جهاز التدليك
وفر 39%! اشترِ جهاز التدليك بسعر 238.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عن
🛒 تسوق الآن
Libya Press
شهدت العاصمة الإيطالية روما يوم 9 يوليو 2026 حدثاً اقتصادياً بارزاً، حيث استضافت المنطقة الحرة مصراتة منتدى استثمارياً دولياً تحت عنوان "المنطقة الحرة مصراتة: بوابة أفريقيا للشركات الإيطالية". والتقى وفد المنطقة الحرة مباشرة مع أكثر من 100 شركة إيطالية، في واحدة من أكبر اللقاءات التجارية الثنائية بين البلدين في السنوات الأخيرة.
عقد وفد المنطقة الحرة مصراتة سلسلة من الاجتماعات والعروض التقديمية رفيعة المستوى في العاصمة الإيطالية، استعرض خلالها فرص الاستثمار في المشهد الاقتصادي المتنامي في ليبيا. وأفادت صحيفة ليبيا هيرالد أن المنتدى صُمّم لتعزيز الشراكات التجارية وجذب استثمارات أجنبية مباشرة عالية الجودة إلى البنية التحتية المتطورة للمنطقة الحرة.
ويؤكد اختيار روما كمكان للانعقاد على عمق العلاقات التاريخية والاقتصادية بين ليبيا وإيطاليا. فالشركات الإيطالية كانت ولا تزال فاعلاً رئيسياً في قطاعات الطاقة والبناء والخدمات اللوجستية في ليبيا، وقد سعى المنتدى إلى توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل صناعات جديدة وواعدة.
تمحورت جلسات المنتدى حول ترسيخ مكانة المنطقة الحرة مصراتة كمركز إقليمي متميز للأعمال والاستثمار. وقدم مسؤولو المنطقة رؤية واضحة: الموقع الساحلي الاستراتيجي لمصراتة، وسهولة الوصول إلى الأسواق الأفريقية، وتحسن الإطار التنظيمي — كلها عوامل تجعلها نقطة دخول مثالية للشركات الإيطالية والأوروبية الراغبة في التوسع داخل القارة الأفريقية.
وأفاد موقع ليبيا أبيديت أن هذه المبادرة تتماشى مع الاستراتيجية الأوسع للمنطقة الحرة الهادفة إلى توسيع شبكتها الدولية وترسيخ دورها كحلقة وصل استراتيجية بين الأسواق الأوروبية والأفريقية. فمع التسارع الحضري في أفريقيا وتنامي قاعدة المستهلكين، باتت الشركات الأوروبية تنظر إلى ليبيا كبوابة لوجستية محورية، لا مجرد مورد للطاقة.
تقدم المنطقة الحرة مصراتة مزايا تنافسية متعددة للمستثمرين الأجانب، أبرزها:
وتندرج هذه الحوافز ضمن جهود ليبيا الأوسع لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط والغاز. فمن خلال استقطاب شركات التصنيع والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا الإيطالية، تسعى المنطقة الحرة مصراتة إلى خلق فرص عمل جديدة، ونقل المهارات، وتوليد إيرادات غير نفطية تدعم الاقتصاد المحلي.
يأتي منتدى روما في لحظة مفصلية للعلاقات الليبية الإيطالية. فإيطاليا لا تزال واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لليبيا، حيث يشهد حجم التبادل التجاري بين البلدين تعافياً مطرداً مع تحسن الأوضاع الأمنية. وتحافظ شركة إيني الإيطالية العملاقة للطاقة على حضور قوي في ليبيا، لكن منتدى مصراتة يشير إلى طموح أوسع لتوسيع التعاون ليشمل التصنيع والزراعة التجارية والبنية التحتية الرقمية.
وأكد إبراهيم السنوسي، ممثل هيئة المنطقة الحرة مصراتة، أن المنتدى ليس حدثاً عابراً، بل جزء من حملة مستدامة لإعادة وضع ليبيا كوجهة استثمارية تنافسية على الخريطة العالمية. وقال مخاطباً الحضور: "نحن نبني الثقة من خلال الشفافية، ونثبت للشركات الإيطالية أن ليبيا منفتحة للشراكة والعمل المشترك".
إن المشاركة الناجحة لأكثر من 100 شركة إيطالية في روما ترسل إشارة قوية إلى الأسواق الدولية مفادها أن ليبيا تعود بقوة إلى خريطة الاستثمار العالمي. فعلى الرغم من التحديات، يواصل القطاع الخاص والمؤسسات الاقتصادية الليبية العمل بجد للتكامل مع سلاسل التوريد العالمية.
ويشير المحللون الاقتصاديون إلى أن المناطق الحرة مثل مصراتة تُعد ركيزة أساسية لتعافي ليبيا في مرحلة ما بعد الاستقرار، حيث توفر بيئة آمنة وخاضعة للرقابة تمكن المستثمرين الأجانب من العمل بثقة، بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية. وإذا تمكنت مصراتة من تحويل هذه اللقاءات الرومية إلى صفقات استثمارية ملموسة، فإنها قد تصبح نموذجاً يُحتذى لبقية المدن الليبية الساعية إلى شراكات أجنبية مثمرة.
تمثل مبادرة المنطقة الحرة مصراتة في روما خطوة واضحة إلى الأمام في مسار الدبلوماسية الاقتصادية الليبية — خطوة تضع نتائج الأعمال الملموسة فوق الخطابات السياسية. ومع تقييم الشركات الإيطالية للفرص المتاحة، تبدو آفاق فصل جديد من التعاون الاقتصادي الليبي الإيطالي أكثر إشراقاً من أي وقت مضى.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد