فرشاة غسيل سيارات أوتوماتيكية دوارة بزاوية 360 درجة
وفر 9%! اشترِ فرشاة غسيل سيارات أوتوماتيكية دوارة بزاوية 360 درجة بسعر 274.95 د.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس يوم الاثنين أن طريق ليبيا نحو الاستقرار الدائم يتطلب عملية سياسية ذات مصداقية بقيادة ليبية توحد المؤسسات واستعادة الحيوية الاقتصادية. وتأتي هذه التعليقات في ظل الجهود الدبلوماسية المستمرة لمعالجة المشهد السياسي المتجزأ في البلاد.
وفي حديثه على منصة التواصل الاجتماعي، ذكر بولس أن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الجهود التي يقودها الليبيون للتغلب على الانقسامات وتعزيز الاستقرار الدائم. وقال بولس: "إن طريق ليبيا نحو الاستقرار الدائم يتطلب عملية سياسية ذات مصداقية بقيادة ليبية تعمل على توحيد المؤسسات واستعادة الحيوية الاقتصادية"، مسلطاً الضوء على أهمية الملكية المحلية في أي حل سياسي.
تتوافق تصريحات المستشار الرئاسي الأمريكي مع جهود التفاوض الجارية بين الفصائل السياسية المختلفة في ليبيا. وفقاً للمصادر، فإن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة مشاركتها مع الليبيين في جميع المناطق لدعم إطار سياسي موحد يجيب على تحديات الحكم والانتعاش الاقتصادي.
وأوضح بولس أن التزام الولايات المتحدة بالمشاركة مع الليبيين في جميع المناطق يعكس نهجاً استراتيجياً يولي أهمية الملكية الليبية في بناء الحل المستقر. وأشار إلى أن هذه المشاركة تهدف إلى دعم العملية السياسية التي يقودها الليبيون أنفسهم بدلاً من أي تدخل خارجي.
وتؤكد الجهات المعنية أن أي حل سياسي يجب أن ينشأ من عملية شفهية دستورية حقيقية، بما يضمن مشاركة جميع الفصائل السياسية في بناء المؤسسات الديمقراطية. وهذا النهج يتطلب ثقة متبادلة بين جميع الأطراف المعنية.
بالنسبة لليبيا، يظل التحدي كبيراً نظراً لهيكل الحكم المجزأ الذي استمر منذ سقوط معمر القذافي في عام 2011. وتكافح حكومة الوحدة الوطنية، التي تقع في عاصمة طرابلس، من أجل ممارسة سيطرة فعالة على الأرض، في حين تحتفظ الفصائل الشرقية بمؤسسات موازية تمثل مصالح جغرافية مختلفة.
ومع ذلك، فقد تعرقلت جهود التعافي الاقتصادي بسبب هذا التفتت المؤسسي، حيث يبقى إنتاج النفط أقل من المستويات السابقة للنزاع. ويواصل مصرف ليبيا المركزي العمل من طرابلس، لكن قدرته على تنسيق السياسة النقدية محدودة بسبب الفقر في المؤسسات الموحدة.
كما أن مشاركة المؤسسة الوطنية للنفط في العملية السياسية تمثل عاملاً حاسماً في تحقيق التوالي. فبدون توحيد مؤسسات الدولة، يبقى أمن إمدادات الطاقة عرضة لأي اضطراب سياسي.
تتمثل استعادة الحيوية الاقتصادية في عنصر حاسم لأي استراتيجية طويلة المدى للاستقرار في ليبيا. وقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنحو 60% خلال فترة النزاع، ورغم ذلك، فإن معدلات البطالة لا تزال مرتفعة بين الشباب الذين يشكلون غالبية سكان البلاد.
يشير تقديرات البنك الدولي إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لا يزال أقل بنحو 40% من مستويات ما قبل النزاع، ما يجعل الوضع الاقتصادي غير مستدام. وإعادة بناء البنية التحتية تُعد تحدياً آخر، حيث تظل الخدمات الأساسية غير متسقة عبر المختلف المناطق.
ومن هذا المنهج، تتطلب الاستقرار السياسي بناء ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، خاصةً في مجالات الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية.
لقد دعمت الجهات الإقليمية مفهوم المصالحة التي يقودها الليبيون، حيث شددت أعضاء الاتحاد الأفريقي على أهمية الملكية الليبية مع تقديم المساعدة الفنية للعمليات الانتخابية والتطوير المؤسسي. كما ركزت شركاء الاتحاد الأوروبي على إدارة الهجرة والتنمية الاقتصادية كعوامل أساسية للاستقرار.
حافظت دول مجلس التعاون الخليجي على دعم حذر، حيث تلعب قطر وعمان أدواراً فعالة في تسهيل الحوار بين الفصائل الليبية. وقد اتبعت تركيا ومصر نهجاً مختلفاً، حيث دعمت تركيا حكومة الوحدة الوطنية بينما تحتفظ مصر بعلاقاتها مع الفصائل الشرقية.
يبدو أن موقف الولايات المتحدة، كما عبر عنه بولس، مصمم لتجنب الانحياز إلى أي طرف، مع تقديم الدعم اللازم لتحقيق استقرار شامل يعكس إرادة الليبيون أنفسهم في بناء مستقبل أفضل.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار