مكنسة شفط الغبار الاحترافية
وفر 14%! اشترِ مكنسة شفط الغبار الاحترافية بسعر 420.48 د.ل فقط في ليبيا. متوفر ح
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلن حراك «مصراتة ضد الظلم»، وهو ائتلاف شعبي مدني، عن مبادرة حوار وطني شامل يوم 27 يوليو 2026، تهدف إلى الإعداد لمشروع سياسي موحد لليبيا. وأصدر الحراك بيانًا مفصلاً أوضح فيه رؤيته لإنهاء الأزمة الممتدة في البلاد عبر الحوار الشامل والإصلاح المؤسسي.
تمثل هذه المبادرة نهجًا شعبياً للمصالحة الوطنية، تنطلق من المجتمع المدني لا من الفصائل السياسية، في وقت لا تزال ليبيا تعاني فيه من الانقسام السياسي والتدهور الاقتصادي وتآكل الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
أكد الحراك تأييده الكامل لحق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم، والتجمع والتظاهر السلمي للمطالبة بالإصلاح، باعتبار ذلك حقًا مشروعًا وركنًا أساسيًا في أي عملية سياسية ذات مصداقية. وشدد على أن هذه الحقوق يجب أن تكون محمية دون استثناء.
وقال الحراك في بيانه: «إن التظاهر السلمي حق مشروع وحجر زاوية في أي عملية سياسية ذات معنى»، مؤكدًا أن قمع الأصوات المعترضة لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة. ويتسق هذا الموقف مع الدعوات المتزايدة في المشهد المدني الليبي لضمان حرية التعبير والتجمع السلمي.
في موقف حازم ضد الإفلات من العقاب، رفض الحراك صراحة تمكين أي شخص تحيط به اتهامات جدية بالفساد أو انتهاكات حقوق الإنسان أو إساءة استعمال السلطة من تولي المسؤوليات العامة، إلى أن تُحسم هذه الادعاءات عبر قضاء مستقل وإجراءات قانونية عادلة.
يعكس هذا الموقف غضبًا شعبيًا واسعًا في ليبيا إزاء غياب المساءلة للمسؤولين المتهمين بسوء الإدارة والفساد. ووفقًا لتقارير متعددة صادرة عن منظمات المجتمع المدني الليبي، يظل الفساد أحد أبرز المخاوف لدى المواطنين في جميع أنحاء البلاد، مما يقوض الثقة في مؤسسات الدولة والعمليات السياسية على حد سواء.
سلط الحراك الضوء على تدهور الأوضاع الاقتصادية التي يواجهها الليبيون، بما في ذلك الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة، والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، وتراجع مستوى الخدمات العامة. وتتفاقم هذه المظاهر بفعل استشراء الفساد وغياب آليات المساءلة والمحاسبة.
وجاء في البيان: «تتفاقم معاناة المواطنين نتيجة استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، واستمرار أزمة الكهرباء، في ظل تنامي المخاوف من استمرار الفساد والإفلات من المساءلة، مما يعمق فجوة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة». وحذر الحراك من أن الوضع مرشح لمزيد من التدهور في ظل غياب الإجراءات العاجلة.
أكد البيان بشكل قاطع أن الشعب الليبي هو مصدر الشرعية الوحيد، ولا يجوز لأي مسار سياسي أن يتجاوز إرادته أو يفرض عليها ترتيبات لا تحظى بقبوله. وشدد على أن أي مشروع سياسي جاد يجب أن يقوم على أسس سيادة القانون، واستقلال القضاء، ومكافحة الفساد، واحترام حقوق الإنسان، وحياد مؤسسات الدولة، والتداول السلمي على السلطة.
يتردد صدى هذا التأكيد على السيادة الشعبية بعمق في بلد كابد فيه العديد من الاتفاقيات السياسية التي تمت برعاية دولية من صعوبة اكتساب الشرعية على أرض الواقع. وتعكس لغة الحراك شعورًا متزايدًا بين الليبيين بأن التسويات السياسية المفروضة من أعلى فشلت في معالجة جذور الأزمة.
في خطوة عملية جوهرية، أعلن الحراك فتح باب الحوار مع جميع الليبيين، من أفراد ومبادرات وقوى سياسية ومؤسسات مجتمع مدني وشخصيات وطنية، للمساهمة في إعداد وثيقة وطنية تمثل الأساس لمشروع سياسي جامع. الهدف هو الوصول إلى إطار يعبر عن الإرادة الشعبية ويحظى بثقة الليبيين ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.
تتميز المبادرة بأنها محايدة تجاه الفاعلين السياسيين — فهي لا تحدد أدوارًا مسبقة لأشخاص أو فصائل معينة — بل تركز على المبادئ والأطر المؤسساتية، مما قد يجذب مشاركة أوسع من مختلف أطياف المشهد السياسي الليبي المجزأ.
وفي ختام بيانه، شدد الحراك على أن ليبيا اليوم بحاجة ماسة إلى مشروع وطني يجمع الليبيين ولا يقصي أحدًا، يعيد بناء الثقة بين الدولة والمواطن، ويؤسس لمرحلة يكون فيها الاحتكام إلى القانون، واحترام الإرادة الشعبية، والمساءلة، والعدالة هي الأساس الذي تُبنى عليه مؤسسات الدولة.
تُضاف مبادرة مصراتة إلى عدد متزايد من الجهود المدنية الرامية إلى كسر الجمود السياسي في ليبيا. ويعتمد نجاحها على قدرتها على استقطاب دعم من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية والجهوية في البلاد، وعلى استعداد الفاعلين السياسيين التقليديين للانخراط مع مبادرات شعبية تضع الإصلاح المؤسسي فوق ترتيبات تقاسم السلطة.
— ليبيا برس / مكتب السياسة