قطاعة اليدوية للخضراوات 4 في 1
وفر 35%! اشترِ قطاعة اليدوية للخضراوات 4 في 1 بسعر 162.24 د.ل فقط في ليبيا. متو
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدرت مصلحة أملاك الدولة التابعة للحكومة الليبية توضيحًا رسميًا حاسمًا بشأن الجدل المتداول حول الاستناد إلى ملكيات الأراضي القديمة للتصرف في أراضي الدولة. وأكدت المصلحة أن مثل هذه الادعاءات لا تستند إلى أي سند قانوني نافذ، ولا تمنح أصحابها أي حق في الاستيلاء على الأملاك العامة أو التصرف فيها، محذرة من أن أي مخالفة في هذا الشأن ستُواجه بالمساءلة القانونية.
أوضحت المصلحة أن الإطار التشريعي المنظم لملكية الأراضي في ليبيا تحدده أحكام القانون رقم (7) لسنة 1986 الخاص بإلغاء ملكية الأرض، إلى جانب القانون رقم (21) لسنة 1984 بشأن الأحكام الخاصة بالمنفعة العامة. وأشارت إلى أن هذين القانونين يحددان معًا الضوابط القانونية لحيازة الأراضي والتصرف فيها وفقًا للتشريعات السارية في ليبيا.
وبحسب البيان الرسمي، فإن أي مطالبات تعتمد على حقوق ملكية تم إلغاؤها بموجب هذه القوانين تُعد انتهاكًا صريحًا للتشريعات النافذة، ولا تمنح أصحابها أي وضع قانوني يمكنهم من التصرف في أراضي الدولة أو المطالبة بها.
شددت المصلحة على أن أي تصرف يستند إلى ملكيات أُلغيت بموجب القانونين المذكورين يُعد مخالفة صريحة تستوجب المساءلة والملاحقة القانونية. وأكدت أن مثل هذه الأفعال تُصنف ضمن التعديات على أملاك الدولة، وسيتم التعامل معها بكل حزم.
وجاء البيان ليكون بمثابة تحذير واضح، إذ أكدت مصلحة أملاك الدولة أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في التعدي على ممتلكات الدولة، في إطار حماية المال العام والحفاظ على الأصول المملوكة للدولة الليبية.
على صعيد متصل، أقر مجلس النواب الليبي القانون رقم 168 لسنة 2025 بشأن قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة، ليحل محل القانون السابق رقم 144 لسنة 2017. ومن المقرر أن يبدأ العمل بهذا القانون بعد شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
ويهدف التشريع الجديد، الذي صادق عليه رئيس المجلس الرئاسي، إلى تحديث إجراءات إدارة الممتلكات المملوكة للدولة والتصرف فيها، وخلق إطار قانوني أكثر وضوحًا واستجابة للتحديات الراهنة لكل من المواطنين والجهات الحكومية على حد سواء.
تُعد النزاعات على ملكية الأراضي من أبرز التحديات التي تواجه ليبيا منذ عام 2011، حيث أدى تراجع سلطة الدولة المركزية في فترات سابقة إلى انتشار واسع لظاهرة التعدي على أراضي الدولة. واستغل بعض الأفراد والجماعات حالة الفراغ الأمني والقانوني للمطالبة بملكيات واسعة استنادًا إلى وثائق قديمة لم تعد لها أي صفة قانونية.
وتتفاقم هذه المشكلة بشكل خاص في المدن الكبرى مثل طرابلس وبنغازي ومصراتة، حيث تعرضت مساحات شاسعة من أراضي الدولة للبناء غير القانوني والبيع والتطوير المخالف. ويأتي هذا التوضيح الرسمي في إطار جهود أوسع لإعادة فرض سيطرة الدولة على أصولها العامة وحمايتها من أي تعديات مستقبلية.
جددت مصلحة أملاك الدولة دعوتها إلى جميع المواطنين بضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها فيما يتعلق بأملاك الدولة. وشددت على أهمية حماية المال العام، داعية كل من لديه استفسارات حول وضع أي عقار إلى مراجعة القنوات الحكومية الرسمية المعتمدة، وعدم الاعتماد على وثائق تاريخية فقدت شرعيتها القانونية منذ عقود.
ويرى خبراء قانونيون أن هذا التوضيح يحمل دلالات مهمة، خصوصًا في ظل المحاولات الأخيرة التي قامت بها بعض الأطراف لاستخدام وثائق ملكية قديمة بهدف المطالبة بأراضٍ وعقارات تابعة للدولة. ويؤكد الموقف الرسمي الثابت للمصلحة على نهج عدم التسامح مطلقًا مع أي ممارسات تتعدى على المال العام، في رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه المساس بأملاك الدولة الليبية.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار