عطر التبغ العربي 100 مل
وفر 46%! اشترِ عطر التبغ العربي 100 مل بسعر 213.89 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حاليا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
استقطب قطاع الحوسبة الكمية مبلغاً قياسياً بلغ 4.9 مليارات دولار من تمويل رأس المال المخاطر خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مسجلاً نمواً سنوياً مذهلاً بنسبة 192%. وبحسب أحدث تقرير أصدرته منصة "ذا كوانتم إنسايدر" في 26 يونيو 2026، يتم تتبع أكثر من 268 ملفاً استثمارياً نشطاً عبر 197 صفقة مؤكدة. وهذا النمو المتفجر يشير إلى أن التكنولوجيا الكمية قد انتقلت فعلياً من فضاء المختبرات الضيقة إلى منطقة الاستثمار التجاري الجاد والبحث عن عوائد ملموسة.
ثلاث شركات لرأس المال المخاطر تتصدر حالياً مشهد الاستثمار في الحوسبة الكمية من حيث حجم الصفقات والنشاط. تأتي شركة "كوانتوناسيون" الفرنسية المتخصصة حصرياً في التقنيات العميقة الكمية في صدارة التصنيف من حيث النشاط الاستثماري. يليها "بي دي سي كابيتال"، الذراع الاستثماري لبنك التنمية التجاري الكندي، بمحفظة متنوعة تغطي شركات ناشئة كمية في مجالي العتاد والبرمجيات. وتُكمل "بي بافرانس"، البنك الاستثماري الوطني الفرنسي، هذه الثلاثية بتوجيه مبالغ عامة كبيرة نحو مشاريع كمية محلية.
وشاركت هذه الشركات الثلاث وحدها في حصة غير متناسبة من إجمالي جولات التمويل المرتبطة بالحوسبة الكمية المسجلة منذ مايو 2026. وتغطي محفظتها المشتركة تطبيقات حيوية تمتد من اكتشاف الأدوية الصيدلانية المتطورة إلى تحسين المحافظ المالية المعقدة وتشفير الأمن السيبراني لحماية البيانات السيادية.
صرحت سارة تشين، الشريكة في شركة "أندريسن هورويتز" والمحللة في مجال الحوسبة الكمية، في إفادة صحفية مؤخراً بأن القطاع وصل إلى نقطة تحول حاسمة. وأشارت إلى أن عدة معالجات كمية أثبتت الآن تفوقاً كمياً في مسائل ذات صلة تجارية، مما غيّر بشكل جذري حسابات المخاطر لدى المستثمرين. وأكدت تشين أن السؤال لم يعد ما إذا كانت الحوسبة الكمية ستقدم نتائج عملية، بل أي بنية معمارية ستحقق التوسع والانتشار أولاً.
ويتوافق هذا التقييم مع بيانات منصة "أوبي في سي" التي تتتبع أكثر من 260 ملفاً استثمارياً مصنفاً تحديداً ضمن اهتمامات العلوم الكمية والحسابية. وأظهر تحديث المنصة لشهر يونيو 2026 أن الصناديق الكمية المتخصصة أصبحت تفوق عدداً صناديق التقنيات العميقة العامة في تدفق الصفقات النشطة لأول مرة في تاريخ القطاع.
بالنسبة لليبيا والإقليم الأوسع في شمال أفريقيا، تمثل موجة الاستثمار في الحوسبة الكمية فرصة ذهبية وإلحاحاً استراتيجياً في آن واحد. فقد بدأت جامعات عبر المغرب العربي، بما في ذلك جامعة طرابلس، في إنشاء برامج في العلوم الحاسوبية المتقدمة التي يمكن أن تغذي في نهاية المطاف خطوط البحث الكمي. وستكون الحكومات الإقليمية التي تستثمر مبكراً في محو الأمية الكمية والبنية التحتية في وضع أفضل لاستقطاب فرص العمل في اقتصاد المعرفة خلال العقد المقبل.
وقد حدد بنك التنمية الأفريقي البنية التحتية الرقمية الجاهزة للحوسبة الكمية كمجال ذي أولوية في إطار استراتيجيته التكنولوجية لعام 2026. وهذا يخلق مسار تمويل محتمل للدول شمال الأفريقية الساعية لبناء شراكات بحثية مع المراكز الكمية الأوروبية الرائدة في فرنسا وهولندا وألمانيا، مما يقلص الفجوة الرقمية.
يعكس مشهد المستثمرين في الحوسبة الكمية عام 2026 قطاعاً ينتقل بسرعة من العلوم التخمينية إلى المنتجات التجارية المهندسة بدقة. ومع وجود 197 صفقة متتبعة تم تحديثها مؤخراً في مايو 2026 و 4.9 مليارات دولار من رأس المال الملتزم، يُظهر الزخم أن القطاع لا يعرف التباطؤ.
إن المستثمرين الذين يفهمون الجدول الزمني للتفوق الكمي ويضعون أنفسهم في مجالات تصحيح الأخطاء وطبقات البرمجيات والتشفير الآمن كمياً سيقتنصون أكبر قدر من القيمة الاقتصادية مع نضوج التكنولوجيا نحو النشر العملي خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة، مما سيعيد صياغة مفهوم الأمن السيبراني والنمذجة العلمية عالمياً.
-- ليبيا برس / مكتب التقنية