زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر
وفر 19%! اشترِ زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر بسعر 124.61 د.ل فقط في ليبيا. مت
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلن جهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية، اليوم الاثنين، ضبط متهمين اثنين متورطين في قضايا احتيال وتزوير باستخدام حوالات مصرفية مزورة داخل أحد فروع مصرف الجمهورية في العاصمة طرابلس. وتعكس هذه العملية الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الليبية لمكافحة الجرائم المالية المتزايدة التي تستهدف التجار ومؤسسات الدولة في مختلف أنحاء البلاد.
ونفّذ عملية الضبط قسم التحري والتحقيقات بإدارة القوة والإسناد، حيث جرى الإيقاع بالمتهمين في كمين محكم بسوق منطقة الكريمية، أثناء استلامهما مبلغاً مالياً مقابل بضاعة سبق شراؤها باستخدام حوالة مصرفية مزورة.
أفاد البيان الرسمي الصادر عن جهاز الأمن العام أن المتهمين كانا يستخدمان وثائق حوالات مصرفية مزورة لشراء البضائع من التجار المحليين. وتضمنت خطة الاحتيال تقديم إيصالات تحويل مزورة إلى البائعين، الذين كانوا يسلّمون البضائع معتقدين أن قيمة الحوالة قد تمت معالجتها، ليكتشفوا لاحقاً أن البنك لم يقم بإيداع أي مبالغ في حساباتهم.
وجاء التخطيط للكمين بعد تلقي السلطات شكاوى متعددة من تجار متضررين. وتابع المحققون تحركات المشتبه بهما حتى تمكنوا من نصب كمين محكم في سوق الكريمية، أسفر عن إلقاء القبض عليهما وضبط أدلة تربطهما بعدة حوادث مماثلة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما.
دعا جهاز الأمن العام التجار وأصحاب المحال في جميع أنحاء ليبيا إلى عدم تسليم أي بضائع أو مبالغ مالية قبل التأكد من دخول قيمة الحوالة فعلياً إلى الحساب المصرفي. وشدد الجهاز على أن إيصال التحويل وحده لا يُعتبر دليلاً كافياً على الدفع، خاصة مع تزايد صعوبة التمييز بين المستندات الأصلية والمزورة.
"نحث جميع أصحاب الأعمال على التحقق من المعاملات المصرفية مباشرة مع البنك قبل إتمام أي عملية بيع"، جاء ذلك في تحذير الجهاز الذي لوّح بزيادة ملحوظة في محاولات الاحتيال باستخدام وثائق مصرفية مزورة في عدة مدن ليبية.
وفي تطور ذي صلة، أصدرت محكمة جنايات طرابلس حكماً بإدانة شخصين ينتميان إلى تشكيل عصابي تورط في الاستيلاء على أموال تابعة للمركز الوطني لمراقبة الأغذية والأدوية، باستخدام شيكات مصرفية مزورة. وتسلط هذه القضية الضوء على نمط مقلق من الاحتيال المالي المنظّم الذي يستهدف مؤسسات الدولة الليبية.
وقضت المحكمة بمعاقبة المتهمين بالحبس لمدة سنتين مع الشغل، وتغريمهما مبلغ 360 ألف دينار ليبي، وإلزامهما برد مبلغ 180 ألف دينار للجهة المتضررة. كما شمل الحكم حرمانهما من حقوقهما المدنية طوال فترة تنفيذ العقوبة ولمدة سنة إضافية بعدها، وفق الإجراءات القانونية. ويؤكد هذا الحكم التزام القضاء الليبي بملاحقة مرتكبي الجرائم المالية.
تعكس هذه القضايا اتجاهاً متصاعداً للاحتيال المالي في ليبيا، حيث أدت الرقابة المصرفية المحدودة وضعف أنظمة التحقق الرقمية إلى خلق بيئة خصبة للشبكات الإجرامية. وأصبح تزوير المستندات المصرفية — بما في ذلك الحوالات والشيكات — تحدياً مستمراً لسلطات إنفاذ القانون والجهات الرقابية.
وكثّفت النيابة العامة جهودها لمكافحة هذه الجرائم، من خلال التنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية للتحقيق في قضايا الاحتيال وملاحقتها قضائياً. وتُظهر الأحكام الأخيرة تقدماً في مجال المساءلة القضائية، رغم تأكيد خبراء على أن التدابير الوقائية لا تقل أهمية عن الملاحقة.
ويوصي المحللون الأمنيون الشركات الليبية بالاستثمار في أنظمة التحقق الرقمية للدفع وإنشاء قنوات اتصال مباشرة مع البنوك لتأكيد المعاملات في الوقت الفعلي. ودعا جهاز الأمن العام كل من يشتبه في تعرّضه لعملية احتيال إلى التوجه فوراً إلى أقرب مركز أمني، لأن الإبلاغ المبكر يزيد من فرص استرداد الأموال المفقودة وتفكيك الشبكات الإجرامية.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار