قطاعة خضروات كهربائية
وفر 16%! اشترِ قطاعة خضروات كهربائية بسعر 219 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تواجه أفريقيا أزمة تشغيل متعمقة حتى مع إعادة تشكيل التقنيات الرقمية لاقتصاداتها. كشفت دراسة جديدة شملت ثلاثين دولة واستطلاعات رأي لأكثر من خمسة وأربعين ألف أفريقي أن الرقمنة تسرّع التغيير الهيكلي وتدفع العمال خارج الزراعة نحو قطاع الخدمات، لكنها لا تولّد وظائف كافية ذات جودة لاستيعاب الشباب المتنامي في القارة. ففي مقاطعة مبومالانغا بجنوب أفريقيا وحدها، فقد أكثر من ثلاثة وخمسين ألف شخص وظائفهم بين يناير ومارس ألفين وستة وعشرين، مما رفع معدل البطالة إلى ستة وثلاثين فاصلة ثلاثة بالمائة.
الدراسة المنشورة في مجلة القياس الاقتصادي والاجتماعي بعنوان "الرقمنة والتغيير الهيكلي والطلب على البرامج الاجتماعية في أفريقيا جنوب الصحراء" للباحث إيفانز تيندانا أوني، تستخدم بيانات لوحية ديناميكية من ستة وثلاثين دولة أفريقية تمتد من عام ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين إلى عام ألف وتسعمائة وتسعة عشر، إلى جانب استجابات استطلاع أفوباروميتر من خمسة وأربعين ألفاً وستمائة وأربعة وثمانين شخصاً عبر اثنين وثلاثين دولة. وتكشف النتائج عن صورة معقدة: فارق نقطة مئوية واحدة في تغطية الهاتف المحمول يرتبط بانخفاض أربعة وثلاثين فاصلة صفر بالمائة في التوظيف الزراعي، مع مكاسب بثلاثة وثلاثين فاصلة صفر بالمائة في الصناعة واثنين وثلاثين فاصلة صفر بالمائة في الخدمات. غير أن الانتقال يتخطى مرحلة التصنيع التي دفعت تاريخياً بخلق فرص العمل في الاقتصادات المتقدمة، مما يثير مخاوف بشأن نزع الصناعة المبكر في المنطقة.
في جنوب أفريقيا، الوضع حاد بشكل خاص. ارتفع معدل البطالة في مبومالانغا من اثنين وثلاثين فاصلة ثلاثة بالمائة إلى ستة وثلاثين فاصلة ثلاثة بالمائة في ربع واحد، مع وصول معدل البطالة الموسّع إلى ستة وأربعين فاصلة ستة بالمائة. وارتفع المعدل الوطني إلى سبعة وثلاثين فاصلة صفر بالمائة في الربع الأول من ألفين وستة وعشرين. وتظل بطالة الشباب في أفريقيا جنوب الصحراء ثلاثة أضعاف بطالة البالغين، مع تأثر الشابات بشكل غير متناسب.
دعا مؤتمر نقابات عمال جنوب أفريقيا الحكومة إلى وضع استراتيجية عاجلة لخلق فرص العمل. وقال الأمين الإقليمي ثابو موكينا إن "الحكومة يجب أن تضع تدابير ملموسة وقابلة للقياس لخلق فرص العمل واللائقة للجميع"، مشدداً على برامج التدريب والتدريب المهني كأدوات رئيسية. ودعا الدكتور نسيزوازونكي ييندي المحاضر في جامعة مبومالانغا الشباب إلى أن يكونوا صانعي فرص عمل بدلاً من الباحثين عنها، مطالباً بدعم حكومي أكبر لبرامج ريادة الأعمال والإصلاح الزراعي والزراعة باعتبارها القطاعات الأعلى إمكانية لخلق فرص العمل في المقاطعة.
كما تسلط الدراسة الضوء على أن الأفارقة المتأثرين بالاضطراب الرقمي لا يطالبون الحكومة بالتعويض النقدي بشكل أساسي، بل بمسارات نحو العمل المنتج. ويشمل ذلك الكهرباء الموثوقة والنطاق العريض بأسعار معقولة والتدريب الرقمي العملي وبنية الدفع الرقمي والتدريب المهني المرتبط باحتياجات سوق العمل الفعلية - وهي نتائج ذات تداعيات مباشرة على السياسات في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
التحدي الرئيسي الذي يواجه الاقتصادات الأفريقية هو ما إذا كان التحول الرقمي يمكنه توليد عمل لائق على نطاق واسع، أم أنه سيعمّق التفاوت في سوق العمل. فالانتقال القائم على الخدمات يختلف جوهرياً عن مسار التصنيع الذي اتبعته اقتصادات شرق آسيا، حيث استوعب التصنيع ملايين العمال المنتقلين من الزراعة. وبدون استثمارات تكميلية في البنية التحتية والتعليم والسياسة الصناعية، هناك خطر أن تخلق الرقمة قوة عمل صغيرة عالية المهارة بينما تترك الأغلبية في وظائف خدماتية غير رسمية ومنخفضة الإنتاجية.
بالنسبة لليبيا ودول شمال أفريقيا الأخرى، تؤكد النتائج على أهمية مواءمة برامج التدريب المهني مع احتياجات سوق العمل الفعلية. وتعمل وزارة العمل والتأهيل الليبية على توسيع مراكز التدريب المهني عبر مدن متعددة، مع تشغيل مراكز في ترهونة وطمينة وطرابلس والزاوية بشكل كامل. غير أن الخبراء يقولون إن التدريب يجب أن يقترن بإصلاحات اقتصادية أوسع وتطوير القطاع الخاص والاستثمار في البنية التحتية لتحويل المهارات إلى تشغيل مستدام بالحجم المطلوب.