منظم مستحضرات التجميل
وفر 26%! اشترِ منظم مستحضرات التجميل بسعر 345.6 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
في تطور مهم أصدر اليوم الأحد، عقد محمد منفي، عضو اللجنة الرئاسية المشرفة على جهود المصالحة، اجتماعًا رفيعًا المستوى مع مدير مديرية المخابرات الليبية في عاصمة طرابلس. وركز اللقاء على تقييم المشهد الأمني الحالي واستكشاف سبل تعزيز القدرات المؤسسية عبر الكيانات الأمنية.
ويمثل هذا اللقاء استمرارًا لتواصل منفي مع المؤسسات الأمنية، بعد تعيينه مؤخرًا في اللجنة الرئاسية للمصالحة والوحدة الوطنية. ووفقًا لمصادر متطلعة، أعطت الأجندة الأولوية للتحديات الأمنية الملحة التي تواجه ليبيا، لا سيما في ظل التوترات المستمرة بين الفصائل المسلحة المتعددة.
أطلع مدير المخابرات منفي على ديناميكيات الأمن المتغيرة في المدن الرئيسية، منها بنغازي ومصراتة والزاوية. وسلطت المناقشة الضوء على عدة قضايا حاسمة:
وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الليبية، أكد منفي على ضرورة اعتماد نهج موحد لإصلاح قطاع الأمن، محذرًا من أن استمرار التشرذم قد يُضعف أي انتقال سياسي ذي معنى.
بعيدًا عن التقييمات الفورية، نظرت المناقشة إلى التنمية المؤسسية على المدى الطويل. وحدد منفي إطارًا استراتيجيًا لتعزيز المؤسسات الأمنية الليبية من خلال ثلاث ركائز أساسية:
وأشار مدير المخابرات إلى أن التطوير المؤسسي يتطلب إرادة سياسية مستدامة وتعاونًا دوليًا، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق الإصلاح الأمني بمعزل عن جهود المصالحة السياسية الأوسع.
تبقى مشكلات الأمن في ليبيا معقدة منذ سقوط نظام القذافي في عام 2011، حيث تعمل البلاد الآن بسلطات متعددة: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، ومجلس النواب في طبرق، والعديد من الفصائل المسلحة التي تسيطر على أجزاء من التراب الليبي. وقد أدى هذا التجزئة إلى خلق تحديات أمنية مستمرة، منها:
يمثل انخراط منفي مع المؤسسات الأمنية جزءًا من جهد أوسع لبناء توافق حول إصلاح قطاع الأمن، ويمنحه منصبه في اللجنة الرئاسية سلطة فريدة للتوسط في الاتفاقات بين الفصائل المتنافسة.
ويتشرق الاجتماع وسط جهود دبلوماسية متجددة لتحقيق حكومة ليبية موحدة، حيث جمعت المفاوضات الأخيرة التي رعتها الأمم المتحدة في الجزائر ممثلين عن مختلف الفصائل، على الرغم من وجود خلافات كبيرة حول ترتيبات تقاسم السلطة.
لقد كان إصلاح القطاع الأمني في مراحل سابقة حجر عثرة في عمليات السلام الليبية، إذ أن الاتفاق السياسي لعام 2015 أنشأ حكومة موحدة لكنه فشل في حل مشكلة دمج الجماعات المسلحة. ويرى المنتقدون أن أي تسوية سياسية دائمة يجب أن تعالج الانقسام الأمني بشكل مباشر.
ويشير المراقبون إلى أن نهج منفي يختلف عن الجهود السابقة من خلال التعامل مباشرة مع المؤسسات الأمنية بدلاً من الاعتماد فقط على الاتفاقات السياسية، في محاولة لبناء القدرة الأمنية قبل محاولة المصالحة السياسية الشاملة.
ولم يدلي منفي ولا مدير المخابرات بتصريحات علنية عقب اللقاء، لكن المطلعين يرون أنه تم التخطيط لجلسات متابعة لمعالجة التحديات التشغيلية المحددة خلال مناقشة يوم الأحد.
وفي ظل التطورات المتجددة، حثت جهود التعاون الدولي على بناء القدرات الأمنية في ليبيا، حيث قدمت الاتحاد الأوروبي دعمًا لإصلاح قطاع الأمن، بينما تواصلت الولايات المتحدة العمل مع الجهات الليبية المتنوعة بشأن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
بينما تمر ليبيا بأخطر فترة ما بعد القذافي، فإن مثل هذه الاجتماعات تمثل خطوات صغيرة ولكنها مهمة نحو بناء المؤسسات اللازمة للحكم الديمقراطي. وفقًا لخبراء سياسيين، فإن مستقبل الأمن في ليبيا سيعتمد على قدرة القيادة على توحيد جهود الجهات المختلفة من أجل مصلحة الشعب الليبي.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار