مكواة شعر صغيرة لاسلكية
وفر 9%! اشترِ مكواة شعر صغيرة لاسلكية بسعر 316.8 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
بنغازي — عقد المجلس الأعلى للقضاء اجتماعاً رفيع المستوى في مدينة بنغازي، يوم الأحد، برئاسة رئيس المجلس المستشار مفتاح القوي، لبحث آليات تحسين أداء وكفاءة المنظومة القضائية في ليبيا. وضم الاجتماع أعضاء الهيئات القضائية من مختلف المناطق، لتقييم التقدم المحرز ومعالجة التحديات ووضع خارطة طريق واضحة للإصلاح المؤسسي.
واستعرض الاجتماع، بحسب بيان رسمي صادر عن المجلس، آخر المستجدات على الساحة القضائية، وناقش آليات تفعيل جميع القرارات السابقة الصادرة عن المجلس، بما يضمن تنفيذها بشكل سريع وفعّال. كما تناول المجتمعون الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالترقية العامة لأعضاء الهيئات القضائية، وفق المعايير والضوابط التنظيمية المعمول بها.
وأكد المستشار القوي التزام المجلس بتحقيق العدالة لجميع الكوادر القضائية، مشيراً إلى أن الترقيات ستتم بشفافية كاملة ووفق المعايير القانونية المقررة. وشدد الاجتماع على ضرورة إزالة العقبات الإدارية التي أعاقت التقدم الوظيفي للقضاة وأعضاء النيابة العامة في السنوات الماضية.
وخصّص جزء كبير من المناقشات لوضع خطة عمل شاملة تهدف إلى تعزيز دور إدارات التفتيش والرقابة داخل المنظومة القضائية، والتي تُعنى بمراقبة أداء المحاكم وضمان الامتثال للإجراءات القانونية ومعالجة مواطن القصور.
وأكد المجلس الأعلى للقضاء أنه يتخذ خطوات عملية لتيسير سير العمل اليومي لهذه الهيئات الرقابية، بهدف رفع مستوى المساءلة القضائية في ليبيا. ومن خلال تعزيز آليات الرقابة، يسعى المجلس إلى بناء ثقة المواطن في قدرة السلطة القضائية على إرساء العدالة في الوقت المناسب.
وفي خطوة عملية موازية، أعلن المجلس توزيع مركبات على أعضاء الهيئات القضائية، لتسهيل تنقلاتهم وتمكينهم من أداء واجباتهم في دوائر المحاكم المختلفة بكفاءة أكبر. وتعالج هذه المبادرة تحدياً لوجستياً طويل الأمد أعاق العمل القضائي، لا سيما في المناطق النائية والمحرومة من الخدمات.
ويأتي هذا الإجراء كجزء من استراتيجية المجلس الأوسع التي تجمع بين الإصلاح المؤسسي والدعم الملموس للكوادر القضائية على أرض الواقع.
وجدد أعضاء المجلس تأكيد التزامهم الثابت باستقلال القضاء باعتباره حجر الزاوية في مسار التحول الديمقراطي في ليبيا. وأكدت المناقشات أن وجود سلطة قضائية قوية ومستقلة أمر ضروري لترسيخ سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين وخلق بيئة مستقرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي اجتماع المجلس الأعلى للقضاء في بنغازي في وقت تواصل فيه المؤسسات القضائية الليبية تعزيز سلطتها وسط المشهد السياسي الراهن، حيث يحرص المجلس على مواصلة الإصلاحات الإدارية مع الحفاظ على الحياد التام.
واجهت المنظومة القضائية الليبية تحديات كبيرة على مدى العقد الماضي، شملت توزع الاختصاصات القضائية، ومحدودية الموارد، والمخاوف الأمنية التي أثرت على أعمال المحاكم. ويعمل المجلس الأعلى للقضاء — باعتباره أعلى سلطة قضائية في البلاد — على توحيد الإجراءات وتحسين البنية التحتية للمحاكم وتعزيز القدرات المهنية للقضاة وأعضاء النيابة العامة.
ويأتي اجتماع الأحد استكمالاً لجلسات سابقة عُقدت في طرابلس ومصراتة، مما يعكس جهداً متواصلاً من المجلس للتواصل مع الأطراف القضائية في جميع المناطق الليبية. ويرسخ التركيز على بنغازي — ثاني أكبر مدن ليبيا ومركزها التجاري — إرادة المجلس في ضمان وصول الإصلاح القضائي إلى كل ربوع البلاد.
وأكد المجلس الأعلى للقضاء أنه سيعقد اجتماعات متابعة دورية لمراقبة تنفيذ القرارات المتخذة خلال هذه الجلسة، داعياً جميع الهيئات القضائية إلى تقديم تقارير دورية عن التقدم المحرز، لضمان بقاء مسار الإصلاح على المسار الصحيح وخضوعه للمساءلة أمام الجمهور.
ويرى مراقبون أن النهج الاستباقي الذي يتبعه المجلس — والذي يجمع بين التوجيه السياسي رفيع المستوى والتدابير التشغيلية الملموسة — يمثل خطوة واعدة نحو بناء منظومة قضائية ليبية قائمة على الكفاءة والشفافية والاستقلال، مما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
— ليبيا برس / مكتب الأمن