أوحبي يحلم بإنجازات أكبر لأسود الأطلس في كأس العالم

المغرب يبني على إرث قطر في مونديال 2026

بعد أربع سنوات من صنع التاريخ كأول فريق أفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم في قطر 2022، يواصل المنتخب المغربي مسيرته الصاعدة بقيادة المدرب الجديد محمد أوحبي. وقد أظهر أسود الأطلس في نيويورك يوم السبت الماضي أن إنجازهم التاريخي لم يكن نهاية المطاف بل هو الأساس لمرحلة أكبر وأكثر طموحاً في مونديال 2026 الذي تستضيفه كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

ويجمع أوحبي في فلسفته التدريبية بين خبرة اللاعبين المخضرمين الذين خاضوا غمار مونديال قطر وبين المواهب الشابة الواعدة التي تخرج من المنظومة التنموية المغربية المتميزة. وهذا المزيج يهدف إلى بناء فريق قادر على المنافسة مع أفضل منتخبات العالم.

انتقال قيادي مدروس من الركرغي إلى أوحبي

تم تعيين محمد أوحبي مدرباً للمنتخب المغربي في مارس 2026 خلفاً للوليد الركرغي الذي قاد الفريق إلى إنجاز غير مسبوق في قطر. ويمثل هذا التحول التزام المغرب باستمرار الصعود في كرة القدم الدولية بدلاً من الاكتفاء بالإنجازات السابقة.

وقال أوحبي قبل مواجهة البرازيل في أولى مباريات دور المجموعات: "لسنا هنا للمشاركة فقط، بل نحن هنا للمنافسة وإثبات أن الكرة الأفريقية تستحق أن تكون في أعلى المستويات". وهذه العقلية الجريئة تعكس الطموح الكبير الذي يحمله المدرب الجديد لفريقه.

  • تولى أوحبي قيادة المنتخب المغربي في مارس 2026 قبيل المونديال
  • صنع المغرب التاريخ كأول فريق أفريقي يصل للنصف نهائي في قطر
  • واجه أسود الأطلس البرازيل في أولى مباريات دور المجموعات
  • يؤكد أوحبي على دمج الخبرة مع الشباب في تشكيلة الفريق
  • الاستثمار المغربي في كرة القدم يواصل تحقيق نتائج دولية متميزة

شوارع الرباط تغص بالحماس قبل مواجهة البرازيل

امتلأت شوارع الرباط بالحماس قبل المباراة الكبيرة ضد البرازيل، حيث تجمع الآلاف من المشجعين المغاربة لدعم فريقهم الوطني. ويواصل الفخر الوطني المحيط بأسود الأطلس في النمو مع كل بطولة دولية، مما يوحد المغاربة في جميع أنحاء العالم خلف فريقهم.

ويمتلك أوحبي تشكيلة تجمع بين لاعبي مونديال قطر المخضرمين ومواهب شابة واعدة من الأكاديميات المغربية المعروفة عالمياً. وتتميز فلسفته التدريبية بالمرونة التكتيكية والضغط العالي والهجومية التي ارتبطت بعصر الركرغي.

لماذا يهم هذا ليبيا وشمال أفريقيا؟

نجاح كرة القدم المغربية يرسل رسالة قوية عبر شمال أفريقيا بأن الدول الأفريقية والعربية قادرة على المنافسة مع القوى التقليدية في كرة القدم العالمية. وبالنسبة للمشجعين الليبيين، فإن رحلة أسود الأطلس تمثل ما يمكن تحقيقه من خلال الاستثمار السليم والتخطيط الاستراتيجي والوحدة الوطنية في الرياضة.

تشترك ليبيا مع المغرب في روابط ثقافية وجغرافية عميقة، ونجاح فرق شمال أفريقيا على المسرح العالمي يرتقي بملف كرة القدم في المنطقة بأكملها. ويمكن أن تشكل الدروس المستفادة من النهج المغربي المنظم في تطوير اللاعبين واستمرارية التدريب نموذجاً يُحتذى به لإصلاح كرة القدم في جميع أنحاء المغرب العربي.

ما الذي ينتظر أسود الأطلس في المونديال

يمثل مونديال 2026 فرصة فريدة للمغرب لترسيخ مكانته بين نخبة المنتخبات العالمية. ومع مدرب جديد ومزيج من الخبرة والشباب والثقة المكتسبة من قطر، فإن أسود الأطلس لديهم كل الأسباب للحلم بأكبر من أي وقت مضى.

ومع تقدم البطولة، ستتجه جميع الأنظار نحو أوحبي ولاعبيه لمعرفة ما إذا كانوا سيتمكنون من تجاوز الإنجاز التاريخي لعام 2022. والشيء المؤكد هو أن المغرب غيّر بالفعل نظرة العالم للكرة الأفريقية إلى الأبد، وأن هذا الفصل الجديد يعد بإنجازات أعظم في المستقبل.

— ليبيا برس / مكتب الرياضة