاز المصاحب في توليد الكهرباء بدلاً من حرقه.
وتأتي الاتفاقية بعد استحواذ المؤسسة الوطنية للنفط على حصة شركة "ميدكو إنرجي" الإندونيسية في المنطقة 47 في مايو 2024، إلى جانب حصتها الكاملة في شركة نفوسة للعمليات النفطية، مما مهد الطريق لإعادة طرح المنطقة أمام مستثمر جديد.
وصرح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان أن الاتفاقية تستهدف تنفيذ برامج استكشافية وتطويرية وفق أفضل الممارسات الفنية، مما يتيح تقييم واستغلال الإمكانات الهيدروكربونية في المنطقة ودعم خطط المؤسسة الرامية إلى زيادة الإنتاج.
وأكد سليمان أن المشروع سيموله المستثمر بالكامل، على أن يبدأ التنفيذ بعد استكمال الدراسات الفنية واعتماد خطط التطوير. وقال: "هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكات مع المستثمرين الدوليين، ودعم تنفيذ المشروعات التطويرية وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية".
يُعد حوض غدامس أحد أبرز الأحواض النفطية في شمال أفريقيا، ويمتد جيولوجياً عبر ليبيا والجزائر وتونس، ويضم احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، وقد شهد على مدى العقود الماضية عمليات تنقيب وإنتاج نفذتها شركات عالمية.
وتواصل المؤسسة الوطنية للنفط جهودها لإعادة تنشيط أعمال الاستكشاف في الحوض بعد سنوات من تراجع الاستثمارات. وفي أبريل 2026، أعلنت المؤسسة بالتعاون مع شركة سوناطراك الجزائرية عن اكتشاف جديد للنفط والغاز من البئر الاستكشافي إيه 1-699/902، الواقع على بُعد نحو 70 كيلومتراً من حقل الوفاء، مما يؤكد استمرار الإمكانات الواعدة للحوض.
تتوافق الاتفاقية مع الإستراتيجية الأوسع للمؤسسة الوطنية للنفط لرفع الطاقة الإنتاجية لليبيا إلى مليوني برميل يومياً خلال السنوات المقبلة، عبر تطوير الحقول المنتجة وإطلاق جولات استكشاف جديدة واستقطاب شركات دولية وإقليمية للمشاركة في تطوير الموارد الهيدروكربونية.
وبموجب نظام اتفاقيات الاستكشاف وتقاسم الإنتاج (EPSA) ، تحتفظ المؤسسة الوطنية للنفط بملكية الموارد الهيدروكربونية، بينما يتولى المستثمر تمويل عمليات الاستكشاف والتطوير مقابل حصة من الإنتاج وفق الشروط التعاقدية. وهذا النموذج هو الذي تعتمد عليه ليبيا منذ عقود في تطوير قطاع المنبع.
يتوافق المشروع مع خطط المؤسسة الوطنية للنفط لاستخدام الغاز المصاحب في توليد الكهرباء، مما يقلل من حرق الغاز بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية لخفض الانبعاثات وتحسين الأداء البيئي. وتأتي هذه الخطوة في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الليبي بشكل شبه كامل على عائدات النفط والغاز، التي تمثل المصدر الرئيس للإيرادات العامة والنقد الأجنبي.
وتعكس الاتفاقية أيضاً الاهتمام المتزايد من المستثمرين الإقليميين بقطاع النفط الليبي الذي يمتلك احتياطيات هائلة غير مستغلة. ويمثل هذا زخماً متجدداً لأعمال التنقيب في حوض غدامس بعد سنوات من النشاط المحدود، مما يضع الحوض في موقع المساهم الرئيس في مستقبل الطاقة في ليبيا.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد