كريم الوجه بالكولاجين والذهب الخالص عيار 24
وفر 18%! اشترِ كريم الوجه بالكولاجين والذهب الخالص عيار 24 بسعر 176.26 د.ل فقط ف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في إدارة المال العام، حصد حاكم ولاية دلتا النيجيرية، الفاضل شيريف أوبورييفوري، جائزة التميز المرموقة من مكتب المشتريات العامة ولجنة الممارسات الفاسدة والجرائم الأخرى ذات الصلة. ويأتي هذا التكريم اليوم تتويجاً لنجاح إدارته في تنفيذ حزمة مشاريع بنية تحتية وتنموية ضخمة تُقدر قيمتها بنحو 654.5 مليار نيرة، والمثير للدهشة أن هذا الإنجاز تحقق بالكامل دون اللجوء إلى أي اقتراض خارجي، مما يضع معياراً جديداً للحوكمة الرشيدة.
يُعد مكتب المشتريات العامة الهيئة الرقابية العليا المعنية بعقود الشراء الحكومية في نيجيريا، وبالتعاون مع لجنة مكافحة الفساد، منحت هذه المؤسسات الجائزة للحاكم أوبورييفوري تقديراً لالتزامه الصارم بمبادئ الشفافية والمساءلة. وقد شهد حفل التكريم الذي أقيم مؤخراً في أسابا، عاصمة الولاية، حضوراً لافتاً من خبراء الحوكمة ومنظمات المجتمع المدني الذين رأوا في هذه التجربة نموذجاً لكسر حلقة الفساد الإداري.
وأكدت التقارير الرسمية الصادرة هذا الأسبوع أن التكريم استند إلى تطبيق دقيق للإجراءات القانونية في منح العقود، واعتماد نظام العطاءات التنافسية، والأهم من ذلك، القضاء التام على ما يُعرف بـ "المشاريع الوهمية" التي كانت تستنزف ميزانيات الولايات النيجيرية لسنوات طويلة.
أكد الحاكم أوبورييفوري، الذي جعل من المسؤولية المالية حجر الزاوية في برنامجه، أن هذا الإنجاز ليس شخصياً بل هو ملك لشعب ولاية دلتا. وشدد على أن الهدف الأسمى هو ضمان تحويل الأموال العامة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، بدلاً من تكديس الديون على كاهل الأجيال القادمة.
وفي تصريح رسمي نقلته حكومة الولاية، قال أوبورييفوري: "هذه الجائزة ليست لي فحسب، بل هي لكل مواطن في دلتا يؤمن بأن الحكومة قادرة على العمل بشفافية وتحقيق النتائج دون إثقال الأجيال القادمة بالديون". هذا التصريح يعكس إدراكاً عميقاً بأن الاستقرار الاقتصادي يبدأ من النزاهة الإدارية.
إن هذا النموذج النيجيري يحمل رسائل ملهمة تتجاوز الحدود، خاصة للدول التي تمر بمراحل إعادة الإعمار مثل ليبيا. ففي الوقت الذي تتطلب فيه المدن الليبية إدارة شفافة لأموال إعادة البناء، يثبت نموذج ولاية دلتا أن التنمية واسعة النطاق لا تتطلب بالضرورة الغرق في الديون الخارجية إذا ما توفرت الإرادة السياسية والرقابة الصارمة.
بالنسبة للمراقبين، يبرز مثال أوبورييفوري أن وجود مكاتب مشتريات مستقلة ولجان مكافحة فساد فعالة يمكن أن يقلل الهدر المالي بشكل مذهل. ويمكن لليبيا، وهي تسعى لإدارة عائدات النفط بشفافية وبناء مؤسساتها، أن تستلهم من هذه التجربة في أفريقيا جنوب الصحراء كيفية تحويل الموارد المتاحة إلى بنية تحتية حقيقية دون رهن السيادة الوطنية للقروض.
لم تقف طموحات إدارة ولاية دلتا عند نيل الجائزة، بل أعلنت الحكومة عن خطط لتوسيع رقمنة عمليات المشتريات بالكامل، لضمان رقابة شعبية آنية على تنفيذ المشاريع. وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل الولاية إلى مركز إقليمي للتميز في الحوكمة، مما قد يدفع حكام الولايات الأخرى في نيجيريا إلى تبني نهج مماثل يعيد الثقة بين المواطن والدولة في القارة الأفريقية.
-- ليبيا برس / مكتب