فرشاة غسيل سيارات أوتوماتيكية دوارة بزاوية 360 درجة
وفر 9%! اشترِ فرشاة غسيل سيارات أوتوماتيكية دوارة بزاوية 360 درجة بسعر 274.95 د.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن مبادرة ملفات التكوين المهني الديناميكية التي ينشرها مركز اليونسكو ـ يونيفوك عن تسجيل أكثر من 500 ألف متدرب عبر 412 مساراً تدريبياً خلال العام 2022 وحده. وتغطي هذه الملفات الشاملة أنظمة التعليم والتكوين التقني والمهني في أكثر من 150 دولة حول العالم، مما يوفر للحكومات والمعلمين والباحثين عن عمل وصولاً مباشراً إلى بيانات محدثة في الوقت الفعلي. وتُعد هذه المرجعية الأهم عالمياً في مجال سياسات التكوين المهني وتطوير القوى العاملة.
تُقدم مبادرة اليونسكو ـ يونيفوك لمحات موجزة وموثوقة ومحدّثة عن أنظمة التعليم والتكوين التقني والمهني حول العالم. ويرسم كل ملف خريطة شاملة للمشهد التدريبي في البلد المعني، بدءاً من هياكل الحوكمة وآليات التمويل وصولاً إلى مخرجات سوق العمل وأطر المؤهلات. وتوضح الرسوم البيانية التفاعلية كيف يرتبط تطوير المهارات ارتباطاً مباشراً بالنمو الاقتصادي ومعدلات التوظيف والحراك الاجتماعي. وتُعد هذه الملفات أدوات أساسية لصنع القرار أمام صناع السياسات الذين يصممون استراتيجيات القوى العاملة الوطنية.
أصبح التدريب المهني المقدم عبر الدول المشمولة بالملفات أكثر تنوعاً، حيث يغطي 412 مساراً تدريبياً مختلفاً قطاعات اقتصادية متعددة تشمل البناء والصحة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والضيافة. وقد تم استيعاب أكثر من 500 ألف متدرب خلال العام 2022، موزعين بين نظامي التدريب العام والخاص. ويعكس هذا التنوع تحولاً عالمياً نحو تطوير المهارات الموجه بالطلب والذي يستجيب مباشرة لاحتياجات سوق العمل بدلاً من البرمجة الموجهة بالعرض. وتُظهر الدول التي تتبنى هذا النموذج معدلات توظيف أعلى بشكل قابل للقياس بين الخريجين خلال ستة أشهر من إتمام برامجهم.
يُشكل التعلم القائم على العمل النموذج السائد عبر معظم أنظمة التكوين المهني حول العالم. ويُخصص عادة أكثر من ثلثي البرنامج الإجمالي للتدريب في مكان العمل، حيث يقضي المتدربون نحو 24 ساعة أسبوعياً في بيئات عمل فعلية. ويضمن هذا النهج العملي دخول الخريجين إلى سوق العمل بكفاءات عملية يقدرها أصحاب العمل. غير أن فجوة كبيرة لا تزال قائمة: فمعظم مقدمي التدريب لا يقدمون خدمات إحالة للتوظيف بعد إتمام البرنامج، مما يترك العديد من الخريجين المؤهلين يواجهون أسواق العمل بمفردهم. ويبقى هذا الانفصال بين إتمام التدريب والحصول على فرصة عمل من أبرز التحديات الملحة التي تواجه أنظمة التكوين المهني عالمياً.
بالنسبة لليبيا، توفر ملفات التكوين المهني معياراً بالغ الأهمية لتقييم وإصلاح البنية التحتية للتعليم التقني في البلاد. فالاقتصاد الليبي يعتمد بشكل كبير على قطاعات كالنفط والغاز والبناء والإدارة العامة، غير أن نظام التكوين المهني في البلاد لا يزال غير متطور مقارنة بنظرائه الإقليميين. وبإمكان صناع السياسة والمربين الليبيين استخدام هذه الملفات الديناميكية لتحديد أفضل الممارسات المستقاة من دول ذات هياكل اقتصادية مماثلة. أما بالنسبة للباحثين عن العمل الليبيين ـ لا سيما الشريحة الشبابية المتنامية في البلاد ـ فإن فهم الاتجاهات العالمية في التكوين المهني يبرز أهمية اكتساب مهارات عملية معتمدة تلبي معايير سوق العمل الدولي. فإعمار ليبيا يتطلب قوة عاملة تم تدريبها من خلال هذا النوع بالذات من البرمجة الموجهة بالقطاعات والمحفزة بالطلب.
تمثل ملفات التكوين المهني الديناميكية أكثر من مجرد مستودع بيانات ـ إنها خارطة طريق لبناء قوى عاملة مرنة ومستعدة للمستقبل. فمع مواجهة الاقتصادات حول العالم للتغير التكنولوجي السريع والتحولات المناخية والتحولات الديموغرافية، فإن الدول التي تستثمر في أنظمة تطوير مهارات قوية ستزدهر. وتتاح لليبيا فرصة التعلم من هذه الملفات العالمية لبناء منظومة تدريبية تربط الشباب الليبي مباشرة بفرص عمل مجدية. فالبيانات واضحة: تطوير المهارات يدفع التعافي الاقتصادي ويخفض البطالة ويخلق مسارات نحو ازدهار مستدام. والسؤال ليس ما إذا كان ينبغي الاستثمار في التكوين المهني ـ بل مدى سرعة ليبيا في التصرف بناءً على ما تكشفه البيانات.
ـ ليبيا برس / مكتب