الحرس البلدي يغلق 5 محلات مخالفة في سرت ويضبط أدوية وأغذية منتهية الصلاحية

الحرس البلدي في سرت يغلق صيدليتين ومحلين للمواد الغذائية ومخبزاً لمخالفتهم الشروط الصحية والتراخيص القانونية

نفذ جهاز الحرس البلدي في مدينة سرت، أمس الأحد، حملة تفتيشية مكثفة أسفرت عن إغلاق خمس منشآت تجارية لمخالفتها المعايير الصحية والعمل دون تراخيص رسمية. واستهدفت الحملة المحال التجارية في منطقة محلة أبوهادي، جنوب المدينة، حيث تم ضبط أدوية ومنتجات غذائية منتهية الصلاحية تُباع للمواطنين.

وأفاد صلاح محمود، مدير فرع جهاز الحرس البلدي سرت، لـ«بوابة الوسط»، بأن الدوريات التفتيشية عثرت على صيدليتين تعملان دون أي تراخيص أو أذونات مزاولة، إحداهما تخزن أدوية منتهية الصلاحية. وتم إغلاق الصيدليتين فوراً ومصادرة المخزون بالكامل على ذمة التحقيقات. وأكد المدير أن تشغيل صيدلية دون ترخيص يُعد مخالفة جسيمة تهدد صحة المرضى الذين يعتمدون على التخزين السليم للأدوية والرقابة المهنية.

مخبز مخالف للمعايير الصحية وضوابط وزن الخبز

كما شملت الحملة إغلاق مخبز لا يستوفي الاشتراطات الصحية المعتمدة، ولا يلتزم بالوزن القانوني المحدد لرغيف الخبز. وأوضح محمود أن هذه المخالفة تؤثر مباشرة على جودة المنتج المقدم للمستهلكين، وتستوجب اتخاذ إجراءات قانونية فورية.

وقال محمود: "المخبز لم يكن مستوفياً للشروط الصحية الأساسية اللازمة لإعداد الطعام، كما أن الخبز المباع كان أقل من الوزن القياسي المحدد، وهو ما يمثل خرقاً واضحاً لقوانين حماية المستهلك". وتُعد لوائح وزن الخبز من أقدم إجراءات حماية المستهلك في ليبيا، إذ تهدف إلى ضمان حصول المواطنين على قيمة عادلة مقابل المواد الغذائية الأساسية في ظل تقلبات الأسعار.

محلان يبيعان أغذية منتهية الصلاحية

وأسفرت الحملة أيضاً عن إغلاق محلين لبيع المواد الغذائية بعد أن ضبط المفتشون يعرضان ويبيعان منتجات منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك البشري. وأكد جهاز الحرس البلدي أن هذه الممارسات تشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة، وتخالف القوانين المنظمة للنشاط التجاري والغذائي التي تهدف إلى حماية المستهلك الليبي.

وجاء في بيان للحرس البلدي: "لن نتسامح مع أي منشأة تضع الربح فوق سلامة المواطنين. بيع المواد الغذائية منتهية الصلاحية جريمة يعاقب عليها القانون، وسيتم اتخاذ كافة الإجراءات بحق أصحابها". وأشار البيان إلى أنه تمت مصادرة البضائع التالفة وسيتم إتلافها تحت إشراف رسمي لضمان عدم عودتها إلى الأسواق.

الإغلاق بالشمع الأحمر واستمرار الحملات

تم إغلاق جميع المنشآت المخالفة الخمس بالشمع الأحمر، وهو الإجراء التنفيذي المعتمد في ليبيا بحق الأنشطة التجارية غير الملتزمة بالقانون. وأكد الحرس البلدي أنه تم تسجيل مخالفات إضافية خلال الحملة، وأن الإجراءات مستمرة وفق التشريعات النافذة.

وشدد جهاز الحرس البلدي سرت، في بيان على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، على أن الحملات التفتيشية والرقابية ستستمر في جميع مناطق المدينة. ودعا أصحاب الأنشطة التجارية إلى الالتزام بالاشتراطات الصحية والقانونية، والحصول على التراخيص اللازمة، والامتناع عن تداول المنتجات غير المطابقة للمواصفات أو منتهية الصلاحية.

وأكد البيان أن "حماية صحة المواطنين هي أولويتنا القصوى"، مشيراً إلى أن "جميع المخالفين سيعاملون وفق القانون دون استثناء، لضمان حماية المستهلك وتعزيز الانضباط في الأسواق بمدينة سرت".

الرقابة التنظيمية في المشهد الليبي

تأتي هذه الحملات في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن سلامة الغذاء والدواء في المدن الليبية، حيث سمح ضعف تطبيق القوانين التنظيمية لبعض الأنشطة غير المرخصة بالعمل دون رقابة كافية. وقد طالب سكان سرت بتشديد الرقابة على الأنشطة التجارية، خاصة تلك المتعلقة بالأدوية والمواد الغذائية التي تمس صحة المواطنين بشكل مباشر.

وحث الحرس البلدي المواطنين على الإبلاغ عن أي مخالفات يشهدونها، مؤكداً أن التعاون المجتمعي عنصر أساسي للحفاظ على معايير الصحة والسلامة العامة. وأوضح المسؤولون أن هذه الحملات التفتيشية تأتي ضمن جهود أوسع لاستعادة الانضباط التنظيمي في القطاع التجاري بالمدينة، وضمان استيفاء جميع الأنشطة التجارية في سرت للحد الأدنى من المتطلبات القانونية والصحية.

ولاقت هذه الإجراءات ترحيباً من السكان المحليين، إذ أعرب كثيرون عن قلقهم من انتشار الصيدليات ومحال المواد الغذائية غير المرخصة في الأحياء الجنوبية للمدينة. ودعا قادة مجتمعيون إلى استمرار جهود التفتيش بشكل منتظم وليس حملات موسمية، مؤكدين أن التطبيق المتسق للقانون هو السبيل الوحيد لردع المخالفين وحماية المستهلك على المدى الطويل.

— ليبيا برس / مكتب الأخبار