قطاعة خضروات كهربائية
وفر 16%! اشترِ قطاعة خضروات كهربائية بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
وقعت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا سلسلة من اتفاقات تقاسم الإنتاج مع عدة شركات طاقة عالمية كبرى، في يمثل محطة تاريخية تلي أول جولة لمنح تراخيص النفط والغاز في البلاد منذ نحو 18 عاماً. وقعت الاتفاقات في 15 يونيو 2026، وتمثل أكبر استثمار أجنبي في قطاع الطاقة الليبي منذ عام 2007، وتؤكد تزايد ثقة المجتمع الدولي في إمكانات ليبيا النفطية.
وأكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان أن الاتفاقات أُبرمت مع شركات عالمية رائدة، من بينها شركة ريبسول الإسبانية وشركة النفط التركية "تباو" وشركة إيطالية "إيني" و"قطر للطاقة". كما وقعت اتفاقات إضافية مع كونسورتيوم يضم مجموعة "مول" المجرية و"تباو" و"ريبسول"، مما يعكس الإقبال الدولي الواسع على موارد الطاقة الليبية.
جاءت اتفاقات تقاسم الإنتاج هذه عقب جولة التراخيص التي أجرتها المؤسسة الوطنية للنفط في عام 2025، وهي أول عملية تنافسية من نوعها منذ نحو عشرين عاماً. وهدفت المبادرة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع أنشطة الاستكشاف ودعم التنمية طويلة الأمد لقطاع النفط والغاز في ليبيا.
وكان قد جرى في وقت سابق من هذا العام منح كتل استكشافية لعدة شركات كبرى من بينها شيفرون وإيني وقطر للطاقة وريبسول، مما يبرز جاذبية الاحتياطات النفطية الليبية الضخمة رغم الانقسامات السياسية المستمرة في البلاد. وطرحت جولة التراخيص 22 منطقة للاستكشاف والتطوير النفطي، وهو تحول جذري عن الحقبة السابقة التي كان فيها القطاع النفطي الليبي شبه مغلق أمام الاستثمار الأجنبي بسبب سنوات الصراع وعدم الاستقرار.
أكد مسعود سليمان، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، أن الاتفاقات الجديدة تعكس تزايد ثقة المستثمرين الدوليين في قطاع الطاقة الليبي وإمكاناته المستقبلية. وأشار إلى أن الشراكات ستساهم في توسيع عمليات الاستكشاف وتطوير موارد جديدة وزيادة مستويات الإنتاج في جميع أنحاء البلاد.
وقال سليمان: "تمثل هذه الاتفاقات نقطة تحول لقطاع الطاقة في ليبيا. مشاركة شركات عالمية المستوى تثبت أن ليبيا مفتوحة للأعمال ومعدة لعب دور رائد في أسواق الطاقة العالمية."
للمواطنين الليبيين العاديين، تحمل هذه الاتفاقات تداعيات عميقة. إذ يمثل قطاع النفط نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي لليبيا وأكثر من 90% من إيرادات الحكومة. والزيادة في الاستثمار الأجنبي والقدرة الإنتاجية تترجم مباشرة إلى فرص عمل أفضل وخدمات محسنة واستقرار اقتصادي أكبر.
ومن المتوقع أن يوفر توسيع أنشطة الاستكشاف آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، بدءاً من الوظائف الهندسية والتقنية وصولاً إلى الخدمات اللوجستية والدعم. وسيساعد انتقال التكنولوجيا المرتبط بالشراكات الدولية في تطوير القوى العاملة المحلية وبناء خبرات وطنية في تقنيات الاستخراج والإنتاج المتقدمة.
غير أن خبراء يحذرون من أن هذه الفوائد لن تتحقق إلا إذا حافظت ليبيا على استقرارها السياسي وشفافيتها في إدارة الإيرادات. وقد أظهر تاريخ ليبيا أن الثروة النفطية قد تتركز في أيدي القلة، مما يؤكد ضرورة إدارة المساءلة لهذه التدفقات المالية الجديدة.
يرى مسؤولو الطاقة أن الاتفاقات الموقعة حديثاً تمثل خطوة رئيسية نحو إعادة تنشيط القطاع وزيادة الاستثمار الأجنبي وإطلاق موارد نفطية وغازية إضافية. ومن المتوقع أن تعزز هذه الصفقات موقع ليبيا في أسواق الطاقة العالمية وتساهم في النمو الاقتصادي عبر زيادة الإنتاج وتوليد إيرادات مستقبلية.
تمتلك ليبيا بعض أكبر الاحتياطات النفطية المؤكدة في أفريقيا، وتُقدَّر بنحو 48 مليار برميل. ويجعل الموقع الاستراتيجي للبلاد على ساحل البحر المتوسط منها مورداً طبيعياً لأسواق الطاقة الأوروبية، لا سيما مع سعي أوروبا لتنويع مصادرها بعيداً عن الموردين التقليديين.
وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفع القدرة الإنتاجية إلى 2 مليون برميل يومياً، وهو هدف طموح يتطلب استثماراً مستداماً في البنية التحتية والتكنولوجيا ورأس المال البشري. وفي حال تحقيق هذا الهدف، قد تتحول ليبيا إلى واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في أفريقيا ولاعب رئيسي في المشهد العالمي للطاقة.
— ليبريا برس / مكتب الاقتصاد