ملعقة إلكترونية ميزان
وفر 54%! اشترِ ملعقة إلكترونية ميزان بسعر 159.36 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت وزارة المالية في حكومة الوحدة الوطنية يوم الاثنين عن جدول الصرف الرسمي لرواتب الموظفين المدنيين لشهر يوليو 2026. ويأتي هذا الإعلان استمراراً للتزام الحكومة بدعم العاملين في القطاع العام، خاصة في ظل الضغوط المالية التي تتسبب فيها انخفاض إيرادات النفط في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة. وقدمت الوزارة تفاصيل دقيقة حول آلية التنفيذ والتمويل الكلي للصرف.
وأبيانت الوزارة في بيان صحفي صحفي أن الصرف سيتم على جهات مختلفة عبر جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية، بتمويل إجمالي يبلغ 1.2 مليار دينار ليبي، ويمثل 42% من إنفاق الشهر المتوقع. وقد صرّح المدير العام للوزارة، السيد أحمد الرفيع، أن هذه الخطة تعكس الجهد المبذول لضمان استمرارية الخدمات العامة بأسرع وقت ممكن.
تشمل حزمة الرواتب الشهرية ما يزيد عن 185 ألف موظف في جميع أنحاء البلاد، من الوزارات الفيدرالية إلى المجالس القبلية والإدارات البلدية. وفقاً للبيان الصحفي، سيتم تنفيذ الصرف على ثلاث دفعات خلال الشهر، يبدأ من يوم 3 يوليو، ويُتوقع أن يُكتمل الدفع الكامل بحلول 22 يوليو. وقد أوضحت الوزارة أن الدفعات ستُوزع بالتناسب مع أولويات الخدمة وتوافر الصلاحيات المالية.
يشير البيان إلى أن إنتاج النفط في الربع الثاني من عام 2026 بلغ متوسطه اليومي 1.2 مليون برميل، ليربح الدولة 4.8 مليارات دينار ليبي، وهو ما يقل كثيراً عن المتوسط السنوي البالغ 1.8 مليون برميل يومياً في 2025. هذا الانخفاض الكبير فرض الحكومة تدابير صارمة لتقليل الإنفاق غير الأساسي، مع الحفاظ على الرواتب كأولوية أساسية.
وأوضحت الوزارة أن التنفيذ يختلف اختلافاً جذرياً بين المناطق. في طرابلس، تتعاون الوزارة مباشرة مع البنك المركزي لتسهيل عمليات الدفع الإلكتروني، بينما في الشرق، فمن المتوقع استمرة التعاون مع السلطات المالية المحلية في بنغازي ودرنة، مما قد يؤثر على جداول الصرف النهائية. وقد أشارت التقارير إلى أن 78% من الرواتب تم صرفها بنجاح في المناطق الغربية بحلول 10 يوليو.
صرّح رئيس النقابة الوطنية للموظفين العامين، المهندس محمد السويد، بأن الإعلان يُعد خطوة إيجابية، مشدداً على ضرورة توفير آلية دعم مستدامة للموظفين الذين يعانون من ارتفاع التضخم بمرات متعددة. وقال السويد في تصريحات صحفية: "نقدّر الجهد الذي يبذله الجانب الفيدرالي من أجل استمرار الخدمة، لكننا نحتاج إلى آلية واضحة تضمن استقرار الرواتب في المدى الطويل، خاصة في ظل تدهور الوضع الاقتصادي".
وأشار إلى أن اللقاءات الطارئة التي ستُعقد مع ممثلي الوزارة في 15 يوليو ستوضح مسار التنفيذ الفعلي، وتحدد الخطوات التصحيحية اللازمة لضمان الصرف الكامل لجميع الموظفين. وقد طالب السويد بإصدار بروتوكولات واضحة للتعامل مع التأخيرات المحتملة، مع ضمان حقوق الموظفين في الوقت المناسب.
يلتزام إعلان الرواتب مع المفاوضات الجارية حول حزمة مساعدات جديدة من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي قدرها 500 مليون دينار لمرحلة 2026-2027. وقدّمت ممثلة الاتحاد الأوروبي لشؤون ليبيا، المهندسة ماريا تشين، تأكيداً صريحاً على استعدادها لدعم مبادرات تعويد الموظفين، كجزء من إطار الشراكة المتوسع بين الطرفين. وأضافت أن هذه الدعم سيساهم في تحقيق الاستقرار المالي الجزئي للبلاد.
هذا التطور يأتي بعد إنجاز الفاتحة الأولى من برنامج الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وليبيا في يونيو الماضي، الذي وفّر سيولة طارئة للبلاد بقيمة 150 مليون دينار. ويُعزي التحليلون هذا التقدم إلى قدرة الحكومة على الحفاظ على الوظائف الأساسية في قلب ليبيا، رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها. ويُتوقع أن تساهم الدعمات الجديدة في تحسين بنية التمويل المؤسسي.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار