وزيرة شؤون المرأة النيجيرية تصل إلى باكستان لحضور مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي في إسلام آباد

نيجيريا تنضم إلى 57 دولة إسلامية في قمة رفيعة المستوى لتسريع تمكين المرأة اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا في العالم الإسلامي

وصلت وزيرة شؤون المرأة والتنمية الاجتماعية النيجيرية، حاجية إيمان سليمان إبراهيم، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لتمثيل بلادها في المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التعاون الإسلامي حول المرأة. ويجمع المؤتمر الذي يستمر يومين في 12 و13 يوليو 2026، وزراء وكبار مسؤولين من 57 دولة عضو في المنظمة، لمناقشة التحديات التي تواجه النساء في العالم الإسلامي.

وكانت الوزيرة من بين عشرات الوفود الزائرة الذين استُقبلوا رسميًا في مطار إسلام آباد الدولي من قبل وزير الدولة الباكستاني للقانون والعدالة المحامي عقيل مالك، والسكرتيرة البرلمانية لحقوق الإنسان صبا صادق، والسكرتيرة البرلمانية للقانون والعدالة فرح ناز أكبر، وفقًا لتقارير إذاعة باكستان وصوت نيجيريا.

التمكين عبر العمل الجماعي محور المؤتمر

تستضيف وزارة حقوق الإنسان الباكستانية المؤتمر تحت شعار "التمكين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والطريق إلى الأمام". ويهدف الاجتماع إلى وضع استراتيجيات قابلة للتنفيذ لتوسيع فرص المرأة في التعليم والاقتصاد والرعاية الصحية والمشاركة السياسية.

وسيرأس وزير القانون والعدل وحقوق الإنسان الباكستاني، السيناتور عزام نظير ترار، المؤتمر الوزاري، مما يضع إسلام آباد في قلب الحوار حول تعزيز التنمية الشاملة ودور المرأة في المجتمعات الإسلامية. ويجمع المؤتمر وزراء وممثلين حكوميين ومسؤولين من المنظمات الدولية وشركاء التنمية لتبادل الرؤى وصياغة خارطة طريق مشتركة.

دور نيجيريا في تعزيز حقوق المرأة

تؤكد مشاركة نيجيريا التزامها الراسخ بتعزيز المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة في إطار المنظمة. وباعتبارها واحدة من أكبر الدول ذات الأغلبية المسلمة في أفريقيا، يحظى صوت نيجيريا بثقل كبير في المناقشات المتعلقة بتعليم المرأة والاندماج الاقتصادي والتمثيل السياسي في القارة.

ومن المتوقع أن تستعرض الوزيرة التجارب النيجيرية في تمكين المرأة، بما في ذلك مبادرات مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتوسيع فرص تعليم الفتيات، وزيادة مشاركة المرأة في الحكم والأعمال. وتعمل وزارتها على برامج في جميع ولايات نيجيريا البالغ عددها 36 ولاية، مع التركيز على التمكين الاقتصادي عبر التدريب المهني والقروض الصغيرة والإصلاحات القانونية.

السياق العالمي والتحديات الراهنة

ينعقد المؤتمر في وقت حاسم، حيث لا تزال النساء في العديد من الدول الأعضاء يواجهن عوائق كبيرة أمام التعليم والتوظيف والمشاركة السياسية. وتشير بيانات المنظمة إلى أن معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة في العديد من البلدان الأعضاء تظل من بين الأدنى عالميًا، مع استمرار الفجوات بين الجنسين في التعليم والتمثيل السياسي.

وتتضمن الأجندة مناقشات حول الإصلاحات التشريعية وبرامج الحماية الاجتماعية والشراكات مع المنظمات الدولية. ومن المتوقع أن يصدر عن المؤتمر توصيات وإعلان يحدد الخطوات العملية لتعزيز تمكين المرأة في الدول الأعضاء.

باكستان في صدارة الجهود الإسلامية

يعكس دور باكستان كمضيف ورئيس للمؤتمر التزامها بتعزيز حقوق المرأة والتعاون الإقليمي. وسيقود السيناتور عزام نظير ترار جلسات المؤتمر لبناء توافق حول القضايا الرئيسية.

وفي تصريح له، رحّب المحامي عقيل مالك بالوفود قائلًا: "نرحب بالوفود المتميزة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى إسلام آباد. باكستان تفخر باستضافة هذا المؤتمر المهم، تأكيدًا على التزامنا المشترك بتعزيز حقوق المرأة وكرامتها وتمكينها".

ليبيا والعالم الإسلامي

تحظى قضايا تمكين المرأة في ليبيا باهتمام واسع في ظل الجهود الوطنية لتعزيز دور المرأة في المجتمع. وتأتي مشاركة الدول الأعضاء في هذا المؤتمر لتؤكد أهمية التنسيق بين الدول الإسلامية في تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، مما يفتح آفاقًا للاستفادة من التجارب الناجحة في دول مثل نيجيريا وباكستان.

تطلعات المرحلة المقبلة

مع انطلاق جلسات المؤتمر على مدى يومين، يبقى الهدف تحويل الالتزامات إلى تقدم ملموس على الأرض، ليترجم شعار التمكين إلى تحسينات حقيقية في حياة النساء في الدول الأعضاء، من لاغوس إلى إسلام آباد ومن طرابلس إلى جاكرتا.

— ليبيا برس / مكتب الأخبار