فرشاة غسيل سيارات أوتوماتيكية دوارة بزاوية 360 درجة
وفر 9%! اشترِ فرشاة غسيل سيارات أوتوماتيكية دوارة بزاوية 360 درجة بسعر 274.95 د.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد كبير مستشاري الولايات المتحدة لشؤون أفريقيا مسعد بولس أن ممثلي شرق ليبيا وغربها يضعون خلافاتهم جانباً بشكل متزايد خدمة للمصلحة الوطنية، مشيراً إلى التعاون السياسي والعسكري الأخير كدليل على الزخم المتصاعد نحو الوحدة. واستعرض بولس في ردود مكتوبة لصحيفة «الشرق الأوسط» ما وصفه بالتقدم الملموس منذ يوليو 2025.
سلط بولس الضوء على عدة تطورات بارزة: إطلاق برنامج تنمية موحد، والتوقيع على أول ميزانية دولة موحدة في ليبيا منذ عام 2013، ومشاركة أفراد عسكريين من شرق وغرب ليبيا في مناورة «فلينتلوك 26» بقيادة الولايات المتحدة في سرت. ووصف هذه الخطوات بأنها مهمة نحو تعزيز التماسك الوطني.
وشدد بولس على ضرورة مواصلة الجهود نحو حكم موحد في جميع أنحاء البلاد. وأكد أن الوحدة الوطنية تمثل أساس الشرعية السياسية وشرطاً أساسياً لإجراء انتخابات ديمقراطية طال انتظارها في ليبيا لأكثر من عقد.
وقال بولس: «الوحدة هي أساس الشرعية والانتخابات الديمقراطية»، مضيفاً أن أي مبادرة سياسية ناجحة يجب أن تشمل جميع المناطق الليبية ومؤسساتها ومكونات المجتمع كافة.
وجدد المستشار الأمريكي تأكيد دعم واشنطن لخارطة الطريق التي تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل بتنسيق وثيق مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا حنا تيتيه لدفع العملية السياسية قدماً، مؤكداً أن الدور الأمريكي يكمّل العملية التي تقودها الأمم المتحدة ولا يحل محلها.
وأضاف بولس: «مستقبل ليبيا يجب أن يحدده الليبيون أنفسهم في نهاية المطاف». وأوضح أن التفاصيل النهائية لأي اتفاق لتوحيد المؤسسات تظل مسؤولية الأطراف الليبية، فيما تواصل واشنطن التواصل مع مجموعة واسعة من الأطراف الليبية للمساعدة في تطوير مقترحات تحظى بدعم وطني واسع.
ورداً على اقتراحات بأن الانخراط الأمريكي المتجدد في ليبيا يأتي بدوافع تتعلق بالمنافسة مع روسيا أو الصين، رفض بولس هذا الطرح تماماً. وأكد أن هدف واشنطن هو دعم ليبيا موحدة قادرة على حماية سيادتها وتعزيز الاستقرار وتوسيع الفرص الاقتصادية لشعبها.
وفيما يخص قطاع الطاقة في ليبيا، قال بولس إن الاهتمام الأمريكي يمتد إلى ما هو أبعد من ضمان استمرار إنتاج النفط وتصديره. وأوضح أن تحسين إدارة عائدات النفط والموارد العامة أمر ضروري لتهيئة الظروف لتحقيق سلام مستدام واستقرار اقتصادي طويل الأمد.
ولفت بولس إلى أن التقدم الذي أحرزته المؤسسة الوطنية للنفط مؤخراً ساهم في جذب اهتمام متزايد من شركات الطاقة الأمريكية الكبرى للاستثمار في ليبيا، من خلال تطوير الحقول الحالية وفرص الاستكشاف الجديدة.
وفي تعليقه على زيارته الأخيرة إلى مصراتة، قال بولس إنه التقى بمجلس حكماء المدينة وقادة البلديات المنتخبين، واصفاً آراءهم بأنها مهمة لدعم نجاح الانتخابات البلدية والدفع نحو ليبيا مستقرة وموحدة. وجاءت الزيارة وسط تحفظات أبدتها بعض الأوساط السياسية والمجتمعية في مصراتة بشأن جوانب من المبادرة السياسية الأمريكية المذكورة.
غير أن بولس أكد أن لقاءاته شددت على أهمية الحوار مع الأطراف المحلية لضمان أن أي عملية سياسية تعكس آراء الليبيين في جميع أنحاء البلاد.
واختتم بولس بتأكيد التزام الولايات المتحدة بمواصلة التواصل مع الليبيين في جميع المناطق دعماً لعملية سياسية يقودها الليبيون أنفسهم، تهدف إلى تحقيق الاستقرار الدائم وتوحيد مؤسسات الدولة وتمهيد الطريق لتسوية سياسية شاملة تعكس إرادة الشعب الليبي.
تأتي هذه التصريحات في منعطف حاسم لليبيا، حيث استمرت الانقسامات السياسية منذ عام 2014 مع وجود إدارتين متنافستين في طرابلس والشرق. ويرى مراقبون دوليون أنه رغم استمرار التحديات، فإن مؤشرات التعاون الأخيرة تمثل الزخم الأكثر وعداً نحو المصالحة منذ سنوات.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار