أداة تنظيف الصرف
وفر 44%! اشترِ أداة تنظيف الصرف بسعر 156.29 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
طرابلس — التقى كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، يوم الجمعة، مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، حنا تيتيه، في العاصمة طرابلس. وبحث الجانبان الوضع السياسي في ليبيا وسبل دفع العملية السياسية المتعثرة قدماً.
ويأتي الاجتماع في منعطف حاسم، حيث لا تزال ليبيا منقسمة بين مؤسسات سياسية متنافسة، وتسعى الأمم المتحدة إلى توجيه البلاد نحو انتخابات شاملة واستقرار دائم. وأكد بولس التزام واشنطن بالعمل جنباً إلى جنب مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتعزيز السلام والاستقرار والوحدة الوطنية.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، قال بولس إن الولايات المتحدة ستواصل دعم جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتسهيل عملية سياسية بقيادة ليبية. وشدد المستشار الأميركي الكبير على أن واشنطن تعتبر ليبيا مستقرة وموحدة أمراً ضرورياً للأمن الإقليمي وجهود مكافحة الإرهاب في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
ونقلت السفارة الأميركية في ليبيا عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) تغريدة لبولس قال فيها: «إن الولايات المتحدة ملتزمة بمواصلة العمل مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتعزيز السلام والاستقرار والوحدة في ليبيا».
وأشار بولس إلى أن الحوار المنظم الذي أجرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الشهر الماضي في مختلف المناطق الليبية أسفر عن توصيات شاملة وواسعة النطاق من الليبيين أنفسهم بشأن المرحلة المقبلة من العملية السياسية. وأوضح أن هذا النهج الشامل يعكس التزام الأمم المتحدة بضمان أن يقود الليبيون مستقبلهم السياسي بأنفسهم، وهو مبدأ تؤيده واشنطن بالكامل.
وأضاف بولس: «أكد الجانبان أهمية مواصلة الجهود لتحقيق مزيد من التقدم في خارطة الطريق التي وضعتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، حنا تيتيه».
تناولت محادثات بولس وتيتيه عدة ملفات محورية تهم الشأن الليبي، أبرزها:
كما تطرق الاجتماع إلى ضرورة تشكيل حكومة موحدة قادرة على إدارة البلاد بفعالية وتقديم الخدمات للمواطنين، وهو شرط أساسي لأي تسوية سياسية دائمة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها بولس بتيتيه لبحث الشأن الليبي. ففي أبريل 2026، اجتمع المسؤولان لبحث سبل تعزيز الاستقرار في ليبيا ودعم العملية السياسية التي يقودها الليبيون. ويؤكد اجتماع الجمعة استمرار التنسيق رفيع المستوى بين واشنطن والأمم المتحدة بشأن ليبيا، رغم التحولات في أولويات السياسة الخارجية الأميركية الأوسع.
ويُعد مسعد بولس، وهو رجل أعمال لبناني أميركي عُيّن مستشاراً أول لشؤون إفريقيا في إدارة الرئيس دونالد ترامب، من الشخصيات الفاعلة في الملف الإفريقي. وقد برزت ليبيا كأولوية رئيسية في أجندته نظراً لموقعها الاستراتيجي وعدم الاستقرار المستمر منذ عام 2011.
ما زالت ليبيا غارقة في أزمة سياسية منذ سنوات، حيث تتنافس حكومتان في الشرق والغرب على الشرعية والاعتراف الدولي. وتدعو الأمم المتحدة مراراً إلى إجراء انتخابات شاملة باعتبارها السبيل الوحيد لحل أزمة الشرعية واستعادة الاستقرار المنشود.
ويرى مراقبون أن اللقاء بين بولس وتيتيه يعكس زخماً متجدداً في الجهود الدولية لكسر الجمود السياسي. ويشير المحللون إلى أن المشاركة الأميركية المستمرة، إلى جانب عملية الحوار المنظمة التي تقودها الأمم المتحدة، قد تخلق الظروف الملائمة للتقدم نحو الانتخابات والمصالحة الوطنية.
غير أن التحديات ما تزال كبيرة، من بينها انتشار الجماعات المسلحة، والفوارق الاقتصادية بين المناطق، وغياب التوافق حول الأسس الدستورية للانتخابات. وستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية الراهنة قادرة على ترجمة الزخم السياسي إلى تقدم ملموس على الأرض يلمسه الشعب الليبي.
— ليبيا برس / مكتب السياسة