سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد
وفر 17%! اشترِ سيارة الدوارة جهاز التحكم عن بعد بسعر 450 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعادت الولايات المتحدة التزامها بدعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية الليبية المنقسمة خلال محادثات رفيعة المستوى جرت في بنغازي يوم 13 يونيو 2026. والتقى القائم بالأعمال الأمريكي جيريمي بريندت مع اللواء خالد حفتر رئيس أركان الجيش الوطني الليبي، في لقاء يشير إلى استمرار انخراط واشنطن في المشهد الأمني الليبي. وركزت المحادثات على تعزيز العلاقات العسكرية الأمريكية الليبية وتعزيز الاستقرار في بلد لا يزال منقسماً منذ عام 2011. وكان المتحدث باسم السفارة الأمريكية قد أوضح في بيان رسمي أن الهدف الأساسي من هذه الزيارة هو بناء جسور الثقة بين مختلف الأطراف العسكرية الليبية تمهيداً لتشكيل مؤسسة عسكرية وطنية موحدة.
لا يزال الجيش الليبي منقسماً بين حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً في طرابلس والحكومة الوطنية المستقرة في الشرق المدعومة من مجلس النواب والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر. ويشكل هذا الانقسام العائق الرئيسي أمام المصالحة الوطنية. وبحسب بيانات تقرير مجلس الأمن لشهر يونيو 2026، فشلت الحكومتان المتوازيتان في التوصل إلى اتفاق حول مسودة تشريعات لإجراء انتخابات وطنية، رغم سنوات من الوساطة الأممية.
تعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ أغسطس 2025 على خارطة طريق سياسية تقوم على ثلاثة ركائز أساسية: اعتماد إطار انتخابي قابل للتطبيق، وتوحيد مؤسسات الدولة تحت حكومة جديدة، وإطلاق حوار منظم حول قضايا الحكم والاقتصاد والأمن والمالمصحة. ووصفت الممثلة الخاصة هانا سيروا تييتيه التقدم المحرز بأنه غير كافٍ في إحاطتها لمجلس الأمن في أبريل. ويمثل الانخراط الأمريكي في بنغازي مساراً موازياً للدعم، يكمل جهود الأمم المتحدة بالتركيز بشكل خاص على بناء الثقة بين المؤسسات العسكرية.
بالنسبة لليبيين العاديين، فإن توحيد الجيش ليس هدفاً دبلوماسياً نظرياً بل هو مفتاح الاستقرار الدائم والحياة الكريمة. فجيش موحد يعني سلسلة قيادة واحدة تخضع للرقابة المدنية، مما يقلل من خطر الاشتباكات المسلحة بين الفصائل المتنافسة ويحمي المدنيين من ويلات النزاع. كما أنه يوفر الظروف الأمنية الضرورية لإجراء الانتخابات الوطنية المؤجلة التي طالب بها ملايين الليبيين منذ عام 2021، والتي تشكل المدخل الحقيقي لبناء دولة المؤسسات والقانون. والدعم الأمريكي يضيف وزناً دولياً كبيراً لهذه الجهود، مشيراً إلى أن القوة العسكرية الأولى في العالم ترى أن التوحيد قابل للتحقيق وضروري. ويرصد المراقبون أن زيارة بنغازي تأتي أيضاً في سياق الدفع نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن الخاص بالأسلحة المفروضة على ليبيا، والذي يتطلب وجود حكومة موحدة لضبط ملف التسليح والحد من انتشار المليشيات.
تُعد محادثات بنغازي أحدث خطوة إيجابية في سلسلة من التطورات المشجعة. ففي أبريل 2026، شاركت الحكومتان في تدريبات عسكرية برعاية القيادة الأفريقية الأمريكية على الأراضي الليبية وهي لحظة نادرة من التعاون. كما عقدت آلية الحوار المنظم جلستها العامة الثانية افتراضياً في 27 أبريل، بمشاركة ممثلين من جميع المسارات السياسية. وبينما لا تزال التحديات كبيرة، فإن الجمع بين الانخراط العسكري الأمريكي والوساطة السياسية الأممية يوفر لليبيا المسار الأكثر وعداً نحو الاستقرار منذ سنوات. وستختبر الإحاطة القادمة لمجلس الأمن حول ليبيا ما إذا كانت هذه الجهود ستتحول إلى اختراقات سياسية ملموسة على الأرض.
— ليبيا برس / مكتب السياسة