مكنسة شفط الغبار الاحترافية
وفر 14%! اشترِ مكنسة شفط الغبار الاحترافية بسعر 420.48 د.ل فقط في ليبيا. متوفر ح
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أطلقت باكستان جهود وساطة غير معلنة بين الفصائل الليبية المتنافسة، في مسعى لكسر الجمود السياسي المستمر الذي يعصف بالبلاد منذ عام 2012. وكشف تقرير تحليلي نشره موقع «ميدل إيست أونلاين» أن دبلوماسية إسلام آباد الهادئة تهدف إلى استكشاف صيغة سياسية جديدة تنهي الانقسام الليبي المستمر.
وبحسب التقرير، فإن الوساطة التي انطلقت في أواخر عام 2025 تشمل اتصالات عبر قنوات خلفية ورسائل متبادلة بين شرق ليبيا وغربها. ويقود رئيس أركان الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، هذه الجهود، حيث أجرى محادثات مباشرة مع أبرز القادة الليبيين على جانبي الانقسام.
يمثل دخول باكستان إلى الوساطة الليبية تحولاً في المشهد الدبلوماسي بالمنطقة. وتساءل التقرير عما إذا كانت إسلام آباد ستتحول إلى لاعب دبلوماسي فاعل في الشرق الأوسط أم سيقتصر دورها على نقل الرسائل بين الأطراف المتنافسة.
وأضاف التقرير أن "مشاركة باكستان في سلسلة من الوساطات تعكس طموحها للانضمام إلى نادي الوسطاء الدوليين"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد نجاحها الأخير في تسهيل الاتصالات بين واشنطن وطهران، مما يعزز دورها كجسر دبلوماسي في النزاعات الإقليمية.
في ديسمبر 2025، توجه الفريق أول عاصم منير إلى بنغازي، حيث التقى بالمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي وأبنائه في مقر القيادة العامة بشرق البلاد. وبحلول يونيو 2026، فتحت إسلام آباد قنوات اتصال موازية مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في غرب ليبيا، مما يؤكد النهج المتوازن الذي تتبناه باكستان تجاه طرفي النزاع.
ويشير مراقبون إلى أن الإطار المقترح يتضمن اتفاقاً انتقالياً لتقاسم السلطة لمدة 36 شهراً بين الإدارتين المتنافستين، على أن تظل التفاصيل الدقيقة طي الكتمان لحين الإعلان الرسمي عن المبادرة، وفقاً لمصادر نقلتها صحيفة "إندبندنت عربية".
يرتكز الدور الباكستاني على علاقات عسكرية ودبلوماسية تمتد لعقود بين البلدين تعود جذورها إلى سبعينيات القرن الماضي، وقد تعززت هذه العلاقات في السنوات الأخيرة لا سيما مع القيادة العامة في شرق ليبيا. كما فتحت حكومة الدبيبة قنوات اتصال مباشرة مع إسلام آباد، مما يعكس اعترافاً واسعاً بإمكانية لعب باكستان دور الوسيط المقبول لدى جميع الأطراف.
وبحسب تحليل خبراء نقلته "إندبندنت عربية"، تحظى المبادرة الباكستانية بدعم من المملكة العربية السعودية وتتم بعلم الولايات المتحدة. وتحتفظ باكستان بعلاقات متوازنة نسبياً مع مختلف العواصم الإقليمية والدولية، مما يمنحها مصداقية كوسيط محايد مقارنة بوسطاء تقليديين مثل تركيا ومصر اللذين تنظر إليهم الفصائل الليبية كمنحازين لمعسكرات محددة.
رغم التطورات الإيجابية، تبقى شكوك حول قدرة باكستان على تحقيق اختراق حقيقي في المشهد الليبي المعقد. ويتساءل محللون عما إذا كانت إسلام آباد تمتلك الثقل السياسي اللازم للتوسط في تسوية ناجحة. وأشار متخصص في العلاقات الدولية نقلت عنه "إندبندنت عربية" إلى أن "غياب الانخراط المباشر السابق لباكستان في الملف الليبي قد يشكل عائقاً أمام نجاحها"، لكنه أقر بأن باكستان تمتلك "خبرة واسعة في الملفات الأمنية والعسكرية وسجلاً طويلاً في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة".
تظل ليبيا منقسمة بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب تدعم كل منهما قوى دولية مختلفة، مع توقف العملية السياسية منذ انهيار خارطة الطريق الانتخابية عام 2021. وقد تنجح الوساطة الباكستانية في تقديم إطار جديد للحوار بعيداً عن المسارات الدولية المتعثرة. وستكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت دبلوماسية إسلام آباد الهادئة ستؤدي إلى انفراجة علنية في واحد من أكثر النزاعات تعقيداً في المنطقة.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار