جهاز التدليك
وفر 26%! اشترِ جهاز التدليك بسعر 290 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
حافظ باريس سان جيرمان على لقبه في دوري أبطال أوروبا بعد فوزه على أرسنال بركلات الترجيح بنتيجة 4-3، وذلك بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 في ملعب بوشكاش آرينا بالعاصمة المجرية بودابست. المباراة التي أقيمت في الثلاثين من مايو 2026 أمام أكثر من ستين ألف متفرج، شهدت أداءً حذراً من الفريقين أنتج ثمانية عشر تسديدة فقط على المرمى طوال مائتي وعشرين دقيقة من اللعب.
يُعد هذا الإنجاز التاريخي الثاني على التوالي لنادي العاصمة الفرنسية، ليصبح أول نادي فرنسي يتمكن من الاحتفاظ بلقب البطولة الأوروبية المرموقة. أما أرسنال فخيب آمال جماهيره العريضة في أول نهائي أوروبي كبير منذ عام 2006، مما يطيل معاناة النادي من غياب الألقاب الأوروبية لأكثر من عشرين عاماً.
منذ صافرة البداية، اعتمد الفريقان تكتيكات دفاعية متحفظة، حيث امتنع كل جانب عن المخاطرة خوفاً من تلقي هدف. تمكّن أرسنال من إرباك خط بناء سان جيرمان لوقت طويل، بينما عانت الكتيبة الفرنسية من صعوبة اختراق الدفاع المنظم الذي قاده المدرب ميكيل أرتيتا. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، حيث سجّل أرسنال التسديدة الوحيدة على المرمى عبر تسديدة رائعة من بوكايا ساكا أجبرت الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما على تصدي استثنائي.
انكسر الجمود في الدقيقة السابعة والستين عندما سجّل برادلي باركولا الهدف الأول لسان جيرمان بعد هجمة مرتدة سريعة. لكن أرسنال ردّ بسرعة خلال أربع دقائق فقط، حيث أدرك غابرييل مارتينيلي التعادل برأسية متقنة من عرضية ديكلان رايس. ولم يتمكن أي من الفريقين من فرض سيطرته في باقي الوقت الأصلي، فانتقلت المباراة إلى الأشواط الإضافية قبل أن يُحسم كل شيء من على نقطة الجزاء.
أظهر الفريقان مستوى عالياً من اللياقة البدنية رغم صعوبة الظروف، في نهائي جمع بين مدرستين أوروبيتين متمايزتين أثبتت كل منهما جدارتها بالوصول إلى المباراة الحاسمة.
أشاد المدرب الإسباني لويس إنريكي بصمود لاعبيه بعد صافرة النهاية. وقال في المؤتمر الصحفي: "هذا اللقب يخص كل لاعب عانى خلال تلك المائتي وعشر دقائق. نهائيات دوري الأبطال لا تُحسم بكرة القدم الجميلة، بل تُحسم فيمن يريدها أكثر من غيره، وليلة أمس أظهر لاعبيّ أنهم أرادوها أكثر من أي أحد آخر."
من جانبه، عبّر كابتن أرسنال مارتن أوديغارد عن خيبة أمله لكنه تعهّد بعودة أقوى. وقال: "قدمنا كل ما لدينا. أحياناً لا تكافئك كرة القدم على مجهودك، لكن هذه المجموعة ستتعلم من هذه الليلة."
يحمل نهائي دوري أبطال أوروبا أهمية خاصة في شمال أفريقيا، حيث يتابع الملايين كرة القدم الأوروبية كل عطلة أسبوع. يتمتع باريس سان جيرمان بقاعدة جماهيرية عريضة في الجزائر وتونس والمغرب وليبيا، حيث يُعتبر النادي الفرنسي من أكثر الأندية الأوروبية متابعةً في المنطقة العربية. كما يساهم لاعبون من شمال أفريقيا في بطولات أوروبا منذ عقود، مما يخلق روابط عاطفية عميقة مع الجماهير المحلية.
وتتجلى هذه العلاقة في حجم المشاهدة والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا ودول الجوار، حيث تُعدّ المباريات الأوروبية الكبرى أحداثاً اجتماعية تجمع العائلات والأصدقاء أمام الشاشات. كما تعكس المباراة النفوذ المتزايد للشرق الأوسط في كرة القدم العالمية، مع استثمارات ضخمة من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
يعزز احتفاظ سان جيرمان باللقب مكانته كقوة مهيمنة في كرة القدم الفرنسية ويرفع سقف التوقعات من فوز متتالي ثالث الموسم المقبل. سيدخل النادي باريس نافذة الانتقالات الصيفية بثقة متجددة وموارد مالية هائلة تمكنه من استقطاب أفضل المواهب في العالم.
أما أرسنال، فالألم حقيقي لكنه بعيد عن كونه نهاية الطريق. لقد أثبت فريق أرتيتا الشاب أنه يستحق المنافسة على أكبر المراحل الكروية، وقد تكون الخبرة المكتسبة من هذا النهائي لا تُقدَّر بثمن. سيعود الموسم المقبل بعزيمة أكبر لإعادة الكأس الأوروبية إلى شمال لندن، فالمحاولة المستمرة هي ما يصنع الأبطال الحقيقيين.