كم الركبة الضاغط
وفر 45%! اشترِ كم الركبة الضاغط بسعر 142.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا دعوة لتقديم مقترحات تهدف إلى تعزيز التماسك ال��تماعي وبناء قدرة المجتمعات على الصمود في منطقتي الكفرة والواحات، من بين أكثر المناطق هشاشة في البلاد. وتحمل هذه المبادرة الرقم المرجعي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - ليبيا 00662، وتأتي في إطار جهود أممية مكثفة لتحقيق الاستقرار في مجتمعات لا تزال تتعافى من ويلات سنوات من الصراع والتفكك المؤسسي.
كان الموعد النهائي لتقديم المقترحات في 19 يونيو 2026، عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت نيويورك، بعد أن صدرت الدعوة في 8 يونيو 2026. ووجهت الدعوة إلى المنظمات المؤهلة، بما فيها جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأهلية، لتقديم مشاريع تعالج الجذور العميقة للانقسام الاجتماعي وتبني بنية سلام محلية مستدامة.
تقع الكفرة في جنوب شرق ليبيا، وتُعد من أكثر المناطق تعرضاً للتوترات القبلية والنزاعات على الموارد، في ظل ضعف مؤسسات الحكم المحلي. كما تضم المنطقة تركيبة سكانية متنوعة من عروق وقبائل، توترت علاقاتها خلال سنوات عدم الاستقرار السياسي والصراع المسلح الذي مرت به البلاد.
أما منطقة الواحات الواقعة في الوسط الشرقي، فتعاني من فجوات حادة في الوصول إلى الخدمات الأساسية والموارد الطبيعية، ما يُغذي النزاعات المحلية ويُصعب على السكان بناء حياة مستقرة. وتُشير وثائق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن اختيار هاتين المنطقتين لم يكن عشوائياً، بل جاء بناءً على تقييم ميداني يُظهر أن غياب التدخل المحلي يُهدد بانهيار جهود المصالحة الوطنية الأوسع.
اشترطت الدعوة أن تمتلك المنظمات المتقدمة خبرة مثبتة في مجالات تنمية المجتمع أو بناء السلام أو برامج التماسك الاجتماعي. ونُشرت الدعوة عبر منصات مناقصات دولية متعددة، منها ديفيلوبمنت آيد وتيندر إمبلس، لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المنظمات المؤهلة في ليبيا وخارجها.
تضمنت المتطلبات الأساسية منهجية عمل واضحة لتعزيز التعايش السلمي، ومؤشرات أداء قابلة للقياس لتقييم مرونة المجتمعات المستهدفة، إضافة إلى خطة استدامة تضمن استمرار الأثر بعد انتهاء دورة التمويل. كما كان مطلوباً من المنظمات إثبات فهمها العميق للديناميكيات الاجتماعية والأمنية المعقدة في ليبيا.
تُعد هذه الدعوة جزءاً من استراتيجية أشمل ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، تستهدف معالجة جذور الهشاشة على مستوى المجتمعات المحلية. فبينما تستمر المفاوضات السياسية في العاصمة طرابلس وبنغازي، فإن الواقع في مناطق مثل الكفرة يتطلب نهجاً مختلفاً يركز على تمكين السكان المحليين ومعالجة مظالمهم قبل أن تتحول إلى عنف.
يُشير مراقبون دوليون إلى أن قطاع المجتمع المدني في ليبيا شهد نمواً ملحوظاً منذ عام 2011، إلا أن التمويل لا يزال متركزاً في المدن الكبرى مثل طرابلس وبنغازي ومصراتة. وتُمثل مبادرات مثل هذه الدعوة جهداً متعمداً لإعادة توجيه الموارد نحو المناطق المحرومة التي تشتد فيها الحاجة ويعلو فيها خطر الانتكاس إلى الصراع.
ويتوافق استثمار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في برامج التماسك الاجتماعي مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وفي مقدمتها الهدف 16 الذي يُعلي من شأن المجتمعات السلمية والمؤسسات القوية والشاملة على جميع المستويات.
مع انقضاء الموعد النهائي في 19 يونيو، يُتوقع أن يبدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مراجعة المقترحات المقدمة والإعلان عن الشركاء المنفذين خلال الأسابيع القادمة. وسوف تنضم المنظمات المختارة إلى شبكة متنامية من الجهات المحلية والدولية التي تعمل على إعادة بناء ليبيا من القاعدة إلى القمة.
بالنسبة للمجتمع المدني الليبي، فإن هذه الدعوة تُمثل أكثر من مجرد فرصة تمويل. إنها رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي ما زال ملتزماً بدعم الحلول التي يقودها الليبيون لمواجهة تحدياتهم، حتى في ظل تحول الاهتمام العالمي نحو أزمات أخرى. فالسلام الحقيقي يُبنى في القرى والمجتمعات المحلية قبل قاعات المؤتمرات الدولية.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار