وظيفة مفتوحة في ليبيا مع إعادة تشكيل سوق العمل بفعل النمو النفطي

على الرغم من سنوات من عدم الاستقرار السياسي، تشهد ليبيا انتعاشاً متواضعاً لكنه ذي دلالة في سوق العمل، حيث يُعرض حالياً نحو وظيفة عبر منصة لينكدإن في قطاعات النفط والغاز والصحة والتكنولوجيا والعمل الإنساني. وتأتي هذه الفرص في وقت يتوقع فيه أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة بالمئة خلال عام مدعوماً إلى حد كبير بتعافي إنتاج النفط الذي يبلغ نحو مليون برميل يومياً. غير أن ارتفاع معدلات البطالة وهيمنة القطاع العام لا يزالان يمثلان تحدياً أمام جهود بناء اقتصاد متنوع ومستقر.

شركات النفط العملاقة والمنظمات الدولية تقود عمليات التوظيف

تعد شركة شلبرغر العالمية، المعروفة حالياً باسم، من أكثر الجهات نشاطاً في التوظيف، حيث أعلنت عن عدة وظائف هندسية وإشرافية في طرابلس وأوجلة وعبر المناطق النفطية الغنية في أنحاء البلاد. كما تبحث شركة أسترازينيكا العالمية للأدوية عن مسؤول تواصل علمي طبي، بينما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة عن وظيفة رئيس مكتب ميداني رفيع المستوى في بنغازي. في المقابل، تعمل الشركة الليبية الناشئة الحاضر في مجال التكنولوجيا على توظيف موارد بشرية في بنغازي ومسؤول توظيف في طرابلس، مما يشير إلى نمو القطاع التقني في البلاد. كما تسعى شركات ومنظمات دولية منها فارما ومجموعة أكتد الإنسانية لشغل مناصب مرتبطة بليبيا.

البطالة عند بالمئة تسلط الضوء على التحديات القادمة

وفقاً لمنظمة العمل الدولية، يبلغ معدل البطالة في ليبيا بالمئة في عام بارتفاع طفيف عن بالمئة في عام لكنه أقل بكثير من الذروة التي سُجلت في عام. وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن القطاع الخاص في ليبيا يمثل بالمئة فقط من إجمالي القوى العاملة، حيث لا يزال الغالبية العظمى من الليبيين يعملون في الدولة. وأوضح البنك في آخر تقرير اقتصادي حول ليبيا أن الاقتصاد يتسم بقطاع عام ضخم ومؤسسات مملوكة للدولة ودعم واسع النطاق وعمليات غير رسمية مع فرص محدودة لإيجاد وظائف في القطاع الخاص. ويواجه الشباب والنساء عقبات خاصة، في ظل غياب نقاش عام كافٍ حول الإصلاح الاجتماعي الاقتصادي ومنصات محدودة للمشاركة في صنع السياسات الاقتصادية.

جهود التنويع قد تفتح آفاقاً جديدة للفرص

يتوقع البنك الدولي أن ينمو القطاع غير النفطي في ليبيا بنسبة بالمئة في عام مدعوماً بالاستهلاك الخاص وتعافي تدريجي في الاستثمار والصادرات. وقد حددت البلاد هدفاً طموحاً لتوسيع طاقة الإنتاج النفطي إلى مليوني برميل يومياً بحلول عام مما قد يولّد مزيداً من فرص العمل في مراحل الإنتاج المختلفة. وتسعى مبادرات مثل صندوق التنمية الليبي الذي أُطلق بالشراكة مع ألمانيا وبريطانيا، ومنصة الشباب للبحث الاقتصادي، إلى تعزيز الحوار حول الإصلاح وتمكين الشباب الليبي من المشاركة في التخطيط الاقتصادي. غير أن المحللين يحذرون من أن الانقسام المؤسسي المستمر والجمود السياسي بشأن توحيد الميزانية وانعدام الأمن الإقليمي تظل العوائق الرئيسية أمام خلق فرص عمل مستدامة.

ورغم أن وظيفة معروضة على لينكدين وحدها لن تحول سوق العمل الليبي، إلا أنها تعكس بوادر تعافٍ اقتصادي أوسع يبدأ في التشكل. ويبقى الاختبار الحقيقي أمام صانعي السياسات الليبيين هو ما إذا كان هذا الزخم المدفوع بالنفط يمكن أن يتحول إلى تنويع دائم وقطاع خاص أقوى وفرص حقيقية لآلاف الشباب الليبيين الذين يدخلون سوق العمل كل عام.