حفل أوسكار 2025: الليلة التي سبقت الحدث الكبير حملت مفاجآت غير متوقعة

من انسحاب هاريسون فورد المفاجئ إلى دراما السجادة الحمراء.. الأوسكار 97 قدّم المفاجآت قبل توزيع الجوائز

سيُتذكر حفل الأوسكار السابع والتسعين، الذي أُقيم في 2 مارس 2025 على مسرح دولبي في لوس أنجلوس، ليس فقط للفائزين بل للمفاجآت غير المتوقعة التي سبقت أكبر ليلة في هوليوود. وبجمهور عالمي يُقدر بـ 19.5 مليون مشاهد، أثبت الحفل أن أكثر الأحداث تنظيماً قد تحمل الدهشة.

انسحاب هاريسون فورد الصادم

قبل يوم واحد فقط من الحفل، تنحى نجم هوليوود الأسطوري هاريسون فورد (82 عاماً) عن دوره كمقدّم بعد تشخيص إصابته بالهربس النطاقي (الحزام الناري). شكّل التشخيص صدمة للجماهير والمنظمين، مما اضطر أكاديمية فنون السينما إلى تعديل تشكيلة المقدمين.

كان من المقرر أن يقدم فورد، المشهور بإنديانا جونز وحرب النجوم، جائزة كبرى. ورغم شعور الحضور بغيابه، تمكن المنتجون من تأمين بديل طارئ. لم تذكر الأكاديمية اسم البديل علناً، لكن مصادر أكدت أن ممثلاً من الصف الأول تولى المهمة.

السجادة الحمراء: موضة ورسائل سياسية

عكست السجادة الحمراء سحر هوليوود الكلاسيكي إلى جانب رسائل سياسية جريئة. ارتدى العديد من الحضور شرائط زرقاء دعماً للسودان، بينما سلط آخرون الضوء على الأزمة الإنسانية في غزة. في عام شهد انتقادات واسعة حول التنوع، استخدم نجوم مثل سينثيا إريفو وكولمان دومينغو منصاتهم للدعوة إلى التغيير في صناعة السينما.

تحديات خلف الكواليس

لم يكن انسحاب فورد العقبة الوحيدة. ظهرت تقارير عن إعادة كتابة النص في اللحظة الأخيرة، وأعطال فنية أثناء البروفات، وتدقيق إضافي في مظاريف الفائزين تجنباً لتكرار خطأ "لالا لاند" الشهير عام 2017. طبقت الأكاديمية نظام تدقيق ثنائي لتسليم المظاريف لمنع تكرار ذلك الخطأ.

وشُدّدت الإجراءات الأمنية حيث نشرت شرطة لوس أنجلوس وحدات إضافية تحسباً لأي نشاط احتجاجي قرب المكان. ورغم ذلك بقيت الأجواء داخل المسرح احتفالية.

الفائزون التاريخيون

حققت الليلة انتصارات تاريخية. نال فيلم "أنورا" للمخرج شون بيكر جائزة أفضل فيلم، في مفاجأة اعتبرها النقاد انتصاراً للسينما المستقلة. الفيلم، الذي يروي قصة امرأة شابة في نيويورك، تفوق على منافسين أقوياء مثل "ذي بروتاليست" و"ويكد".

فاز أدريان برودي بجائزة أفضل ممثل عن "ذي بروتاليست"، وهي ثاني أوسكار له بعد "ذي بيانيست" عام 2003. ونالت ميكي ماديسون جائزة أفضل ممثلة عن "أنورا"، لتصبح من أصغر الفائزات بعمر 25 عاماً. وفاز كيران كولكين بجائزة أفضل ممثل مساعد عن "أ ريل بين"، بينما دخلت زوي سالدانا التاريخ كأول أمريكية من أصل دومينيكاني تفوز بأوسكار تمثيلي عن "إيميليا بيريز"، الذي حاز أيضاً جائزة أفضل فيلم عالمي.

وفاز شون بيكر بجائزة أفضل مخرج عن "أنورا" متغلباً على برادي كوربيه وجاك أوديار. استغل خطاب قبوله لدعم السينما المستقلة والدعوة لتحسين تمويل الأفلام الصغيرة.

عروض موسيقية خطفت الأنظار

قدّمت سينثيا إريفو وأريانا غراندي ثنائياً مذهلاً لأغنية "ديفايننغ غرافيتي"، بينما أطلقت ليزا من بلاكبينك أغنية "بورن أغين" مع دوجا كات وراي. وتصدر العرضان منصات التواصل عالمياً في دقائق. وفي مفاجأة، ظهر إلتون جون لتكريم الراحل ديفيد لينش في لحظة قوبلت بحفاوة بالغة.

ماذا يعني هذا للجمهور الليبي؟

بالنسبة لعشاق السينما في ليبيا، سلّط أوسكار 2025 الضوء على الشهية العالمية المتزايدة للقصص المتنوعة. ورغم أن السينما الليبية ما زالت غير ممثلة تمثيلاً كافياً دولياً، فإن نجاح أفلام مستقلة مثل "أنورا" يُلهم صُنّاع الأفلام الناشئين في شمال أفريقيا. وقد سهّلت منصات البث وصول هذه الأفلام إلى الجمهور الليبي، لتقريب المسافة بين هوليوود والمنطقة.

أثبت الحفل أن الأحداث الكبرى قد تواجه تحديات غير متوقعة وتتغلب عليها. فمن المخاوف الصحية لهاريسون فورد إلى إعادة التوزيع في اللحظات الأخيرة، أظهر أوسكار 97 أن القدرة على التكيف ثمينة في عالم الترفيه كما في أي مجال آخر.

— ليبيا برس / مكتب الترفيه