ماكينة حلاقه الاماكن الحساسة
وفر 14%! اشترِ ماكينة حلاقه الاماكن الحساسة بسعر 278.4 د.ل فقط في ليبيا. متوفر ح
🛒 تسوق الآن
Libya Press
حافظ الدينار التونسي على مستوياته أمام الدينار الليبي خلال تعاملات السوق الموازية في مدينة بنقردان الحدودية، دون تسجيل تقلبات كبيرة خلال الجلسات الأخيرة، وفقاً لمراقبي السوق وتجار العملة الذين يتابعون حركة الصرف يومياً.
وأفاد التجار أن سعر صرف 100 دينار ليبي بلغ نحو 35.5 ديناراً تونسياً خلال أحدث جلسات التداول، مما يعكس استمرار الاستقرار النسبي في زوج العملات عبر الحدود الليبية التونسية. وظل السعر محصوراً في نطاق ضيق خلال الأيام الماضية، مما يشير إلى توازن واضح بين قوى العرض والطلب في سوق الصرف غير الرسمي الذي يخدم مئات الآلاف من المواطنين في كلا البلدين.
يُعد سوق بنقردان مؤشراً رئيسياً لحركة الصرف غير الرسمي بين ليبيا وتونس، نظراً لموقعه الاستراتيجي قرب معبر رأس جدير الحدودي، الذي يُعتبر أحد أكثر المعابر البرية ازدحاماً في شمال أفريقيا. ويعبر هذا المعبر يومياً آلاف المسافرين والشاحنات التجارية بين البلدين.
ويعتمد آلاف الليبيين والتونسيين على هذا السوق يومياً لتغطية نفقات السفر والمعاملات التجارية عبر الحدود والتحويلات العائلية. كما يلجأ إليه الكثيرون للحصول على أسعار صرف أفضل مقارنة بالأسعار الرسمية في المصارف.
ويحظى استقرار سعر الصرف في هذا الممر بأهمية خاصة، كونه يؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية لليبيين المسافرين إلى تونس للعلاج أو التعليم أو السياحة أو الزيارات العائلية. وتظل تونس وجهة مفضلة للمسافرين الليبيين بفضل قربها الجغرافي والروابط الثقافية والتاريخية المشتركة وانخفاض تكلفة المعيشة مقارنة بغيرها من الوجهات الإقليمية.
أرجع تجار العملة والمحللون الاقتصاديون استمرار استقرار مستويات الصرف إلى عدة عوامل تقاربت لتخلق توازناً مؤقتاً في السوق الحدودية.
بالمعدل الحالي، تعادل كل 1000 دينار ليبي نحو 355 ديناراً تونسياً. ويمثل هذا تحسناً معتدلاً مقارنة بأضعف المستويات المسجلة في السنوات الأخيرة، لكنه يبقى دون القمم التاريخية حين كان الدينار الليبي يتمتع بقوة شرائية أكبر بكثير مقابل نظيره التونسي.
وتصبح تكاليف السفر والعلاج والإقامة في تونس أكثر قابلية للتوقع مع استقرار أسعار الصرف، مما يساعد العائلات الليبية على التخطيط المالي لرحلاتها بشكل أفضل. وقد رحب أصحاب المشاريع الصغيرة النشطون بين البلدين بهذا الاستقرار الملحوظ، إذ يتيح لهم تسعير بضائعهم وخدماتهم بثقة أكبر والتخطيط لشراء المخزون دون القلق من التقلبات المفاجئة التي كانت سمة مميزة للفترات الماضية.
يأتي استقرار الدينار التونسي مقابل الليبي في ظل بيئة اقتصادية معقدة ومليئة بالتحديات لكلا الدولتين. لا تزال ليبيا تتعامل مع نظام سعر الصرف المزدوج، حيث يختلف السعر الرسمي الذي يحدده مصرف ليبيا المركزي في طرابلس بشكل كبير عن سعر السوق الموازي، الذي يعكس بشكل أكثر دقة الظروف الاقتصادية الحقيقية وتوافر العملة في السوق المحلية.
وفي المقابل، تواجه تونس رياحاً اقتصادية معاكسة تشمل ارتفاع معدلات التضخم والاختلالات المالية والمفاوضات المستمرة مع المؤسسات المالية الدولية. وقد أثرت هذه العوامل بشكل دوري على قيمة الدينار التونسي في الأسواق الرسمية. ويشير ثبات السعر الموازي عبر الحدود خلال الجلسات الأخيرة إلى أن السوقين وجدا نقطة توازن مؤقتة ترضي ديناميكيات العرض والطلب الراهنة.
يحذر مراقبو السوق من أن التوازن الحالي قد يتغير سريعاً تبعاً للتطورات السياسية في أي من البلدين، أو قرارات البنوك المركزية المتعلقة بسياسات الصرف، أو تقلبات أسعار السلع العالمية وخصوصاً الطاقة. فالخام الليبي يؤثر بشدة على عائدات البلاد من النقد الأجنبي، بينما تؤثر أسعار الطاقة على فاتورة واردات تونس وتكاليف معيشة مواطنيها.
ويُنصح الليبيون الذين يخططون لعمليات صرف في الفترة المقبلة بمراقبة الأسعار يومياً والاستعانة بمصادر متعددة للحصول على أفضل الأسعار. فأسعار السوق الموازية قد تختلف بين المدن الليبية، وحتى بين مكاتب الصرافة في الموقع نفسه. وسعر بنقردان، رغم كونه مؤشراً مهماً، قد يختلف عن الأسعار السائدة في طرابلس أو مصراتة أو بنغازي أو غيرها من المراكز التجارية الليبية.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد