ثنائية نيمار تنقذ سانتوس في تعادل مثير 2-2 أمام شابيكوينسي

النجم البرازيلي يسجل هدفين ويسخر من النقاد باحتفال على طريقة البوكر بعد إسكات المشككين بعودته القوية

ريو دي جانيرو — سجل نيمار عودته القوية إلى الملاعب بثنائية رائعة قاد بها فريقه سانتوس لانتزاع تعادل مثير 2-2 أمام شابيكوينسي في الدوري البرازيلي الممتاز، الأحد. وقدم المهاجم البالغ من العمر 34 عاماً أداءً لافتاً ذكّر عشاق كرة القدم البرازيلية بموهبته الفريدة، مسجلاً هدفاً في كل شوط، ومحتفلاً بطريقة حملت رسالة واضحة لمنتقديه.

هذا التعادل يُبقي سانتوس في وسط جدول الترتيب، حيث يسعى الفريق لتحقيق مركز يؤهله لبطولة كأس ليبرتادوريس.

هدف مبكر يحدد الإيقاع

افتتح نيمار التسجيل في الدقيقة 36 بتسديدة من لمسة واحدة داخل منطقة الجزاء، إثر تمريرة متقنة من زميله الأرجنتيني ألفارو باريال. لم يتردد النجم البرازيلي في إسكان الكرة شباك حارس شابيكوينسي غابرييل غاسباروتو.

لكن ما لفت الأنظار حقاً كان احتفاله الشهير، حيث محاكاة توزيع أوراق اللعب — في إشارة مباشرة إلى الانتقادات التي طالته بسبب غيابه عن مباراة سانتوس السابقة للمشاركة في بطولة بوكر. وتفاعلت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع، مع وصول مشاهد الاحتفال إلى ملايين المشاهدات في غضون ساعات.

عودة شابيكوينسي القوية

أظهر شابيكوينسي مرونة كبيرة في الشوط الثاني، حيث أدرك المهاجم مارسينيو التعادل في الدقيقة 58 بتسديدة قوية من حافة المنطقة. ثم تقدم الفريق الزائر بهدف جواو أنانياس في الدقيقة 73، مستغلاً خطأً دفاعياً من لاعبي سانتوس.

ومع اقتراب سانتوس من هزيمة محققة على أرضه، أجرى المدرب بيدرو كايكسينيا تغييرات هجومية أثمرت في النهاية، لكن بصعوبة بالغة.

ركلة جزاء نيمار المنقذة

في الدقيقة 89، حصل سانتوس على ركلة جزاء بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (VAR) التي أكدت وجود لمسة يد داخل منطقة شابيكوينسي. تقدم نيمار وسدد ركلته المميزة بأسلوب التوقف المتقطع، وأرسل الحارس في الاتجاه الخاطئ واضعاً الكرة بهدوء في الزاوية السفلية.

أثار الهدف احتفالات عارمة في ملعب فيلا بيلميرو، وكان الهدف رقم 112 لنيمار مع سانتوس عبر فترتيه مع النادي، مما يعزز مكانته كأحد أعظم لاعبي النادي عبر التاريخ.

رسالة واضحة إلى المنتقدين

سيطرت طريقة احتفال نيمار على المشهد الكروي البرازيلي بعد المباراة. وتشير التقارير إلى أن النجم البرازيلي تعرض لانتقادات حادة بسبب غيابه عن مباراة سانتوس السابقة لحضور حدث بوكر رفيع المستوى في ساو باولو. لكن نيمار ردّ بأكثر طريقة ممكنة تأثيراً — على أرض الملعب — مسجلاً هدفين يقود بهما فريقه لنقطة ثمينة.

مستقبل غامض

رغم أدائه اللافت، لا تزال التساؤلات تحوم حول مستقبل نيمار الطويل مع سانتوس. وتشير تقارير إعلامية إلى أن النجم البرازيلي كان يدرس خيارات الاحتراف خارج البرازيل، حيث جرت مفاوضات مع نادي سينسيناتي في الدوري الأمريكي (MLS) لكنها لم تكلل بالنجاح. يُذكر أن نيمار عاد إلى سانتوس في 2025 في خطوة اعتُبرت عودة إلى الجذور، بعد أن أصبح أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم بانتقاله إلى باريس سان جيرمان عام 2017 مقابل 222 مليون يورو.

ما بعد كأس العالم

كانت هذه المباراة الأولى لنيمار منذ مشاركة البرازيل المخيبة في كأس العالم 2026. لم يلعب المهاجم المصاب سوى 37 دقيقة فقط في مباراتين، سجل خلالها ركلة جزاء، لكنه لم يستطع منع خروج البرازيل المبكر من دور الـ16 على يد النرويج. ويبدو أن أداء الأحد يثبت أن نيمار يستعيد تدريجياً أفضل مستوياته.

وعلى صعيد متصل، يتابع عشاق كرة القدم في ليبيا والعالم العربي أداء نيمار عن كثب، حيث يظل أحد أبرز اللاعبين العرب شعبية في المنطقة، خاصة بعد مسيرته الحافلة مع برشلونة وباريس سان جيرمان. ويأمل عشاق الساحرة المستديلة في أن يواصل النجم البرازيلي تقديم مستوياته المميزة في المباريات المقبلة.

بالنسبة لجماهير فيلا بيلميرو، كانت رؤية نجمهم المحلي وهو يقدم لحظة سحرية تذكيراً بلماذا يظل الشخصية الأكثر جاذبية في كرة القدم البرازيلية.

— ليبيا برس / مكتب الرياضة