مروحة كهربائية توربينية لاسلكية
وفر 22%! اشترِ مروحة كهربائية توربينية لاسلكية بسعر 289 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
استقبل رئيس مجلس الدولة الأعلى، محمد تكالة، يوم الثلاثاء الموافق السادس عشر من يونيو 2026، وفداً من لجنة الصداقة التشادية الليبية التابعة لمجلس الشياد التشادي في العاصمة طرابلس. وتركز الاجتماع الذي ضم برلمانيين ليبيين رفيعي المستوى على تعميق العلاقات الثنائية بين ليبيا وتشاد وتوسيع مجالات التعاون المشترك في القطاعات الحيوية التي تخدم مصالح البلدين وشعبيهما الصديقين.
وترأس الوفد التشادي الدكتور زكريا صالح، رئيس لجنة الصداقة التشادية الليبية في مجلس الشياد التشادي. ومن الجانب الليبي، شارك طاهر المكني، رئيس لجنة الصداقة الليبية التشادية في مجلس الدولة الأعلى، إلى جانب أعضاء لجنة الصداقة ورؤساء اللجان الدائمة بالمجلس، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الليبية (وال).
شكّل الوضع في المناطق الحدودية بين البلدين المتجاورين محوراً رئيسياً في المباحثات، إذ تشترك ليبيا وتشاد في حدود برية تمتد لنحو 1050 كيلومتراً عبر الصحراء الكبرى. واستكشف الجانبان سبل دعم الاستقرار وتعزيز التعاون على طول الحدود المشتركة، وهي منطقة واجهت تاريخياً تحديات متعددة تشمل التهريب غير المشروع ونشاط المجموعات المسلحة وتحركات النازحين.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أشهر فقط من إعلان تشاد في فبراير 2026 عن تشكيل وحدة عسكرية مشتركة مع ليبيا لإدارة الحدود المشتركة. ووصف البلدان هذه المبادرة بأنها خطوة أساسية لاستثمار الحدود وكبح الأنشطة غير المشروعة ومنع التهديدات الأمنية من الامتداد عبر الحدود الوطنية.
أكد الدكتور زكريا صالح، رئيس الوفد التشادي، على أهمية التواصل المستمر بين البلدين. وقال خلال الاجتماع وفقاً لوكالة الأنباء الليبية: "الروابط بين الشعبين الليبي التشادي ضاربة في أعماق التاريخ، ومن خلال التعاون المؤسسي والحوار المنتظم يمكننا ترجمة هذه العلاقات إلى نتائج ملموسة لمواطنينا."
بالنسبة لليبيا، تحمل العلاقة مع تشاد ثقلاً استراتيجياً كبيراً. فالبلدان يتقاسمان حدوداً صحراوية شاسعة فحسب، بل تربطهما أيضاً روابط ثقافية وقبلية واقتصادية عميقة تمتد لعقود. إن تعزيز العلاقات مع تشاد يؤثر بشكل مباشر على المنظومة الأمنية الجنوبية لليبيا، وهي مسألة بالغة الأهمية في ظل حالة عدم الاستقرار المستمرة في منطقة الساحل.
ويعكس هذا اللقاء أيضاً النشاط الدبلوماسي لمجلس الدولة الأعلى تحت قيادة تكالة. وفي الأشهر الأخيرة، استقبل تكالة عدة وفود أجنبية، من بينها وفد برلماني إيطالي في أبريل 2026، مما يُشير إلى استمرار تفاعل ليبيا مع شركائها الدوليين رغم التحديات السياسية المستمرة في البلاد.
ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن يؤدي تحسين إدارة الحدود والتعاون الثنائي إلى فتح ممرات تجارية جديدة بين ليبيا وتشاد، مما يفيد المجتمعات على الجانبين ويخلق فرصاً للشركات الليبية للوصول إلى أسواق وسط أفريقيا عبر الموقع الجغرافي الاستراتيجي لتشاد.
يُمثّل اجتماع الثلاثاء خطوة ملموسة إلى الأمام في العلاقات الليبية التشادية في وقت يتزايد فيه الطلب على التعاون الإقليمي. ومع تطلب التحديات الأمنية في الساحل والصحراء استجابات منسقة، فإن التزام المؤسستين التشريعيتين بالحوار المستمر يُقدم إطاراً بنّاءً لمعالجة الشواغل المشتركة. وبينما يعمل البلدان على تقوية المؤسسات وبناء الثقة، فإن الشراكة الليبية التشادية لديها القدرة على أن تصبح نموذجاً للتعاون العابر للحدود في شمال أفريقيا.
— ليبرس / مكتب السياسة