مجموعة مكياج متكاملة
وفر 7%! اشترِ مجموعة مكياج متكاملة بسعر 297.6 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
كشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، عن مبادرة أمريكية جديدة تهدف إلى التوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الإدارتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها. وجاء الكشف في مقابلة حصرية مع صحيفة فايننشال تايمز يوم 17 يونيو 2026، في ما يمثل أبرز تدخل مباشر لواشنطن في الأزمة الليبية منذ سنوات.
وقال بولس، رجل الأعمال اللبناني الأمريكي ووالد زوجة ابنة الرئيس ترامب: "خطتنا هي تشكيل حكومة موحدة وتوحيد جميع المؤسسات". وأشار إلى أن المبادرة ستكون مكملة لجهود الأمم المتحدة في إجراء انتخابات برلمانية، وقد تصبح "جزءا من حزمة وترتيب قصير الأجل" يسبق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
بحسب مصادر مطلعة على المخطط الأمريكي، فإن الخطة تتضمن توزيعا محددا للسلطة بين مركزي النفاذ المتنافسين:
يشكل الاستثمار في قطاع الطاقة ركيزة أساسية من ركائز الاستراتيجية الأمريكية. وأكد بولس أن واشنطن تشجع كبرى شركات النفط الأمريكية على الاستثمار في ليبيا، مشيرا إلى أن شركتي كونوكو فيليبس وشيفرون وقعتا بالفعل اتفاقيات مع السلطات الليبية خلال عام 2026. وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا بنحو 48 مليار برميل، إلا أن الإنتاج ظل دون مستوى الإمكانات لعقود بسبب النزاعات وانعدام الاستقرار.
وتوقع بولس أن يتضاعف الإنتاج النفطي الليبي ليصل إلى 3 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العقد الحالي، قائلا: "سيضع هذا ليبيا على الخريطة العالمية لكبار منتجي النفط". ويبلغ الإنتاج الحالي نحو 1.2 مليون برميل يوميا.
رغم الطموح الكبير الذي تتسم به المبادرة، فإن دبلوماسيين وخبراء ليبيين يعبرون عن شكوك عميقة حول إمكانية تنفيذها على أرض الواقع. ويتمثل التحدي الأساسي في انعدام الثقة شبه الكامل بين الطرفين، فضلا عن التنازلات المؤلمة التي يتطلبها أي تقاسم حقيقي للسلطة.
وقالت كلوديا غازيني، كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية التي تزور حاليا شرق ليبيا: "هذه مجرد أمنيات. لا يوجد خطاب علني هنا في بنغازي حول المصالحة مع الطرف الآخر أو أن الوقت قد حان للمضي قدما. الأمر كله يدور حول إنجازات من هم في السلطة الآن، ويستند كل ذلك إلى اعتبار طرابلس عدوا".
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن إيطاليا، الشريك التجاري الرئيسي لليبيا، استُشيرت بشأن الخطة وتدعمها من حيث المبدأ، لكنها ترى أن تنفيذها سيكون صعبا للغاية. وأضاف مسؤولون في الأمم المتحدة أن محاولات المنظمة الدولية لإجراء انتخابات لتوحيد ليبيا أحبطت مرارا على يد سياسيين وفصائل مسلحة تخشى فقدان نفوذها ووصولها إلى موارد الدولة بما فيها مليارات الدولارات من عائدات النفط.
بالنسبة للمواطن الليبي العادي، لا يمكن أن تكون الرهانات أعلى من ذلك. فقد يعني انقسام البلاد وجود حكومتين متنافستين ومصرفين مركزيين وقيادتين عسكريتين — كلها تخدم سكانا لا يتجاوز عددهم 7 ملايين نسمة. ولا تزال الخدمات الأساسية كالكهرباء والرعاية الصحية والخدمات المصرفية متأثرة بالانقسام المؤسسي. ويمكن لحكومة موحدة فاعلة أن تفتح الباب أمام مليارات الدولارات من الاستثمارات الدولية المجمدة وتعيد إنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، مما يحسن مستوى المعيشة بشكل مباشر.
غير أن كثيرا من الليبيين لا يزالون حذرين من المبادرات الدولية المتكررة التي أخفقت في إحداث تغيير دائم، متسائلين عما إذا كانت هذه الخطة إصلاحا حقيقيا أم إعادة ترتيب للسلطة بين النخب.
لم يتم تقديم المبادرة الأمريكية رسميا للأطراف الليبية بعد، ولا تزال معظم التفاصيل مستندة إلى مصادر مطلعة وليس إلى اتفاق معلن علنا. وستكشف الأسابيع القادمة ما إذا كانت واشنطن قادرة على ردم الهوة العميقة بين طرابلس وبنغازي — أو ما إذا كان هذا الجهد سينضم إلى قائمة المحاولات الطويلة التي أخفقت في توحيد ليبيا. وفي الوقت الحالي، يراقب العالم إدارة ترامب وهي تراهن على دبلوماسية الصفقات لتحقيق ما عجزت عنه سنوات من الجهود متعددة الأطراف.
— ليبيا برس / مكتب السياسة