سيروم لإزالة رائحة الفم الكريهة
وفر 35%! اشترِ سيروم لإزالة رائحة الفم الكريهة بسعر 158.79 د.ل فقط في ليبيا. متو
🛒 تسوق الآن
Libya Press
الجزائر — شاركت ليبيا، ممثلة بجامعة طرابلس، إلى جانب 15 دولة أفريقية أخرى يوم الاثنين في افتتاح المهرجان الجزائري الأفريقي الأول للمسرح الجامعي، وهو حدث ثقافي بارز يهدف إلى تعزيز التبادل الفني بين طلاب الجامعات في القارة والاحتفاء بالتنوع المسرحي الأفريقي.
أقيم حفل الافتتاح في مسرح محيي الدين بشطارزي الوطني بالجزائر العاصمة، وهو أحد أعرق صالات الفنون المسرحية في شمال أفريقيا. واجتمعت وفود من 16 دولة أفريقية للمشاركة في البرنامج الأسبوعي الذي يمتد من 13 إلى 20 يوليو 2026، ويتضمن عروضاً يومية وورش عمل وتبادلات ثقافية.
وتؤكد مشاركة ليبيا عبر جامعة طرابلس التزام البلاد بالدبلوماسية الثقافية وإشراك الشباب في المجال الفني. ويضم الوفد الليبي طلاباً وأعضاء هيئة تدريس من قسم المسرح بالجامعة، قدموا عرضاً فنياً يستعرض الموروث الثقافي الليبي.
وصف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الجزائري، كامل البداري، المهرجان بأنه "استمرار طبيعي لتراث غني" ويعكس عمق العلاقات الثقافية والتاريخية التي تربط الجزائر بالقارة الأفريقية. وشدد البداري في كلمته الافتتاحية على أن المسرح الجامعي يمثل منصة حيوية للحوار والتفاهم المتبادل والتعبير الإبداعي بين الشباب الأفريقي.
وقال البداري: "هذا المهرجان ليس مجرد منافسة، بل هو لقاء العقول واحتفال بإنسانيتنا المشتركة وشهادة على الطاقة الإبداعية التي تتدفق عبر الجامعات الأفريقية". وانضمت إلى الوزير في حفل الافتتاح وزيرة الدولة سلمى بختة منصوري، مما يعكس الأهمية الرسمية الرفيعة للحدث.
وينظم المهرجان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية بالتنسيق مع وزارة الثقافة والفنون، تحت شعار: "أفريقيا تلتقي على خشبة المسرح الجامعي".
تشمل الدول المشاركة: الجزائر، ليبيا، تونس، المغرب، مصر، السودان، موريتانيا، مالي، النيجر، تشاد، السنغال، ساحل العاج، الكاميرون، بوركينا فاسو، الجمهورية الصحراوية، ونيجيريا. ويقدم كل وفد أعمالاً مسرحية تعكس هويته الثقافية، حيث تتنوع العروض بين المسرحيات العربية والأمازيغية الكلاسيكية والأعمال التجريبية المعاصرة التي تتناول قضايا الهوية والهجرة والتغيير الاجتماعي.
وبالإضافة إلى العروض المسرحية، يتضمن البرنامج ورش عمل في التمثيل ودروساً متقدمة في الإخراج يقودها مخرجون مسرحيون أفارقة بارزون، إضافة إلى حلقات نقاش حول دور المسرح في التعليم العالي. كما خُصص منتدى للكتّاب المسرحيين الناشئين يتيح لهم فرصة تقديم أعمالهم أمام جمهور أفريقي واسع.
يمثل المهرجان استثماراً استراتيجياً في القوة الناعمة عبر الفنون. وبالنسبة لليبيا، فإن المشاركة في مثل هذه المناسبات القارية تساعد في إعادة بناء الروابط الثقافية التي تأثرت خلال سنوات النزاع. وتقدم الفرقة المسرحية بجامعة طرابلس للطلاب الليبيين فرصة ثمينة لتمثيل بلادهم على منصة فنية دولية والتفاعل مع أقرانهم من مختلف أنحاء أفريقيا.
ويشير مراقبون ثقافيون إلى أن المؤسسات الأكاديمية الليبية استأنفت تدريجياً انخراطها الإقليمي والدولي بعد تحسن الأوضاع الأمنية في معظم المناطق. ويُعد هذا المهرجان من أبرز الجهود الدبلوماسية الثقافية التي تقوم بها جامعة ليبية في السنوات الأخيرة.
وقد جعلت الجزائر هذا المهرجان حدثاً سنوياً، مع خطط لتداول الاستضافة بين الدول الأفريقية في الدورات المقبلة. ويأمل المنظمون أن يصبح حجر الزاوية في التعاون الثقافي الأفريقي، مع إمكانية التوسع ليشمل أفلاماً وموسيقى وفنوناً بصرية في المستقبل.
يأتي إطلاق المهرجان الجزائري الأفريقي للمسرح الجامعي في وقت يشهد اهتماماً متزايداً بالتبادل الثقافي عبر منطقتي المغرب العربي والساحل الأفريقي. فقد اكتسبت مبادرات مماثلة في الموسيقى والأفلام والأدب زخماً ملحوظاً، مما يعكس الاعتراف المتزايد بأهمية الفنون والثقافة كمحركات للتكامل الإقليمي والتنويع الاقتصادي.
وبالنسبة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس الليبيين، يفتح المهرجان نافذة على أحدث الاتجاهات القارية في دراسات المسرح والفنون الأدائية. كما يوفر منصة لعرض تقاليد السرد القصصي الليبية — من الشعر الملحمي الصحراوي إلى الروايات الحضرية المعاصرة — مما يعزز الشعور بالهوية المشتركة التي تتجاوز الحدود السياسية.
— ليبيا برس / مكتب الترفيه