شاشة سيارة لاسلكية
وفر 25%! اشترِ شاشة سيارة لاسلكية بسعر 1099 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
كشفت مصادر مطلعة على مفاوضات تجديد العقد بين المدير الفني المصري حسام البدري وإدارة النادي الأهلي عن خمسة شروط أساسية وضعها المدرب كشرط للموافقة على تمديد تعاقده مع عملاق الكرة المصرية والقارية. وتأتي هذه الشروط في لحظة حرجة من المفاوضات، حيث يتابع ملايين المشجعين في مصر والعالم العربي هذه المحادثات التي قد تحدد مستقبل أحد أكبر الأندية الأفريقية في الموسم المقبل. وقد نقلت صحيفة الوطن سبورت تفاصيل هذه المطالب التي تعكس حرص البدري على تأمين وضعه الفني والإداري داخل النادي.
بحسب المصادر القريبة من طاولة المفاوضات، فإن البدري أصر على خمسة بنود غير قابلة للتفاوض، تشمل جوانب مالية وفنية وإدارية. الشرط الأول يتعلق بالحصول على صلاحية كاملة في سوق الانتقالات، بحيث يكون له الحق في الموافقة أو رفض أي صفقة لاعبين قادمين أو مغادرين. أما الشرط الثاني فيتعلق بالسلطة الكاملة على تعيين الجهاز الفني المساعد بما في ذلك المدربين المساعدين وأجهزة اللياقة البدنية. والشرط الثالث يتمثل في مدة العقد، حيث يطالب البدري بالتوقيع لموسمين كاملين على الأقل بدلاً من نظام التجديد السنوي. ويرتبط الشرط الرابع بزيادة ملحوظة في الراتب تتناسب مع إيرادات النادي من دوري أبطال أفريقيا والعوائد التجارية. أما الشرط الخامس والأخير فيتعلق بالحصول على سلطة مطلقة في شؤون الفريق بما يشمل اختيار التشكيلات وانضباط اللاعبين دون تدخل من مجلس الإدارة.
تكشف هذه المطالب عن مدرب يسعى لتحقيق استقرار مؤسسي طويل الأمد بدلاً من البقاء في وضع هش يعرضه لضغوط النتائج قصيرة المدى.
ليست هذه المرة الأولى التي يقود فيها البدري مفاوضات صعبة مع إدارة النادي الأهلي. ففي يوليو ألفين وسبعة عشر، قرر مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود طاهر تأجيل مفاوضات تجديد العقد لمدة أسبوع كامل رغم الإعلان عن التوافق على كافة التفاصيل، وفقاً لما نشره موقع كووورة. وأرجع حينها القرار إلى أزمة في اللوائح الداخلية للنادي. كما كشفت دار الهلال في مايو ألفين وسبعة عشر أن البدري طالب آنذاك بالتوقيع لموسمين كاملين من أجل منح الفريق "جواً من الاستقرار" وتجنب التكهنات الإعلامية المستمرة المرتبطة بالتجديد السنوي.
يتضح من هذا التاريخ أن البدري يلتزم دائماً بفلسفة واضحة تضع الاستقرار المؤسسي فوق الحلول المؤقتة، وهي فلسفة تشكلت عبر سنوات من الخبرة في إدارة الأندية الكبرى على المستوى الأفريقي.
قال مصدر مقرب من فريق التفاوض التابع للبدري لصحيفة الوطن سبورت: "المدرب الذي لا يملك صلاحيات حقيقية مجرد دمية في غرفة تغيير الملابس. لقد أوضح بوضوح أنه لن يعرض سمعته للخطر ما لم يمنحه مجلس الإدارة الأدوات اللازمة للنجاح. هذا ليس مسألة غرور بل مسألة مهنية واحترافية."
تعكس هذه النظرة اتجاهاً متنامياً في الأندية الأفريقية الكبرى، حيث أصبح المدربون يطالبون بشكل متزايد بضمانات هيكلية حقيقية قبل الالتزام بمستقبلهم مع أي نادٍ.
يكتسي هذا الملف أهمية خاصة للمشجع الليبي لعدة أسباب مباشرة. فالنادي الأهلي يظل أكثر الأندية المصرية متابعة في شمال أفريقيا، ويمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة في ليبيا. وفضلاً عن ذلك، تواجه الأندية الليبية الأهلي بشكل متكرر في منافسات دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية، مما يعني أن التوجه الفني الذي سيحدده البدري للفريق سيؤثر مباشرة على استعدادات الفرق الليبية لهذه المواجهات القارية. كما أن نموذج التعاقد الذي يطالب به البدري من خلال الالتزام لموسمين مع صلاحيات فنية كاملة قد يؤثر على طريقة تعامل الأندية الليبية مع تعيين مدربيها مستقبلاً.
يواجه مجلس إدارة النادي الأهلي الآن قراراً استراتيجياً حاسماً. فإن قبول شروط البدري يعني التحول نحو نموذج الإدارة الأوروبية الذي يمنح المدير الفني سلطة تنفيذية حقيقية على الشؤون الرياضية. أما رفض هذه الشروط فيعرض النادي لخسارة مدرب محنك ويفتح الباب أمام عملية بحث مكلفة عن بديل مناسب. ومع اقتراب الموسم الجديد والتزامات دوري أبطال أفريقيا، فإن الوقت ليس في صالح مجلس الإدارة. ومن المتوقع أن تتكثف المفاوضات خلال الأيام القادمة، وجميع المؤشرات تشير إلى أن حلاً قريباً يلوح في الأفق مهما كانت نتيجته.