جهاز ترطيب مزود بمصباح طارد للبعوض
وفر 14%! اشترِ جهاز ترطيب مزود بمصباح طارد للبعوض بسعر 207.94 د.ل فقط في ليبيا.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
نفى رئيس المركز الوطني لمكافحة الأمراض والهيئة الوطنية لمكافحة السرطان، حيدر السايح، بشدة الاتهامات الموجهة إليه باستيراد أدوية منتهية الصلاحية أو مهربة إلى ليبيا، وذهب إلى حد المطالبة بالإعدام شنقاً في ساحة الشهداء بطرابلس إذا ثبتت صحة هذه الادعاءات ضده.
وفي تصريحات لصحيفة "ليبيا هيرالد" الأربعاء، شدد السايح على أن أي انتهاك مثبت يتعلق بشراء أدوية مزيفة أو منتهية الصلاحية يستوجب أقصى العقوبات. وتأتي تصريحاته في وقت يشهد فيه القطاع الصحي الليبي هزة عنيفة بسبب اتهامات بالفساد في ملف الأدوية.
تأتي الاتهامات ضد السايح في سياق حملة أوسع لمكافحة الفساد في سلسلة التوريدات الطبية في ليبيا. ففي وقت سابق من الشهر الجاري، أُلقي القبض على وزير الصحة الليبي وعدد من كبار المسؤولين على خلفية قضية فساد تتعلق باستيراد أدوية علاج السرطان.
وكانت الفضيحة قد بدأت حين أعلنت وزارة الصحة العراقية أنها سلّمت شحنات من أدوية السرطان إلى ليبيا، لكن الهيئة الوطنية لمكافحة السرطان — التي يرأسها السايح — نفت تلقي أي شحنات من العراق أو أي دولة أخرى. ويواصل مكتب النائب العام تحقيقاته في مخالفات شراء الأدوية.
وفي رده على الاتهامات، قدم السايح دفاعاً منظمًا حول عمليات الهيئة:
وفي مواجهة العاصفة الإعلامية، وصف السايح الاتهامات بأنها "مهزلة"، مؤكداً أنها تأتي ضمن حملة ممنهجة ضده. وقال: "ما نواجهه هو حرب مصالح وحملة ابتزاز تنظمها شركات عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي. أنا مستعد للتحقيق من قبل أي جهة، وإذا ثبتت صحة الاتهامات فإني أطالب بأقصى العقوبات".
ويبدو استعداد السايح للتحقيق دليلاً على ثقته في نزاهة إدارته. وأشار إلى أن رئيس الحكومة الليبية شدد على أن جودة الدواء "خط أحمر"، وأن أي مسؤول يثبت تقصيره سيواجه المساءلة.
تسلط القضية الضوء على تحديات هيكلية في سلسلة توريد الأدوية في ليبيا، التي عانت لسنوات من المنتجات الطبية المزيفة. وأعلنت السلطات الليبية مؤخراً ضبط مواد تعقيم طبية مزيفة، مما يؤكد استمرار خطر دخول السلع غير المطابقة للمواصفات إلى السوق.
يعتمد آلاف المرضى المصابين بالسرطان في ليبيا على إمدادات ثابتة من أدوية الأورام. وأي انقطاع أو شكوك في التلاعب بهذه الإمدادات يؤدي إلى تآكل ثقة المواطنين في النظام الصحي. وإذا كانت أدوية منتهية الصلاحية تدخل البلاد عبر القنوات الرسمية، فذلك يمثل فشلاً ذريعاً للرقابة التنظيمية. ويشير إصرار السايح على البروتوكولات الصارمة والتعاقد المباشر مع الشركات الدولية إلى توجه نحو مزيد من الشفافية.
سيحدد تحقيق النائب العام ما إذا كانت الادعاءات ضد السايح وغيره من المسؤولين تستند إلى أدلة. وقد رحب السايح بالتحقيق ودعا إلى أقصى عقوبة إذا ثبتت إدانته — وهو موقف نادر يعزز مصداقيته ويرفع سقف التوقعات.
بالنسبة للمواطن الليبي، ستكون نتيجة هذا التحقيق اختباراً لقدرة مؤسسات البلاد على تطبيق المساءلة. ليبيا تحتاج اليوم إلى نظام صحي نزيه وشفاف، وهذه القضية تمثل فرصة لإثبات أن لا أحد فوق المحاسبة.
— ليبيا برس / مكتب الصحة