إيمي بوهلر ومايا هوك تكشفان أسرار فيلم "الداخل إلى الخارج 2" في مقابلة مع أسوشيتد برس

بعد ما يقرب من عقد من الزمن

بعد مرور نحو تسع سنوات على صدور فيلم "الداخل إلى الخارج" الذي أسر قلوب الملايين حول العالم، جلست الممثلتان إيمي بوهلر ومايا هوك مع وكالة أسوشيتد برس للحديث عن الجزء الثاني المنتظر بشدة. الفيلم من إخراج كيسي مان، ويقدم شخصيات عاطفية جديدة في عقل المراهقة رايلي، حيث تؤدي هوك دور القلق بينما تعود بوهلر إلى تجسيد شخصية الفرح. توفر هذه المقابلة نظرة نادرة على كيفية تعامل طاقم التمثيل مع أدوارهم في واحدة من أكثر قصص استوديو بيكسار شخصية.

خلف الأصوات

وصفت بوهلر عودتها إلى شخصية الفرح بأنه تحدي وامتياز في آن واحد. فقد استكشف الفيلم الأصلي عواطف الطفولة من خلال عدسة عالمية، متجاوزاً حدود السرد في الرسوم المتحركة. أما في الجزء الثاني، فيتعين على الفرح أن تتشارك لوحة التحكم مع عواطف جديدة تشمل القلق والحسد والحرج والملل، مما يعكس العالم الداخلي المعقد لمرحلة المراهقة.

من جهتها، أوضحت هوك أن تجسيد شخصية القلق تطلب مقاربة مختلفة عن أي عمل سابق قامت به. فالشخصية احتاجت إلى أن تبدو ملحة وقريبة من الواقع دون أن تتحول إلى دور معاد، وهو توازن عمل عليه طاقم التمثيل والمخرج بدقة متناهية.

حقائق أساسية عن فيلم "الداخل إلى الخارج 2"

  • صدر الجزء الأول من فيلم "الداخل إلى الخارج" عام 2015 وحقق إيرادات تجاوزت 858 مليون دولار حول العالم، ليصبح واحداً من أنجح أفلام استوديو بيكسار تجارياً.
  • يُعد هذا الفيلم أول تجربة إخراجية للمخرج كيسي مان، الذي عمل سابقاً مشرفاً على القصص في عدة مشاريع لاستوديو بيكسار.
  • يقدم الجزء الثاني أربعة عواطف جديدة هي: القلق والحسد والملل والحرج، يؤدي كل منها ممثل مختلف لالتقاط شخصيته الفريدة.
  • عُرض الفيلم لأول مرة في فندق بيكسار بليس، حيث جمع طاقم التمثيل وصناع الفيلم مع الصحفيين قبيل إطلاقه في يونيو 2024.
  • أكدت إيمي بوهلر أن الفيلم يلامس مشاعر الكبار والصغار على حد سواء، إذ إن مواجهة المشاعر المعقدة تتجاوز حدود العمر.

حوار بين زميلتي التمثيل

خلال مقابلة أسوشيتد برس، علقت بوهلر على العملية الإبداعية قائلة: "ما أنجزه كيسي مان هو فيلم سيتردد صداه لدى الكبار والصغار على حد سواء. بعد ما يقرب من عقد من الزمن على الجزء الأول، لدينا قصة تتحدث عما يمر به الجميع خلال سنوات المراهقة: الإرباك والشك بالنفس والأمل." وأضافت هوك أن الانضمام إلى عائلة بيكسار كان تجربة تحولية، مشيرة إلى أن بيئة العمل التعاونية في الاستوديو دفعتها لتقديم أداء استثنائي.

لماذا يهم هذا الليبيين

تشهد صناعة الرسوم المتحركة إقبالاً متزايداً في شمال أفريقيا، وليبيا ليست استثناءً. فقد تبنّت العائلات في طرابلس وبنغازي وغيرها الأفلام المتحركة كوسيلة للترفيه والتثقيف العاطفي. ويتناول فيلم "الداخل إلى الخارج 2" مواضيع عالمية كالقلق والهوية والنمو العاطفي، وهي مواضيع تلامس القلوب في أي ثقافة أو لغة. وللأهالي الليبيين الذين يسعون لفتح حوارات مع أبنائهم المراهقين، يقدم هذا الفيلم نقطة انطلاق قوية. كما أن النجاح العالمي لأفلام بيكسار يسلط الضوء على أهمية الصناعات الإبداعية، وهو مجال تمتلك فيه ليبيا طاقات شابة هائلة لم تُستثمر بعد بالشكل الكافي.

ما الذي ينتظرنا

مع انطلاق فيلم "الداخل إلى الخارج 2" في دور السينما حول العالم، تشير ردود الفعل الأولية إلى أنه قد يصبح أكبر نجاح لبيكسار في الأجزاء التالية. ويأتي التصوير الصادق لقلق المراهقة في وقت أصبحت فيه التوعية بالصحة النفسية أكثر أهمية من أي وقت مضى، ليس فقط في هوليوود بل في المجتمعات كافة. وللمشاهدين في ليبيا والعالم العربي، توفر النسخ المدبلجة والمترجمة فرصة لتجربة فيلم يتحدث عن التجربة الإنسانية المشتركة في مرحلة النمو. لا تفوتوا مشاهدة هذا الفيلم، فقد يغير طريقة حديثكم عن المشاعر مع من تحبون.