مصباح متعدد الاستعمالات للمخيمين
وفر 12%! اشترِ مصباح متعدد الاستعمالات للمخيمين بسعر 192.96 د.ل فقط في ليبيا. مت
🛒 تسوق الآن
Libya Press
شهد مضيق هرمز اليوم (28 يونيو 2026) تصعيداً عسكرياً خطيراً بعد أن أعلنت الولايات المتحدة قصف عشر مواقع عسكرية إيرانية، وفقاً لقناة الجزيرة. ورد الحرس الثوري الإيراني في غضون ساعات باستهداف منشآت عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، مما أغرق منطقة الخليج في أكثر فتراتها توتراً منذ عقود.
أثار هذا التصعيد مخاوف جدية بشأن سلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو عشرين بالمائة من إمدادات النفط العالمية يومياً. وارتفعت أسعار النفط بنسبة ثمانية بالمائة في غضون ساعات من بدء التصعيد، مما يعكس حجم القلق الاقتصادي العالمي المتزايد.
بدأت الأحداث سريعاً عندما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية تنفيذ ضربات جراحية استهدفت منشآت عسكرية إيرانية قريبة من المضيق. ووصفت واشنطن العملية بأنها رد على أنشطة إيرانية وصفتها بالاستفزازية في المنطقة.
من جانبها، أكدت طهران أن الحرس الثوري رد على الضربات بشكل فوري ومتناسق، مستهدفاً قواعد عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين. وأفادت تقارير أولية عن إصابات في صفوف قوات التحالف دون الكشف عن أرقام دقيقة.
أوضح المحلل العسكري أبو زيد في تصريح لقناة الجزيرة أن المضيق يحتوي على ثلاثة مسارات رئيسية لمرور السفن، أبرزها الممر الجنوبي الذي وسّعت البحرية الأمريكية حديثاً عرضه من نحو اثنين فاصل خمسة أميال بحرية تقريباً. وأشار إلى أن أي إغلاق أو نشاط عسكري في هذا الممر المائي الضيق قد يشل أسواق الطاقة العالمية في غضون أيام قليلة.
يمر عبر المضيق نحو واحد وعشرين مليون برميل من النفط يومياً، ويكفي أي تعطيل مؤقت لإطلاق موجة ارتفاعات حادة في أسعار الوقود حول العالم، مع تحميل الدول النامية العبء الأكبر من تلك الزيادات.
قال اللواء حسن جاسم الخبير في الشؤون العسكرية في مقابلة حصرية مع قناة الجزيرة: "تمثل الضربات الأمريكية على إيران إما أداة لضغط تفاوضي أو تحضيراً لصراع أوسع — فاستجابة الحرس الثوري باستهداف أصول أمريكية في المنطقة وتهديده بإغلاق مضيق هرمز تجعلان هذه اللحظة الأخطر في أمن الخليج منذ أربعين عاماً."
وأضاف جاسم أن تعدد أهداف الهجوم الذي شمل إيران والكويت والبحرين يشير إلى أن كلا الطرفين يختبران الخطوط الحمراء للآخر بدلاً من السعي لحرب شاملة فورية. ولفت إلى أن التصعيد المتبادل يعكس حسابات معقدة من الجانبين.
يحمل هذا التصعيد بالنسبة لليبيا عواقب اقتصادية مباشرة. إذ تعتمد ليبيا بشكل كبير على صادرات النفط عبر موانئها المتوسطية، لكن الصدمات السعرية العالمية تؤثر على إيرادات ميزانية طرابلس واستقرار الدينار الليبي. فبينما قد تفيد أسعار النفط المرتفعة خزائن الحكومة مؤقتاً، فإن تكاليف تأمين الشحن وعدم الاستقرار الإقليمي يشكلان مخاطر جدية على عمليات التصدير.
وتعتمد دول شمال أفريقيا بما فيها الجزائر ومصر على واردات النفط الخليجي، وأي تعطيل مطول قد يؤدي إلى نقص في الطاقة وزيادة معدلات التضخم في جميع أنحاء المنطقة، مما يؤثر مباشرة على المواطنين الليبيين الذين يواجهون بالفعل تحديات اقتصادية حادة.
يراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب. ويمكن أن تصدر عن جلسة الطوارئ لمجلس الأمن الدولي دعوات لوقف التصعيد، لكن التنفيذ يظل غير مؤكد. ولا تزال القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران وإن كانت متوترة مفتوحة جزئياً، مما يوفر نافذة ضيقة لاحتواء الأزمة.
وبدأت شركات الشحن التجاري بالفعل في إعادة توجيه سفنها بعيداً عن المضيق، مما يضيف أيامًا إضافية وتكاليف بملايين الدولارات إلى سلاسل الإمداد العالمية. وستحدد الساعات الثمانية والأربعين القادمة ما إذا كان هذا التصعيد سيتحول إلى مواجهة خاضعة للسيطرة أم سينزلق نحو صراع إقليمي أوسع.
— ليبيا برس / مكتب السياسة