رجل من مينيسوتا يدفع ببراءته في قضية مؤامرة احتجاج ضد دائرة الهجرة والجمارك تشمل 15 متهماً

كايل واغنر يدفع ببراءته مع تقدم القضية الفيدرالية ضد أعضاء مجموعة ناشطة في مينيابوليس

دفع رجل من ولاية مينيسوتا الأميركية متهم بتهديد عملاء دائرة الهجرة والجمارك الأميركية ببراءته، في إطار قضية مؤامرة فيدرالية واسعة، وذلك يوم الاثنين أمام المحكمة الجزئية الأميركية في مينيابوليس. ومثل كايل واغنر البالغ من العمر 37 عاماً أمام قاضٍ فيدرالي لتقديم إقراره بعدم ارتكاب أي من التهام الموجهة إليه.

واغنر هو واحد من 15 عضواً وشريكاً في مجموعة "دايركت أكشن مينيسوتا"، وهي مجموعة ناشطة في مينيابوليس لها صلات بتنظيم "أنتيفا"، تم اتهامهم في لائحة اتهام فيدرالية من ثماني تهم كُشف عنها في يونيو 2026. تمثل هذه القضية واحدة من أكبر الملاحقات الفيدرالية المنسقة ضد المتظاهرين المناهضين لسياسات الهجرة والجمارك في السنوات الأخيرة.

التهم الموجهة ضد واغنر وشركائه

تتضمن لائحة الاتهام تهم التآمر لإعاقة ضباط فيدراليين، وتهم متعددة بالمطاردة بين الولايات، والتهديدات العابرة للحدود، والتحريض على ارتكاب جريمة عنف، والاعتداء على ضباط فيدراليين، وتدمير ممتلكات حكومية. وفقاً لوثائق المحكمة، تعود هذه الجرائم المزعومة إلى حملة منسقة استهدفت عملاء الهجرة والجمارك والمنشآت الفيدرالية في ولاية مينيسوتا.

يزعم ممثلو الادعاء أن المجموعة استخدمت تطبيق المراسلة المشفر "سيغنال" لتتبع تحركات عملاء الهجرة والجمارك وتنسيق عمليات حصار لمبنى "ويبل" الفيدرالي في مينيابوليس. وتستشهد لائحة الاتهام أيضاً بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي منسوبة إلى واغنر تدعو المتظاهرين إلى حمل السلاح.

البيت الأبيض يسلط الضوء على القضية

جذبت القضية اهتماماً وطنياً في فبراير 2026 عندما رفعت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت صورة لواغنر خلال مؤتمر صحفي في غرفة الإحاطة الصحفية جيمس برادي. ووصفت ليفيت واغنر بأنه عضو في تنظيم "أنتيفا" واستشهدت بقضيته كمثال على حملة الإدارة لما تصفه بالتطرف الداخلي الذي يستهدف إنفاذ القانون الفيدرالي.

وأعلنت وزارة العدل الأميركية عن التهم في يونيو، مؤكدة أن المتهمين "شاركوا في حملة متواصلة من المضايقات والعنف" ضد عملاء الهجرة والجمارك. وقد جعلت المدعية العامة باميلا بوندي من ملاحقة التهديدات ضد الضباط الفيدراليين أولوية قصوى للإدارة الحالية.

جلسة المحكمة واستراتيجية الدفاع

خلال جلسة الاستماع القصيرة يوم الاثنين، دفع محامي واغنر ببراءة موكله في جميع التهم. ولا يزال واغنر رهن الاحتجاز الفيدرالي، كما يواجه اتهامات في قضيتين أخريين مرتبطتين، وفقاً لسجلات المحكمة. وقد دفع المتهمون الآخرون أيضاً ببراءتهم في جلسات منفصلة.

أُحيلت القضية إلى قاضٍ فيدرالي في مينيسوتا، ولم يُحدد موعد المحاكمة بعد. ويقول محللون قانونيون إن تعقيد تهم التآمر وحجم الأدلة الرقمية — بما في ذلك نصوص محادثات "سيغنال" ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي — قد يؤدي إلى إجراءات ما قبل المحاكمة قد تطول.

تأثير القضية على حركات الاحتجاج

أثارت ملاحقة واغنر وشركائه جدلاً واسعاً حول حدود النشاط الاحتجاجي والتجاوز الفيدرالي. وأعربت منظمات الحريات المدنية عن قلقها من اتساع نطاق تهم التآمر، بحجة أن استخدام الرسائل المشفرة والنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي لا يشكل بالضرورة مؤامرة إجرامية.

نظم أنصار المتهمين احتجاجات خارج المحكمة الفيدرالية في مينيابوليس، مؤكدين أن النشطاء كانوا يمارسون حقهم المشروع في الاحتجاج السياسي ضد سياسات الهجرة والجمارك. في المقابل، يؤكد المدعون الفيدراليون أن تصرفات المجموعة — بما في ذلك تنسيق عمليات الحصار وتتبع العملاء وإطلاق التهديدات — تجاوزت حدود التعبير المحمي لتصل إلى سلوك إجرامي يستوجب الملاحقة.

هذه القضية تحمل دروساً للمتابع الليبي للتطورات القانونية الدولية، حيث تسلط الضوء على التوازن الدقيق بين متطلبات الأمن الوطني وحقوق الحريات المدنية — وهي معادلة معقدة تواجهها العديد من الدول، ومن بينها ليبيا، في سعيها لتحقيق الاستقرار مع الحفاظ على الحقوق والحريات الأساسية.

— ليبيا برس / مكتب الأخبار