زيت تقشير الوجه واليدين
وفر 32%! اشترِ زيت تقشير الوجه واليدين بسعر 162.24 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حاليا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تشهد الساحة السينمائية الليبية نهضة لافتة خلال عام 2026، حيث تستقبل صالات العرض في طرابلس وبنغازي مجموعة من أحدث الأفلام الدولية والإقليمية. وأعلن "سيتي سينما طرابلس"، أحد أبرز وجهات الترفيه في العاصمة، عبر حسابه الرسمي على إنستغرام عن برنامج عروض حافل يستقطب أعداداً متزايدة من الجمهور المتشوق لتجربة الشاشة الكبيرة. ويمثل هذا الإقبال المتجدد تحولاً ثقافياً مهماً في بلد غابت فيه دور السينما عن المشهد الثقافي لما يزيد عن عقد كامل من الزمن.
تعود جذور الثقافة السينمائية في ليبيا إلى فترة الاستعمار الإيطالي، حيث أصبحت دور العرض نشاطاً ترفيهياً شائعاً خلال حقبة المملكة الليبية، وهيمنت الأفلام الإيطالية والمصرية على الشاشات. غير أنه اعتباراً من عام 1973، فرض نظام القذافي قيوداً مشددة على التعبير الثقافي، فأُغلقت معظم دور السينما أو حُوِّلت لأغراض أخرى. وعلى مدار نحو أربعين عاماً، لم يكن أمام الليبيين أي وصول يُذكر إلى السينما التجارية.
وفتحت ثورة 2011 الباب أمام نهضة ثقافية، لكن عدم الاستقرار والمخاوف الأمنية أبقيا قطاع السينما في حالة ركود. واليوم، في عام 2026، يستثمر جيل جديد من رواد الأعمال وشركات الترفيه الليبية في إنشاء صالات عرض عصرية. وقد أصبح "سيتي سينما" العامل في "سيتي كومبليكس" بطرابلس رمزاً لهذه النهضة، إذ يحدّث حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي بانتظام بمواعيد العروض والإصدارات الجديدة.
عبّر أحمد الميصرتي، وهو شاب ليبي يبلغ من العمر 28 عاماً من سكان طرابلس ومن روّاد السينما المنتظمين، عن حماسه للمشهد السينمائي المتنامي. وقال: "الذهاب إلى السينما كان شيئاً لا نراه إلا على التلفاز أو في صور قديمة من جيل آبائنا. أما اليوم، فإن سيتي سينما يمنحنا تجربة حقيقية — أفلام جديدة، صوت ممتاز، ومكان نذهب إليه مع الأصدقاء. يبدو أن ليبيا تلحق أخيراً ببقية العالم العربي."
وتعكس التعليقات على منشورات سيتي سينما في إنستغرام حماساً مماثلاً، إذ يتفاعل المتابعون بشكل متكرر مع مواعيد العروض ويطلبون أفلاماً بعينها. وأصبح المنشور المثبت في موقع سيتي كومبليكس مركزاً لمتابعة المستجدات الترفيهية في العاصمة.
إن إحياء السينما في ليبيا ليس مجرد ترفيه، بل هو مؤشر على الاستقرار الاجتماعي والتعافي الاقتصادي. فعندما تفتح الصالات أبوابها ويعود الجمهور، فإن ذلك يُشير إلى أن الحياة اليومية تعود إلى طبيعتها وأن الشباب الليبي يستعيد المساحات الثقافية التي فُقدت لعقود. كما يُسهم قطاع الترفيه في خلق فرص عمل، من موظفي الصالات إلى فرق التسويق وموزعي المحتوى، مما يدعم جهود التنويع الاقتصادي الأوسع في ليبيا.
علاوة على ذلك، تُعد السينما جسراً يربط ليبيا بالمشهد الثقافي العربي والدولي الأوسع. فمع عرض الأفلام المصرية والتركية والهوليوودية في طرابلس وبنغازي، يتفاعل الجمهور الليبي مع تقاليد السرد القصصي العالمية، في الوقت الذي يخلق فيه طلباً متزايداً على المحتوى المحلي. ويرى مراقبون في القطاع أن الخطوة المقبلة قد تشمل الإنتاج السينمائي المحلي، استناداً إلى إرث المخرجين الليبيين الرواد مثل مصطفى العقاد، الذي لفت الأنظار الدولية إلى المواهب العربية والليبية من خلال فيلم "الرسالة" وسلسلة أفلام "هالوين".
مع استمرار نمو قطاع السينما الليبي في عام 2026، تبدو الآفاق متفائلة بحذر. ومع تصدّر صالات مثل سيتي سينما المشهد، وتسهيل منصات رقمية مثل إل سينما عملية اكتشاف العروض أكثر من أي وقت مضى، يتمتع الجمهور الليبي بإمكانية وصول إلى الأفلام لم يسبق لها مثيل منذ خمسين عاماً. ويكمن التحدي الآن في الحفاظ على هذا الزخم — من خلال الاستثمار في مزيد من الصالات، ودعم المخرجين المحليين، وضمان أن تظل السفيمة في متناول جميع الليبيين بأسعار معقولة.
في الوقت الراهن، الرسالة واضحة: الأضواء مضاءة، وأجهزة العرض تدور، وعشق ليبيا للسينما حيّ ينبض. راجعوا مواعيد العروض في صالتكم القريبة، واحجزوا تذاكركم، وعيشوا سحر الشاشة الكبيرة — ففي ليبيا، العرض لم يبدأ بعد.
— ليبيا برس / مكتب الترفيه