صفائح سيليكون لعلاج الندبات
وفر 12%! اشترِ صفائح سيليكون لعلاج الندبات بسعر 176.26 د.ل فقط في ليبيا. متوفر ح
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط رسميًا عن اعتبار اكتشاف حقل العصار في حوض سرت اكتشافًا تجاريًا، وذلك بعد اختبارات الإنتاج الناجحة التي أجرتها شركة الطاقة النمساوية OMV . ويؤكد الإعلان، الذي صدر يوم الجمعة، أن البئر B1 في البلوك 106/4 ينتج أكثر من 4200 برميل من النفط يوميًا، مع توقعات بتجاوز إنتاج الغاز المصاحب 2.6 مليون قدم مكعب يوميًا.
ووفقًا للبيان الرسمي للمؤسسة الوطنية للنفط، بلغ عمق البئر الاستكشافي 10,476 قدمًا، مما يجعله من أعمق الآبار الناجحة التي جرى حفرها في حوض سرت خلال السنوات الأخيرة. ويُعد هذا الاكتشاف بارزًا لأنه يمثل عودة شركة OMV إلى التنقيب النشط في ليبيا بعد توقف دام 13 عامًا.
يُشكّل حوض سرت، الواقع في وسط ليبيا، العمود الفقري لإنتاج النفط والغاز في البلاد منذ عقود، حيث يضم بعضًا من أكبر حقول النفط في أفريقيا. لكن أنشطة الاستكشاف تراجعت بشكل كبير خلال العقد الماضي بفعل عدم الاستقرار السياسي والتحديات الأمنية وتراجع الاستثمارات.
هذا الاكتشاف يعكس تجدد الاهتمام الدولي بقطاع الطاقة الليبي، إذ يُظهر التزام OMV بالتنقيب في البلوك 106/4 أن شركات النفط العالمية لا تزال مستعدة للاستثمار في ليبيا عندما تسمح الظروف بذلك.
وقال محلل في قطاع الطاقة، عقب الإعلان، إن "اعتبار اكتشاف العصار تجاريًا يُعد إشارة إيجابية لقطاع النفط والغاز الليبي، فهو يؤكد أن الإمكانات الجيولوجية لحوض سرت لا تزال كبيرة، وأن التنقيب يمكن أن يحقق نتائج حتى في الأحواض الناضجة".
أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن اختبارات الإنتاج في البئر B1-106/4 أسفرت عن تدفقات قوية من النفط الخام والغاز الطبيعي على حد سواء. ويبلغ الإنتاج المشترك 4200 برميل يوميًا من النفط و2.6 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز، وهو ما يتجاوز عتبة الجدوى التجارية وفقًا لمعايير التقييم المعتمدة.
وأوضحت المؤسسة أن هذا الاكتشاف هو الأول في البلوك 106/4، مما يفتح الباب أمام مزيد من أعمال الاستكشاف والتطوير في المنطقة المحيطة. وستتطلب المرحلة المقبلة أعمال تقييم لتحديد المدى الكامل للمكمن ووضع خطة التطوير المثلى.
كانت شركة OMV ، إحدى أكبر الشركات الصناعية المدرجة في النمسا، قد أوقفت أنشطتها الاستكشافية في ليبيا إلى حد كبير منذ عام 2012، بعد تدهور الأوضاع الأمنية عقب ثورة 2011. ورغم ذلك، حافظت الشركة على وجودها من خلال فرعها المحلي، وركزت على عمليات الإنتاج القائمة بدلًا من الحفر الجديد.
ويأتي قرار استئناف الحفر الاستكشافي في حوض سرت ليعكس تحسنًا ملموسًا في ظروف التشغيل وثقة طويلة الأمد من جانب OMV في إمكانات ليبيا النفطية. وتعمل الشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتُعد ليبيا جزءًا أساسيًا من محفظتها في قطاع التنقيب والإنتاج.
وأكد بيان المؤسسة الوطنية للنفط أن "هذا الاكتشاف يُبرز أهمية مواصلة الاستثمار في التنقيب، والمؤسسة ملتزمة بتهيئة بيئة جاذبة للشركاء لاستكشاف وتطوير الموارد الهيدروكربونية في ليبيا".
بالنسبة للاقتصاد الليبي، الذي لا يزال يعتمد اعتمادًا كبيرًا على عائدات النفط، فإن أي اكتشاف تجاري جديد يُعد خبرًا مرحبًا به. فقد شهدت البلاد تقلبات حادة في مستويات الإنتاج بسبب النزاعات السياسية وإغلاق الموانئ وتحديات البنية التحتية. ويمكن أن يُسهم تطوير هذا الاكتشاف الجديد في حوض سرت في استقرار الإنتاج أو حتى زيادته على المدى المتوسط.
كما يبعث الإعلان التجاري برسالة إيجابية إلى شركات النفط العالمية الأخرى التي تدرس استثمارات استكشافية في ليبيا. فإذا استمرت الظروف الأمنية والسياسية في التحسن، فقد تحذو شركات أخرى حذو OMV في استئناف برامج التنقيب التي جُمّدت منذ عام 2011.
غير أن مراقبي الصناعة يحذرون من أن الانتقال من الاكتشاف إلى الإنتاج عملية تستغرق سنوات وتتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة وتطويرًا للبنية التحتية واستقرارًا أمنيًا مستدامًا. وستحتاج المؤسسة الوطنية للنفط وشركاؤها إلى تجاوز هذه التحديات لتحقيق الإمكانات الكاملة لاكتشاف العصار.
وأفادت المؤسسة الوطنية للنفط أنها ستواصل تقديم التحديثات فور الانتهاء من خطط التقييم والتطوير لهذا الاكتشاف.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد