وزارة الثقافة السعودية تنظم فعاليات رمضانية في جميع أنحاء المملكة تحت شعار "عادت ليالينا"

أكثر من 200 نشاط ثقافي في 13 مدينة سعودية احتفاءً بشهر رمضان 1446 هـ بأمسيات تراثية ومعارض فنية ولقاءات مجتمعية

أطلقت وزارة الثقافة السعودية "موسم رمضان 1446هـ" تحت شعار "عادت ليالينا"، من خلال تنظيم مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والمجتمعية في مدن عديدة في جميع أنحاء المملكة. تهدف المبادرة إلى إحياء التراث الثقافي السعودي الغني وتعزيز المشاركة المجتمعية خلال الشهر الفضيل.

يتضمن البرنامج أكثر من 200 نشاط، تشمل الأمسيات التراثية، المعارض الفنية، العروض المسرحية، وورش العمل. تُقام الفعاليات في الرياض، جدة، مكة المكرمة، المدينة المنورة، الدمام، الأحساء، الطائف، أبها، وغيرها من المدن الرئيسية في المملكة.

نهضة ثقافية خلال الشهر الفضيل

يحمل شعار "عادت ليالينا" نفحات من الحنين والإحياء الثقافي التي تتردد بعمق في شهر رمضان — شهر يمتاز بالتجمعات المسائية والتواصل العائلي وروح المجتمع. وقد روعي في جدولة معظم الأنشطة أن تكون بعد الإفطار لتتناسب مع نمط الحياة الرمضانية.

وأكد صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، أن هذه المبادرة تندرج ضمن الأهداف الثقافية لرؤية المملكة 2030. وقال: "لطالما كان شهر رمضان زمناً للثراء الثقافي في المجتمع السعودي، وفي هذا الموسم، نخلق مساحات تتيح للسعوديين والمقيمين إعادة التواصل مع تراثهم مع خوض تجربة تعبيرات فنية معاصرة".

أبرز الفعاليات والأنشطة

في الرياض، تستضيف منطقة الدرعية التاريخية عروضاً ليلية تضم الموسيقى السعودية التقليدية وإلقاء الشعر والرقصات الشعبية. وفي جدة، تشكل منطقة البلد المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو وجهة رئيسية، حيث توفر المباني التراثية خلفية للمنشآت الفنية والمعارض المفتوحة. أما في مكة المكرمة والمدينة المنورة، فتركز الفعاليات على الأنشطة الروحية والتعليمية، بما في ذلك ورش الخط العربي ومعارض الفنون القرآنية.

  • ليالي الدرعية التراثية (الرياض) — الموسيقى التقليدية والرقص وسرد القصص
  • ممشى البلد الفني (جدة) — معارض في الهواء الطلق وعروض رسم حية
  • معرض مكة للفنون الإسلامية — عروض الخط العربي والمخطوطات النادرة
  • مهرجان الأحساء العائلي — الحرف اليدوية وورش عمل للأطفال
  • أمسيات الطائف الثقافية — مسابقات شعرية وعروض مسرحية

المشاركة المجتمعية والشمولية

صممت الوزارة الفعاليات لتكون شاملة ومتاحة للجميع، مع دخول مجاني لمعظم الأنشطة ومساحات مخصصة للعائلات والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة. كما يتضمن البرنامج بثاً مباشراً لفعاليات مختارة عبر المنصات الرقمية. وتأتي هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الثقافية الأوسع للوزارة، التي أشرفت منذ تأسيسها عام 2018 على 11 قطاعاً ثقافياً تشمل التراث والفنون البصرية والفنون المسرحية والأدب.

الأثر الاقتصادي والسياحي

من المتوقع أن تجذب الفعاليات السياح المحليين والزوار الدوليين، خاصة إلى المواقع التراثية في الدرعية والبلد. وتستفيد الشركات المحلية بما في ذلك المطاعم والمقاهي وأسواق الحرف اليدوية بشكل كبير من الحركة التجارية المتزايدة. وقد أبرمت الوزارة شراكة مع الهيئة السعودية للسياحة للترويج للفعاليات من خلال حملات مستهدفة. وتشير الإحصاءات إلى أن المملكة سجلت زيادة بنسبة 68% في الإنفاق على السياحة المحلية خلال ثلاث سنوات، مع تزايد دور الفعاليات الثقافية في جذب الزوار.

الصلة بالجمهور الليبي

يمثل البرنامج الثقافي الرمضاني السعودي نموذجاً مثيراً للاهتمام بالنسبة للقراء الليبيين، إذ يتوازى مع التقاليد الرمضانية الليبية العريقة التي تشمل التجمعات الاجتماعية المسائية والأطعمة التقليدية وموائد الإفطار الجماعية. ويظل التبادل الثقافي بين تقاليد شمال أفريقيا ومنطقة الخليج خلال الشهر الفضيل تراثاً مشتركاً في العالم العربي. ويقدم النهج المؤسسي الذي تتبعه المملكة في تنظيم البرامج الثقافية الرمضانية نموذجاً يمكن للدول العربية الأخرى الاستفادة منه في الحفاظ على تراثها مع التكيف مع تطلعات الجمهور المعاصرة.

ويستمر موسم "عادت ليالينا" طوال شهر رمضان 1446هـ، ويتوفر التقويم الكامل للفعاليات على الموقع الرسمي لوزارة الثقافة السعودية. وتُشجع الوزارة الزوار على الاطلاع على جداول المواعيد المحلية، حيث تتطلب بعض الفعاليات التسجيل المسبق.

— ليبيا برس / مكتب الترفيه