شاشة عرض مغناطيسية لصور السيلفي
وفر 26%! اشترِ شاشة عرض مغناطيسية لصور السيلفي بسعر 399 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تعمل حكومة الوحدة الوطنية الليبية على تعميق التعاون الدبلوماسي مع النيجر، حيث يستضيف رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة نظيره النيجيري في محادثات رفيعة المستوى حول التعاون الأمني والعلاقات الثنائية. تأتي هذه المباحثات في لحظة حرجة تسعى فيها مراكز القوى المتنافسة داخل ليبيا إلى تحقيق أهدافها الخاصة تجاه منطقة الساحل. وقد جرت ثلاث جولات على الأقل من التبادلات الدبلوماسية منذ يونيو 2026، مما يشير إلى دفع جديد لتحقيق الاستقرار على الحدود المشتركة البالغة ألف كيلومتر.
وفقاً لمعلومات استخباراتية، تبنت نيامي نهجاً مزدوجاً لإدارة علاقتها بليبيا. حيث يُكلف رئيس الوزراء علي لامين زين بالتعامل مع العلاقات الرسمية مع حكومة طرابلس، بينما يحتفظ الجنرال عبد الرحمن تشاني رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر بقنوات مباشرة مع قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر. وتعكس هذه الدبلوماسية المتوازية الواقع المعقد للحكم المنقسم في ليبيا، حيث تمارس الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس والقوات الشرقية التابعة لحفتر نفوذاً كبيراً على السياسة الخارجية في الجنوب.
تمتد التكلفة البشرية لعدم الاستقرار على الحدود الليبية النيجرية إلى ما هو أبعد من العمليات العسكرية. فالمجتمعات في منطقة فزان، وخاصة بين سكان التبو والطوارق، تجد نفسها عالقة بين فصائل مسلحة متحالفة ومتحاربة وتحالفات دبلوماسية متقلبة. وقد جاء في بيان شيوخ قبيلة التبو في القطرون أنهم طلبوا العفو عمن "أُضلّ" بالقتال ممن لا تلطخ أيديهم الدماء، مع حثهم على المعاملة الإنسانية للأسرى، مما يعكس إرهاق السكان المدنيين من الاستغلال من قبل مراكز القوى في طرابلس وبنغازي على حد سواء.
الحدود الليبية النيجرية ليست حدوداً بعيدة — إنها امتداد مباشر للمشهد الأمني الليبي. فعدم الاستقرار في فزان يغذي تهريب الأسلحة والاتجار بالبشر وحركة الجماعات المتطرفة التي تهدد المواطنين الليبيين يومياً. وبالنسبة لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، فإن وضع سياسة خارجية متماسكة تجاه النيجر أمر ضروري لتأكيد شرعيتها كسلطة حاكمة وحيدة لليبيا. وكل نجاح أو فشل دبلوماسي في نيامي يتردد صداه في التوازن السياسي الداخلي الليبي، خاصة مع استمرار حفتر في استغلال حضوره العسكري في الجنوب لكسب اعتراف دولي. يستحق الليبيون استراتيجية وطنية موحدة تجاه الساحل، لا أجندات متنافسة تترك مجتمعات الحدود عرضة للخطر.
ستكون الأسابيع القادمة حاسمة. فإذا تمكنت حكومة الوحدة الوطنية من التوصل إلى اتفاق أمني رسمي مع النيجر يعترف بسلطة طرابلس على كامل الحدود، فسيكون ذلك خطوة كبيرة نحو توحيد الحكم المجزأ في ليبيا. غير أن الدبلوماسية المتوازية التي ينتهجها حفتر مع القيادة العسكرية في نيامي تهدد بتقويض هذا الجهد. ولدى المجتمع الدولي، وخاصة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، دور حاسم في تشجيع نهج ليبي موحد. وبالنسبة لسكان فزان، فلا يمكن أن يأتي الاستقرار في وقت قريب بما فيه الكفاية — وسيتطلب ذلك من طرابلس وبنغازي أن يضعا سلامة المدنيين فوق المنافسة السياسية.
— ليبرس أونلاين / مكتب السياسة