أداة تنظيف الصرف
وفر 44%! اشترِ أداة تنظيف الصرف بسعر 156.29 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أمر مكتب النائب العام الليبي، الأحد، بالحبس الاحتياطي لموظف عمومي مكلف بمسؤولية وقاية النباتات في بنغازي، بتهمة الاتجار بالمبيدات الزراعية المحظورة، وفقاً لبيان صادر عن المكتب.
وكشف التحقيق الذي جرى تحت إشراف نيابة النظام العام في بنغازي عن تورط الموظف في تجارة وتخزين المبيدات المحظورة، وهي مواد تشكل مخاطر جسيمة على الصحة العامة والبيئة.
أكد مكتب النائب العام تلقيه تقارير استخباراتية حول تجارة المبيدات المحظورة، مما أدى إلى تنفيذ عمليات تفتيش ميدانية لمرافق التخزين في بنغازي. وأسفرت المداهمات عن ضبط كميات كبيرة من المبيدات المحظورة وإثبات تورط الموظف المباشر في توزيعها تجارياً.
وتوصل فريق التحقيق إلى أن المشتبه به، المكلف رسمياً بمهام وقاية النباتات، استغل منصبه العام لتسهيل هذه التجارة. وأفاد مكتب النائب العام بأن الموظف كان على علم تام بالمخاطر البيئية والصحية المرتبطة بهذه المواد، مما يجعل الانتهاك أكثر خطورة بموجب قوانين مكافحة الفساد وحماية البيئة الليبية.
وقالت مصادر مطلعة على التحقيق لـ"ليبيا برس" إن الموظف كان تحت المراقبة لعدة أسابيع قبل المداهمة، في إطار عملية استخباراتية أوسع تستهدف شبكات تهريب المبيدات المحظورة في شرق ليبيا.
يعد قرار الحبس الأحد الأحدث في سلسلة إجراءات صارمة ضد تجارة المبيدات المحظورة. ففي الأسابيع الأخيرة، أغلقت السلطات 37 محلاً تجارياً في بنغازي متورطة في بيع المبيدات المحظورة، وصادرت أكثر من 11 ألف حاوية من المواد الكيميائية الزراعية الممنوعة.
وامتدت الحملة إلى مدن ليبية أخرى. ففي الخمس، أمرت النيابة العامة بحبس 12 شخصاً وأغلقت 30 محلاً بتجارة المواد المحظورة. وفي البيضاء، أوقفت السلطات 14 متهماً، بينما في المنطقة الجبلية الغربية بين غريان ونالوت، اعتقلت 8 أشخاص وأغلقت 25 محلاً. وتعكس هذه العمليات حملة وطنية للقضاء على انتشار المواد الكيميائية الزراعية الخطرة.
ترتبط المبيدات المحظورة، بما فيها مركبات الكلور العضوي والملوثات العضوية الثابتة، بأمراض السرطان واضطرابات الغدد الصماء والتلف العصبي والتدهور البيئي الحاد. ويحذر خبراء الزراعة من أن الاستخدام غير المنظم لهذه المواد في القطاع الزراعي الليبي يشكل تهديداً مباشراً لسلامة الغذاء وجودة المياه الجوفية وصحة العمال الزراعيين.
وتصنف منظمة الصحة العالمية العديد من هذه المواد ضمن فئة "المبيدات شديدة الخطورة" التي تتطلب رقابة صارمة. وقد حظرت الجهات التنظيمية في ليبيا منذ سنوات استيراد واستخدام بعض تركيبات المبيدات، لكن التنفيذ ظل متفاوتاً بسبب محدودية الموارد والحدود المفتوحة التي تسهل التهريب.
ودعا ناشطون بيئيون في شرق ليبيا مراراً إلى تشديد الرقابة على واردات المواد الكيميائية الزراعية، محذرين من أن التجارة غير المشروعة تقوض حماية الصحة العامة.
أمرت نيابة النظام العام في بنغازي بحبس الموظف احتياطياً على ذمة التحقيق، مع مصادرة المواد المضبوطة كأدلة. ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد جميع الأطراف المتورطة في شبكة الاتجار.
وأكد مكتب النائب العام التزامه بملاحقة مخالفات الوظيفة العامة ومكافحة تداول المواد المحظورة. ويشير خبراء قانونيون إلى أن الموظفين العموميين المدانين بإساءة استخدام مناصبهم في التجارة غير المشروعة يواجهون عقوبات شديدة بموجب القانون الليبي، تشمل السجن لفترات طويلة والحرمان الدائم من الخدمة العامة.
ومع استمرار التحقيقات، يترقب المراقبون ما إذا كانت الحملة ستطال مسؤولين أعلى مستوى أو تكشف عن شبكات تهريب أوسع تعبر الحدود الليبية.
— ليبيا برس / مكتب الأمن