ماكينة التغليف بالتفريغ
وفر 4%! اشترِ ماكينة التغليف بالتفريغ بسعر 306.63 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت وزارة التعليم والتدريب في فيتنام عن انطلاق برنامج تجريبي لنموذج المدرسة الثانوية المهنية، وذلك مع بداية العام الدراسي 2026-2027. يهدف النموذج الجديد إلى إحداث تحول جوهري في بنية التعليم الثانوي، من خلال تقديم مسار بديل للطلاب بعد الصف التاسع يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب المهني، مع الإبقاء على فرص الالتحاق بالتعليم العالي مفتوحة بالكامل.
ويأتي هذا البرنامج لمعالجة تحيز ثقافي طويل الأمد ضد التعليم المهني في فيتنام، حيث لا تزال الأسر تنظر إلى التدريب الفني باعتباره خياراً أخيراً للطلاب غير القادرين على متابعة التعليم الأكاديمي التقليدي. وأكد نائب وزير التعليم والتدريب الفيتنامي، لي كوان، أن الانتقال إلى النظام الجديد سيتم تنفيذه تدريجياً بدءاً من هذا العام.
لا تزال كلمة "مهني" تحمل دلالات سلبية في أذهان العديد من الأسر الفيتنامية. أعربت لي ثو هانغ، إحدى سكان منطقة هاي با ترونغ في هانوي، عن مخاوفها قائلة: "مجرد سماع كلمة مهنة يجعلني أشعر بأن طفلي سيدخل سوق العمل في وقت مبكر جداً". غير أن فام فو كوك بينه، نائب مدير التعليم المهني بالوزارة، أوضح أن النموذج الجديد يتصدى لهذا التصور من خلال تقديم برنامج متكامل يجمع بين التعليم العام والتدريب المهني في منهج واحد.
يولي نموذج المدرسة الثانوية المهنية أولوية قصوى لمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). فابتداءً من الصف العاشر، سيتمكن الطلاب من دراسة البرمجة والمشاركة في مشاريع علمية وتكنولوجية وبناء نماذج الأتمتة. وأكد نائب الوزير لي كوان أن المنهج يعيد صياغة المواد الأكاديمية التقليدية عبر سيناريوهات تقنية وإنتاجية.
وقال لي كوان: "يمتلك بعض الطلاب مهارات تفكير عملية قوية لكن هذه القدرات لا تُقدّر حق قدرها عبر أساليب التقييم الحالية". ويهدف النهج الجديد إلى التعرف على هذه المهارات العملية وتطويرها جنباً إلى جنب مع المعرفة الأكاديمية.
صُممت مخرجات التعلم في البرنامج لتتوافق مع المستوى الرابع من إطار المؤهلات الوطني الفيتنامي، الذي يعادل شهادة المستوى المتوسط. وبالنسبة للمهن والمؤسسات المؤهلة، يعني هذا أن الخريجين يمكنهم الالتحاق مباشرة بوظائف تتطلب مهارات متخصصة، مع احتفاظهم بخيار مواصلة التعليم العالي.
وأكد الدكتور فان تشينه ثوك، المدير العام السابق للإدارة العامة للتدريب المهني، أن قيمة الشهادة النهائية يجب أن تُقاس بالأداء العملي، وليس بمدة التدريب أو محتوى المنهج الدراسي. وأضاف أن الهدف هو تزويد المتعلمين بأساس أكاديمي متين إلى جانب مهارات مهنية تمكنهم من المشاركة في سوق العمل.
تعمل السلطات الفيتنامية على إعداد تعميم ينظم التنسيق بين المدارس الثانوية المهنية والجامعات. يركز الإطار الجديد على الاعتراف بالمهارات التي اكتسبها المتعلمون، بما في ذلك المواد الدراسية والساعات المعتمدة وشهادات المهارات المهنية والخبرة العملية الموثقة. وسيتم النظر في تحويل المحتوى التعليمي الذي يستوفي معايير المخرجات القياسية إلى ساعات معتمدة، مما يتيح مسارات مرنة بين التعليم المهني والأكاديمي.
في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني، تُقدّم تجربة فيتنام نموذجاً يُحتذى به في دمج المسارين الأكاديمي والمهني ضمن نظام تعليمي موحد. يمكن للبرنامج التجريبي الفيتنامي أن يقدم رؤية واضحة حول كيفية بناء جسور بين التعليم الأكاديمي والتدريب المهني، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى تنويع الاقتصاد الليبي وبناء كوادر وطنية مؤهلة في مجالات التكنولوجيا والهندسة.
يُذكر أن البرنامج التجريبي سينطلق في عدد من المؤسسات التعليمية المؤهلة في مقاطعات فيتنامية مختارة، على أن تكون مقاطعة كوانغ نينه من بين المناطق الرائدة في تطبيقه. وتعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية في مسار تطوير التعليم المهني، والتي تسير بخطى ثابتة نحو اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
— ليبيا برس / مكتب التقنية