مزيل الرؤوس السوداء
وفر 25%! اشترِ مزيل الرؤوس السوداء بسعر 206.6 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أطلق مصرف ليبيا المركزي رسمياً الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي للفترة 2025-2029، في خطوة تحويلية تهدف إلى إدماج ملايين الليبيين غير المتعاملين مع القطاع المصرفي في المنظومة المالية الرسمية. وقد كشف محافظ المصرف ناجي محمد عيسى عن الاستراتيجية خلال كلمته الافتتاحية في الدورة الأولى للمعرض والمنتدى الإلكتروني للدفع الإلكتروني الذي أقيم بمعرض طرابلس الدولي، مما يؤكد التزام ليبيا ببناء اقتصاد رقمي حديث.
وفقاً لقاعدة بيانات جلوبال فينكس للبنك الدولي لعام 2025، فإن أقل من 40 بالمئة من البالغين في ليبيا يحصلون حالياً على حساب مصرفي رسمي. وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى زيادة هذه النسبة بشكل كبير من خلال توسيع البنية التحتية للدفع الإلكتروني وتعزيز الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول وإنشاء أطر تنظيمية تشجع الابتكار في مجال التقنيات المالية الحديثة في جميع أنحاء البلاد.
تعتمد خطة مصرف ليبيا المركزي للشمول المالي على ثلاث مبادرات أساسية مصممة لتحديث منظومة الدفع في ليبيا. أولاً، يوجه المصرف 100 شركة ليبية كبرى للتخفيف التدريجي من المعاملات النقدية والتحول الكامل إلى الدفع الإلكتروني. ثانياً، يعمل على توسيع شبكة مراكز خدمات الدفع المالية التي يبلغ عددها حالياً 99 مركزاً في مختلف أنحاء ليبيا. ثالثاً، يستثمر في أنظمة التحقق من الهوية الرقمية لتسهيل فتح الحسابات حتى في المناطق النائية.
قال المحافظ ناجي عيسى خلال حفل افتتاح المنتدى: "تعكس هذه الاستراتيجية التزامًا وطنياً وأخلاقياً ومهنياً تجاه جميع شرائح المجتمع الليبي". ويعمل مصرف ليبيا المركزي على ملف الشمول المالي منذ عام 2017، لكن إطار 2025-2029 يمثل الخطة الأكثر شمولاً وطموحاً حتى الآن.
أظهرت الخدمات المصرفية الإلكترونية في ليبيا نمواً ملحوظاً طوال عام 2025، مع زيادات كبيرة في تبني الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول وأحجام المعاملات الإلكترونية.
وأشار صندوق النقد الدولي في بيان مشاورات المادة الرابعة لشهر أبريل 2026 إلى أن مصرف ليبيا المركزي حقق "تقدماً مهماً" في تعزيز الشمول المالي، لا سيما من خلال الجهود المبذولة لمعالجة نقص السيولة النقدية الذي طالما عانى منه الاقتصاد الليبي. وقد كان إعادة تفعيل قنوات الدفع الإلكتروني عاملاً حاسماً في تقليل اعتماد الاقتصاد الكبير على النقد الفعلي.
الشمول المالي ليس مجرد قضية مصرفية — إنه أداة تمكين اقتصادي تؤثر بشكل مباشر على الأسر الليبية وأصحاب المشاريع الصغيرة. عندما يستطيع صاحب متجر في بنغازي قبول المدفوعات عبر الهاتف المحمول، وعندما يستطيع مزارع في الجبل الأخضر استلام مستحقاته رقمياً، وعندما يستطيع خريج شاب في طرابلس الوصول إلى التمويل المتناهي الصغر عبر تطبيق هاتفي، يصبح الاقتصاد بأكمله أكثر مرونة وشمولاً.
وتتناول الاستراتيجية أيضاً الفجوة بين الجنسين في الوصول الخدمات المالية. فعلى المستوى العالمي، تقل احتمالية حصول النساء في الاقتصادات النامية على حساب مصرفي بنسبة 28 بالمئة مقارنة بالرجال. وتتضمن استراتيجية ليبيا أحكاماً محددة للوصول إلى النساء والفئات الأخرى الأكثر ضعفاً، مما يضمن استفادة جميع شرائح المجتمع من الشمول المالي على قدم المساواة.
تواجه ليبيا عقبات كبيرة تشمل عدم الاستقرار السياسي وانقسام النظام المصرفي. وتقترح استراتيجية المصرف تطبيقاً تدريجياً يبدأ من المراكز الحضرية ويتوسع إلى المناطق الريفية.
ويدعم مشروع استثمر من أجل ليبيا التابع لبنك التنمية الأفريقي، بتمويل يبلغ 11.2 مليون يورو حتى يونيو 2029، إصلاحات الحوكمة المالية العامة التي تكمل جهود المصرف في مجال الشمول المالي. وتوفر هذه الشراكة الدولية التمويل والخبرة الفنية اللازمة لمساعدة ليبيا على بناء القدرات المؤسسية المطلوبة لتحقيق شمول مالي مستدام.
تمثل الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي في ليبيا 2025-2029 أكثر من مجرد إصلاح مصرفي — إنها أساس للنمو الاقتصادي الأوسع والاستقرار. فمن خلال إدماج ملايين المواطنين في المنظومة المالية الرسمية، يخلق مصرف ليبيا المركزي فرصاً لريادة الأعمال ويخفض الفقر ويبني اقتصاداً أكثر شفافية. وبالنسبة لليبيين الذين عانوا طويلاً من نقص السيولة ومحدودية الوصول المالي، تقدم هذه الاستراتيجية مساراً ملموساً نحو الأمان المالي والمشاركة الاقتصادية.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد